page 842, entry [913]Open original source
أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان بن رافع قاضي القضاة كمال الدين أبو العباس، وأبو بكر ابن قاضي القضاة زين الدين ابن المحدث الإمام الزاهد أبي محمد ابن الأستاذ الأسدي الحلبي الشافعي، ولد سنة إحدى عشرة وست مائة، وسمعحضورًا من جده أبي محمد بن علوان، والافتخار الهاشمي، وثابت بن مشرف، وابن روزبة وغيرهم، واشتغل في المذهب، وبرع في العلوم والحديث، وأفتى ودرس، وتولى قضاء القضاة بحلب بعد أبيه في الدولة الناصرية، وكان ذا وجاهة، ومكانة عند الملك الناصر صاحبها، فلما خربت حلب أيام الطاغية هولاكو لعنه الله كان من جملة من أصيب بماله وأهله، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ارتحل إلى الديار المصرية، وفوض إليه تدريس المعزية بمصر، والهكاوية بالقاهرة، وكان صدرًا معظمًا وافر الحرمة، مجموع الفضائل، صاحب رئاسة وأفضال وسؤدد، وتواضع، وسمعوا عليه بالديار المصرية، واستفادوا به وأحسن إليهم، وكان الحافظ الدمياطي يدعو له كثيرًا لما أسدى إليه من الإحسان، فلما رجعت الممالك الحلبية، وطابت البلاد واستقرت الدولة في أول السلطنة الظاهرية رسم للقاضي كمال الدين بقضاء البلاد الحلبية على ما كان الإمام عليه، فعاد إليها وحكم بها إلى أن توفي في منتصف شوال سنة ثنتين وستين وست مائة.