Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٣٩ - محمد بن هارون الكناني

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 393, entry [593]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

page 393, entry [593]Open original source
٥٣٩ - محمد بن هارون الكناني (١). التونسي الإمام العلامة الحافظ أحد مجتهدي المذهب، وصفه ابن عرفة ببلوغه درجة الاجتهاد المذهبي، له تآليف كشرح مختصري ابن الحاجب الأصلي والفرعي واختصار المتيطة في قدر ثلثها، أسقط وثائقها وتكرارها وشرح المدونة، وقعت على أسفار من الجميع، ووقع بينه وبين ابن عبد السلام نزاع في مسائل، تولى القضاء بغير تونس، أخذ عنه الأئمة كالمقري والخطيب ابن مرزوق وابن عرفة وخالد البلوي وذكره في رحلته وبالغ في ثنائه فقال: الشيخ الفقيه الإمام أبو عبد اللَّه بن هارون إمام في الفقه وأصوله وعلم الكلام وفصوله، متوصل بالجد والجد لحصوله، علم من أعلام العارف ومعلم لأعلام الحلل الدينية والمطارف، نفع بما وعى في العلم وتنفع فاستفاد من علماء تونس بما استفاد من علماء الشرق وظفر في رحلته بمرزي العلماء، فآب بعد قضاء فرصة وقد كمل فضله واشتمل على الكمال عقله ونقله فانبسط في العلم بنباهته والقبض عن العالم بنزاهته، ولزم مطالعة دواوينه وحدق إليها عيون فهمه ودينه فانتفع به بشر كثير وأودع له في القبول حظ كبير، ولولا زهده وقناعته لتولى قضاء الجماعة. فقال العباد بحقه وصدقوا إليه الخبر النبوي فلم يتماروا في صدقه فهو السابق في المضمار لا يترشح أحد لسبقه فازدحم عليه الناس واقتبسوا من أنواره التي لا تنقص بكثرة الاقتباس فأقرت له السادات بالتسديد وأحيا اللَّه به سنة الاجتهاد حين وقف غيره مع التقليد فبرز في تدريسه بما برز وأحرز من السبق ما أحرز من جلالة قدر وسعة صدر وحسن خلق واعتدال خلق وسهولة عبادة وصناعة صوغ كلام البداوة والحضارة، وقمع الباحث الملد ومزج الهزل بالجد إلى تآليف أحكم أصولها وأتقن فصولها مع توفية الأغراض باختصار وإيجاز ومآخذ تكاد ينسب للإعجاز، فإليها يطمح الأمل وبها الاعتماد وعليها العمل، هذا مع حسن إلقاء وملاحة إشارة وإيماء ونبل تنبيه ولطف توجيه وإصابة تنظير وإجادة تنقير، وقل ما ترى العين أو تسمع الأذن بأصل في الأصول وأفرع للفروع وأبرع في نقد الفروع، واعترف بتأليف ابن الحاجب وفتح مقفلاته وحل مشكلاته، قرأت عليه نصف مختصري ابن الحاجب الأصلي والفرعي قراءة بحث وسمعت عليه كثيرًا من التهذيب وغيره من كتب الفقه والأصول والعربية ومن تآليفه كشرح المعالم الفقهية ومختصر التهذيب وشرح في مجلدات عديدة، وشرح الحاصل وغيرها. مولده سنة ثمان وستمائة -اهـ- ملخصًا. قلت: وتوفي في الوباء العام سنة خمسين وسبعمائة، ذكره ابن الخطيب القسنطيني، والعجب من ابن فرحون حيث لم يذكره في الديباج أصلًا، مع كثرة نقله عنه في تبصرته وشرحه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
939619
Book record
shamela-14197
Source record
1012121
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain