page 182, entry [153]Open original source
محمد بن أبي الفرج بن المعالي بن بركة، أبو المعالي، المعروف بالفخر الموصليّ (٤). أحد معيدي المدرسة النّظامية، وكان من مجوّدي القرآن، قرأت عليه القرآن المجيد بالقراءات واستنفدت منه. وكان طيّب الأخلاق كيّسا، متواضعا متودّدا لطيف العشرة. وقد صنّف عدة كتب، منها: كتاب التجويد في القرآن، وكتاب مخارج الحروف، وكتاب الذّخيرة في القراءات العشر، وكتاب المنتقى في الشواذّ، وكتاب اللّحن الخفي. سألته عن مولده فقال: في ذي الحجة من سنة تسع وثلاثين وخمس مائة. وتوفّي ليلة السبت لستّ خلون من شهر رمضان من سنة إحدى وعشرين وست مائة، /٣٦/ عن إحدى وثمانين سنة، ودفن في مقبرة السّهلية، بقرب جامع السّلطان (١)، وتوفّي بعده الشريف سهل اليعقوبيّ، أحد معيدي المدرسة النّظامية. وكنت أراه كثير العبادة، دائم الذّكر، فرأيته في النوم فقلت: أين أنت؟ فقال: في الجنة. فسألته عن الفخر الموصليّ المقرئ: أهو عندكم؟ قال: نعم. قلت: سلّم لي عليه. فقال: ما هو في موضع أصل إليه، فقلت له: لم أعطي هذه دونك؟ فقال: بالقرآن. وقد ذكرت طرفا من حاله في الاقتفاء لطبقات الفقهاء.