page 842, entry [912]Open original source
إبراهيم بن عيسى ضياء الدين أبو إسحاق المرادي الأندلسي ثم المصري الفقيه الإمام، الحافظ المتقن المحقق الضابط، الزاهد الورع. قال الشيخ محيي الدين النووي: ولم تر عيني في وقته مثله، وكان ﵀ بارعًا في معرفة الحديث وعلومه وتحقيق ألفاظه، لا سيما الصحيحان، ذا عناية باللغة والنحو والفقه ومعارف الصوفية، حسن المذاكرة فيها، وكان عندي من كبار السالكين في طرائق الحقائق، حسن التسليم، صحبته نحو عشر سنين لم أر منه شيئًا يكره، وكان من السماحة بمحل عال على قدر وجده، وأما الشفقة على المسلمين ونصحهم فقل نظيره فيهما، توفي بمصر في أوائل سنة ثمان وستين وست مائة، جزاه الله عني خيرًا، وجمعني وإياه مع سائر أصحابنا في دار كرامته بفضله ومنه، وهذا مما ألحقه النووي في طبقات ابن الصلاح رحمهما الله تعالى.