page 224, entry [168]Open original source
أما ما قيل فيمن تنقصه: فقال محمد بن هارون: إذا رأيتَ الرجل يقع في أحمد بن حنبل فاعلم أنه مبتدع. وقال نعيم بن حماد: إذا رأيت العراقي يقع في أحمد بن حنبل فاتَّهمه في دينه، وإذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه فاتَّهمه في دينه. وقال أبو زرعة الرازي: إذا رأيت الكرخي يطعن في سفيان الثَّوري وزائدة فاعلم أنه رافضي، وإذا رأيت الشَّامي يطعن في مكحول والأوزاعي فاعلم أنه ناصبي، وإذا رأيت البصريَّ يطعن في أيوب السختياني وابن عون فاعلم أنه قَدَرِي، وإذا رأيت الخراساني يطعن في عبد الله بن المبارك فاعلم أنه مرجئ. واعلم أن هذه الطوائفَ كلَّها مجمعةٌ على بغض أحمد بن حنبل، لأنه ما منهم أحد إلا وفي قلبه منه سهم لا يزيله، وكان إبراهيم بن سعد يُعرِّض بأحمد بن حنبل فوضعه الله تعالى، ورفع أحمد بن حنبل. وقال إبراهيم الدورقي: مَنْ سمعتموه يذكر أحمد بن حنبل بسوء فاتَّهموه على الإِسلام. وقال أبو الحسن الهَمَذاني: أحمد محنة يُعرف به المسلم من الزنديق. وقال الحسين الكرابيسي: مَثَلُ الذين يذكرون أحمد بن حنبل مثل قوم يجيئون إلى أبي قبيس يريدون أن يهدموه بنعالهم. وهذا باب واسع أيضًا، ويكفي منه ما ذكرنا.