page 183, entry [154]Open original source
محمد بن يحيى بن أبي منصور، أبو سعد النّيسابوريّ (٢). الإمام أستاذ الأئمة، وأوحد العلماء علما وزهدا وورعا، وإليه انتهت رياسة العلماء بنيسابور، ورحل إليه الناس من سائر البلاد واستفادوا منه، وصاروا أئمة، ورؤساء. وقد صنّف عدة كتب، منها: كتاب البحر المحيط في شرح الوسيط، وكتاب الإنصاف (٣) في مسائل الخلاف. توفّي الشيخ محمد بن يحيى مقتولا، قتله الغزّ الذين استولوا على نيسابور في شهر رمضان من سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، فإنّهم دسّوا التراب في فيه حتى مات ﵀. وقد رثاه جماعة، منهم: أبو الحسن عليّ البيهقيّ (١) بقوله: [الكامل] يا سافكا دم عالم متبحّر ... قد طار في أقصى الممالك صيته (٢) بالله قل لي يا ظلوم أما تخف ... من كان محيي الدّين كيف تميته (٣) محمد بن أحمد بن العباس القاضي أبو بكر البيضاوي (٤)، الفقيه الشافعيّ. كان أحد أئمة الفقهاء الشافعية، عالما مصنّفا، ورعا متديّنا، متأدّبا شاعرا. صنّف كتابا في الفقه سمّاه التبصرة في مجلّد لطيف (٥)، وكتاب العدّة في أصول الفقه. وقد ذكرته في كتاب الاقتفاء لطبقات الفقهاء، وفي المجلّد الثالث من طبقات الشافعية: في الطبقة الثالثة.