Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(٤٠٥٧) فاطمة بنت رسول الله ﷺ، سيدة نساء العالمين، على أبيها وعليها السلام

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 1880, entry [3884]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

page 1880, entry [3884]Open original source
(٤٠٥٧) فاطمة بنت رسول الله ﷺ، سيدة نساء العالمين، على أبيها وعليها السلام كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله ﷺ. واختلف في الصغرى منها، وقد قيل: إن رقية أصغر منها، وليس ذلك عندي بصحيح. وقد ذكرنا في باب رقية ما تبين به (¬١) صحة ما ذهبنا إليه في ذلك، ومضى في باب زينب وباب خديجة من ذلك ما فيه كفاية. وقد اضطرب مصعب والزبير في بنات النبي ﷺ، أيتهن أكبر وأصغر اضطرابا يوجب ألا يلتفت إليه (¬٢) في ذلك. والذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به الأخبار في ترتيب بنات رسول الله ﷺ أن زينب الأولى، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة الزهراء والله أعلم. قال ابن السراج: سمعت عبد الله (¬٣) بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي يقول: ولدت فاطمة ﵂ سنة إحدى وأربعين من مولد النبي ﷺ، وأنكح رسول الله ﷺ فاطمة على بن أبى طالب بعد وقعة أحد. وقيل: إنه تزوجها بعد أن ابتني رسول الله ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا، وكانت سن علي إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر. وذكر أبو بكر بن أبى شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى البختري، قال: قال على لأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم: اكفى بنت رسول الله ﷺ الخدمة خارجا وسقاية الماء الحاج (¬٤)، وتكفيك العمل في البيت: العجن والخبز والطحن. قال: أبو عمر: فولدت له الحسن، والحسين، وأم كلثوم، وزينب، ولم يتزوج علي عليها غيرها حتى ماتت. واختلف في مهره إياها، فروى أنه أمهرها درعه، وأنه لم يكن له في ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء. وقيل: إن عليا تزوج فاطمة ﵄ على أربعمائة وثمانين، فأمر النبي ﷺ أن يجعل ثلثها في الطيب. وزعم أصحابنا أن الدرع قدمها علي من أجل الدخول بأمر رسول الله ﷺ إياه في ذلك (¬١). وتوفيت بعد رسول الله ﷺ بيسير. قال محمد بن على: بستة أشهر. وقد روى عن ابن شهاب مثله. وروى عنه بثلاثة أشهر. وقال عمرو ابن دينار: توفيت فاطمة بعد رسول الله ﷺ بثمانية أشهر. وقال ابن بريدة: عاشت فاطمة بعد أبيها سبعين يوما. روى الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: حدثتني فاطمة قالت: أسر إلي رسول الله ﷺ، فقال: إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا قد حضر أجلى، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بى (¬٢)، ونعم السلف أنا لك. قالت: فبكيت. ثم قال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء العالمين (¬٣)! فضحكت. وروى عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبى سعيد الخدري، قال: قال النبي ﷺ: فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران. وذكر ابن السراج، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا على بن هاشم، عن كثير النواء، عن عمران بن حصين -: أن النبي ﷺ عاد فاطمة وهي مريضة، فقال لها: كيف تجدينك يا بنية؟ قالت: إني لوجعة، وإنه ليزيدني أنى ما لي طعام آكله. قال: يا بنية، أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين! قالت: يا أبت، فأين مريم بنت عمران؟ قال: تلك سيدة نساء عالمها، وأنت سيدة نساء عالمك، أما والله لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة. قال: وأخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن سنان أبى فروة، عن عقبة بن يريم، عن أبى ثعلبة الخشني، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من غزو أو سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين، ثم يأتى فاطمة، ثم يأتى أزواجه - وذكر تمام الحديث. وذكر الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: سيدة نساء أهل الجنة مريم، ثم فاطمة بنت محمد، ثم آسية امرأة فرعون. أخبرنا قاسم بن محمد، قال: حدثنا مخلد (¬١) بن سعد، قال: حدثنا أحمد بن عمرو، قال: حدثنا ابن سنجر، قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا داود بن أبى الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خط رسول الله ﷺ في الأرض أربعة خطوط، ثم قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله ﷺ: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: حدثنا بدل بن المحبر، قال: حدثنا. عبد السلام، قال: سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﷺ. وفي باب خديجة (¬١) نظير هذا وشبهه من وجوه، وقد ذكرناها بطرقها هنالك، فأغني عن إعادتها ها هنا. وذكر السراج (¬٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر - أنه أخبره عن قتادة عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون. قال: وحدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عثمان بن عمر، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله ﷺ من فاطمة، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها، كما كانت تصنع هي به ﷺ. قال: وحدثنا محمد بن حميد، حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عبادة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة من فاطمة، إلا أن يكون الذي ولدها ﷺ. أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا على بن محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، حدثنا الحسن بن يزيد الطحان، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبى الجحاف، عن جميع بن عمير، قال: دخلت على عائشة، فسألت (¬١) أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: فاطمة. قلت: فمن الرجال؟ قالت: زوجها، إن كان ما علمته صواما قواما. قال: وأخبرنى إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا شاذان، عن جعفر الأحمر، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كان أحب النساء إلى رسول الله ﷺ فاطمة، ومن الرجال على بن أبى طالب. قال: وأخبرنا قتيبة بن سعيد (¬٢)، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن عون ابن محمد بن على بن أبى طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، وعن عمار بن (¬٣) المهاجر، عن أم جعفر -: أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء، إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول الله، ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة! فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله! تعرف به المرأة من الرجال، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي، ولا تدخلي علي أحدا. فلما توفيت جاءت عائشة تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي. فشكت إلى أبى بكر، فقالت: إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله ﷺ، رقد جعلت لها مثل هودج العروس - فجاء أبو بكر، فوقف على الباب، فقال: يا أسماء، ما حملك على أن منعت أزواج النبي ﷺ أن يدخلن على بنت رسول الله ﷺ، وجعلت لها مثل هودج العروس؟ فقالت: أمرتنى ألا يدخل عليها أحد، وأريتها هذا الذي صنعت، وهي حية، فأمرتنى أن أصنع ذلك لها. قال أبو بكر: فاصنعى ما أمرتك. ثم انصرف، فغسلها علي وأسماء. قال أبو عمر: فاطمة ﵂ أول من غطى نعشها من النساء في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر، ثم بعدها زينب بنت جحش ﵂، صنع ذلك بها أيضا. وماتت فاطمة ﵂ بنت رسول الله ﷺ، وكانت أول أهله لحوقا به، وصلى عليها علي بن أبى طالب. وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس، ولم يخلف رسول الله ﷺ من بنيه غيرها. وقيل: توفيت فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلة. وقيل بستة أشهر إلا ليلتين، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان، وغسلها زوجها علي ﵁، وكانت أشارت عليه أن يدفنها ليلا. وقد قيل: إنه صلى عليها العباس بن عبد المطلب ودخل قبرها هو وعلي والفضل. واختلف في وقت وفاتها، فقال محمد بن على أبو جعفر: توفيت بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر. وروى عنه أيضا أنها لبثت بعد وفاة رسول الله ﷺ ثلاثة أشهر وقيل: بل ماتت بعد وفاة النبي ﷺ بمائة يوم. وقال الواقدي: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قال: وأخبرنا ابن جريج، عن الزهري، عن عروة -: أن فاطمة توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر. قال محمد بن عمر: وهو أشبه عندنا. قال: وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة. وذكر عن جعفر بن محمد، قال: كانت كنية فاطمة بنت رسول الله ﷺ أم أبيها (¬١). وقال عبد الله بن الحارث، وعمرو بن دينار: توفيت بعد أبيها بثمانية أشهر. وقال ابن بريدة: عاشت بعده سبعين يوما. وقال المدائني: ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، وهي ابنة تسع وعشرين سنة ولدت قبل النبوة بخمس سنين، صلى عليها العباس ﵁. واختلف في سنها وقت وفاتها: فذكر الزبير بن بكار: أن عبد الله بن الحسن ابن الحسن دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبي، فقال هشام لعبد الله ابن الحسن: يا أبا محمد، كم بلغت فاطمة بنت رسول الله ﷺ من السن؟ فقال: ثلاثين سنة. فقال هشام للكلبي: كم بلغت من السن؟ فقال: خمسا وثلاثين سنة. فقال هشام لعبد الله بن الحسن: [يا أبا محمد] (¬٢)، اسمع، الكلبي يقول ما تسمع، وقد عنى بهذا الشأن، فقال عبد الله بن الحسن: يا أمير المؤمنين سلني عن أمى، وسل الكلبي عن أمه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
896638
Book record
shamela-12288
Source record
981030
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
(٤٠٥٧) فاطمة بنت رسول الله ﷺ، سيدة نساء العالمين، على أبيها وعليها السلام — shamela-12288 · Hadith Research Library