Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[شجاعة ابن طولون]

المقريزي - المقفى الكبير · page 251, entry [536]

المقفى الكبير — المقريزي

page 251, entry [536]Open original source
[شجاعة ابن طولون]: وكان قد نشأ نشوءا جميلا، وطلب الحديث، وأحبّ الغزو، وخرج إلى طرسوس مرّات. ولقي الشيوخ المحدّثين وسمع منهم، وكتب العلم وحصّل من ذلك قطعة كبيرة. وصحب هناك جماعة من الزهّاد وأهل الدين والورع فتأدّب بآدابهم وحسنت طريقته وظهر فضله، حتّى تمكّن له في قلوب الأولياء ما ارتفع به على طبقته، وبان فضله على وجوه الأتراك، وصار عندهم ممّن يوثق به، فزوّجه يارجوخ ابنته فولدت له العبّاس وفاطمة. وسأل الوزير عبيد الله بن يحيى أن يكتب له برزقه إلى الثغر وعرّفه رغبته في المقام به، فأجابه الوزير إلى ذلك. وخرج من بغداد فأقام بطرسوس مدّة. ثمّ قفل يريد بغداد في رفقة تبلغ نحو الخمسمائة رجل، والخليفة يومئذ أمير المؤمنين المستعين بالله، وقد بعث خادما له إلى بلاد الروم في رسالة بسبب أعراض (١) له، فابتاع له الخادم من بلاد الروم طرائف وقر بغل. وقدم إلى طرسوس وخرج في الرفقة التي فيهم أحمد بن طولون. فبينما هم في مسيرهم خرج [٨٧ أ] عليهم الأعراب، وأخذوا له أشياء، منها البغل الذي يحمل طرف الخليفة. فبادر أحمد إلى الأعراب وقاتلهم ورماهم بالنّشّاب، إلى أن استنقذ منهم سائر ما أخذوه. فعظم أحمد في عين الخادم وكبر في نفوس أهل القافلة. فلمّا وصل إلى العراق ذكر الخادم للمستعين ما كان من ذهاب الطرف، وأنّه، لولا غلام من غلمان أمير المؤمنين يعرف بأحمد بن طولون خلّصه وجميع ما أخذ، لقتلت نفسي أسفا على فواته. فأمر المستعين في الوقت لأحمد بألف دينار بعث بها مع خادم إليه سرّا، وأمره أن يومئ إليه إذا دخل مع الأتراك للسلام ليعرّف به. ففعل الخادم ذلك. وأشار إليه المستعين بالسلام، وصار ذلك رسمه كلّما دخل. ولم تزل صلات المستعين تأتيه حتّى حسنت حاله، وأنفذ إليه بجارية اسمها ميّاس فولدت له ابنه خمارويه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943287
Book record
shamela-145334
Source record
1015053
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[شجاعة ابن طولون] — shamela-145334 · Hadith Research Library