page 796, entry [1221]Open original source
٩٣٠ - بغدوين صاحب القدس [- ٥٠٨/ ١١١٨] (١) [٢٧٧ أ] [ ... ]. ملك بيت المقدس بعد قتل أخيه كندفرى على عكّا في سنة أربع وتسعين وأربعمائة/ ١١٠٠ م (٢). قدمها في خمسمائة فارس وراجل، فخرج من مصر في رجب سنة خمس وتسعين عسكر لمنع الفرنج ممّا بقي بيد المسلمين من البلاد الشاميّة. فسار إليهم بغدوين في سبعمائة فارس وقاتلهم، فنصرهم الله عليه وقتلوا أكثر أصحابه، ونجا إلى أجمة قصب، فأضرموها عليه بالنار، ففرّ وقد احترق بعض جسده. وصار إلى الرملة والمسلمون في أثره. فسار إلى يافا بعد ما عظم القتل والأسر في أصحابه. ثم كانت بينه وبين سعد الدولة القوّاسيّ مقدّم عسكر مصر وقعة فيف سنة ستّ وتسعين انهزم فيها سعد الدولة وقتل، وأخذ بغدوين أمواله. ثمّ ظهر المسلمون عليه ففرّ بغدوين إلى الرملة ثمّ إلى يافا. وعاود الحرب مع ابن الأفضل مدّة. ثم ملك عكّا في سنة سبع وتسعين/ ١١٠٤ م وسار إلى الفرما في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة فبعث الأفضل ابن أمير الجيوش من القاهرة فأخذ بغدوين في نهب الفرما وخرّبها وأحرقها، وعزم على الرجوع، فأهلكه الله بها. وخاف الفرنج من إظهار موته فكتموه. وساروا به بعد ما شقّوا [٢٥٢ أ] بطنه وملئوه ملحا ودفنوا ما في بطنه بالسبخة التي عرفت به إلى اليوم قرب الورادة، والعامّة تسمّيها سبخة بردويل وترجم موضع قبره بالحجارة.