page 169, entry [392]Open original source
[اشتغاله وتصوّفه]: روى عنه أبو عبد الرحمن السلميّ (٤)، وأبو عبد الله الحاكم، في آخرين. قال فيه أبو عبد الرحمن السلميّ: شيخ المتصوّفة بنيسابور، له لسان الإشارة مقرون بالكتاب والسنّة، يرجع إلى فنون من العلم كثيرة، منها حفظ الحديث وفهمه، وعلم التواريخ، وعلوم المعاملات والإشارات. لقي الشبليّ، وأبا عليّ الروذباريّ وغيرهما. سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول: منذ عرفت النصرآباذي ما عرفت له جامكيّة. وسمعت جعفر بن أحمد يقول: ما أشبّه أوقاته وبكاءه إلّا ببكاء الشبليّ. وكان مع جلالته وكثرة ما عنده من الحديث يحمل المحبرة والبياض، ويحضر سماع الحديث [٥٦ ب] ويطلب أهله، وكان شديد الحرص على كتابته والحبّ له. وقال الحاكم في حقّه: لسان أهل الحقائق في عصره وصاحب الأحوال الصحيحة. وكان مع تقدّمه في التصوّف من الجمّاعة للروايات ومن الرحّالة في طلب الحديث. وكان يورّق قائما، فلمّا وصل إلى علم الحقائق تركه. وغاب عن نيسابور نيفا وعشرين سنة، ثمّ انصرف إلى وطنه سنة أربعين. كان يعظ ويذكّر، على ستر وصيانة. ثمّ خرج إلى مكّة سنة خمس وستّين، وجاور بها ولزم العبادة فوق ما كان من عادته، وكان يعظ ويذكّر بها. ثم توفّي بها في ذي الحجّة سنة سبع وستّين وثلاثمائة. وقال الخطيب: وكان ثقة. وقال أبو القاسم القشيريّ: وكان شيخ وقته. ومرّة قال: وكان عالما بالحديث كثير الرواية.