page 145, entry [93]Open original source
محمد بن طلحة بن محمد، أبو سالم النّصيبيّ العدويّ القرشي (٧). كان أديبا، فاضلا، فقيها، شافعيّ المذهب. عني بسماع الحديث والرّحلة في طلبه، وعاد إلى بلده، واستوزره صاحب دمشق، ونفذ في رسالة إلى الديوان، وصارت له حشمة ومال وثروة. ثم إنه زهد في ذلك وترك الولاية، ورفض ما كان فيه، ولبس الخشن، ورأى مناما. وعمل دائرة ذكر فيها حساب الجمّل، وسنيّ العالم، وما وقع في الدّنيا من الوقائع العظام، والحوادث الهائلة، قديما إلى زمانه وما عساه يتجدّد إلى آخر الزمان وانقضاء الدنيا، وممّا ذكره وحدّث به وظهر ذلك بعد موته سنة ستّ وخمسين وستّ مائة، وما تجدّد فيها من القتل والسّفك والاستئصال، وهي السنة التي أخذت فيها بغداد، وانقرضت الدولة العباسية، واستولت الدولة الجنكزخانية (١). وهذه الدائرة ذكر أنّ عليّا ﵇ خطّ خططا، وأنّ ابن طلحة هذا، ذكر أنه استخرج هذه الدائرة من تلك الخطط. وكانت وفاته في أواخر سنة أربع وخمسين وستّ مائة (٢).