Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(٣٠٦١) أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصى القرشي العبشمي

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 1688, entry [3461]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

page 1688, entry [3461]Open original source
(٣٠٦١) أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصى القرشي العبشمي صهر رسول الله ﷺ زوج ابنته زينب أكبر بناته. كان يعرف بجرو البطحاء، هو وأخوه يقال لهما: جروا البطحاء. وقيل: بل كان ذلك أبوه وعمه. اختلف في اسمه، فقيل لقيط. وقيل مهشم. وقيل هشيم (¬١)، والأكثر لقيط وأمه هالة بنت خويلد بن أسد أخت خديجة (¬٢) لأبيها وأمها وكان أبو العاص بن الربيع ممن شهد بدرا مع كفار قريش، وأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم قدم في فدائه أخوه عمرو بن الربيع بمال دفعته إليه زينب بنت رسول الله ﷺ، من ذلك قلادة لها كانت خديجة أمها قد أدخلتها بها على أبى العاص حين بنى عليها فقال رسول الله ﷺ: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا الذي لها فافعلوا. فقالوا: نعم. وكان أبو العاص ابن الربيع مواخيا لرسول الله ﷺ مصافيا، وكان قد أبى أن يطلق زينب بنت رسول الله ﷺ إذ مشى إليه مشركو قريش في ذلك، فشكر له رسول الله ﷺ مصاهرته، وأثنى عليه بذلك خيرا، وهاجرت زينب مسلمة ﵂ وتركته على شركه، فلم يزل كذلك مقيما على الشرك حتى كان قبل الفتح، فخرج بتجارة إلى الشام، ومعه أموال من أموال قريش، فلما انصرف قافلا لقيته سرية لرسول الله ﷺ أميرهم زيد بن حارثة ﵁. وكان أبو العاص في جماعة عير، وكان زيد في نحو سبعين ومائة راكب، فأخذوا ما في تلك العير من الأثقال، وأسروا ناسا منهم، وأفلتهم أبو العاص هربا. وقيل: إن رسول الله ﷺ بعث زيدا في تلك السرية قاصدا للعير التي كان فيها أبو العاص، فلما قدمت السرية بما أصابوا أقبل أبو العاص في الليل حتى دخل على زينب ﵂، فاستجار بها فأجارته. فلما خرج رسول الله ﷺ إلى الصبح، وكبر وكبر الناس معه، صرخت زينب ﵂: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم رسول الله ﷺ من الصلاة أقبل على الناس، فقال: هل سمعتم ما سمعت؟ فقالوا: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده ما علمت بشيء كان حتى سمعت منه ما سمعتم، إنه يجير على المسلمين أدناهم ثم انصرف رسول الله ﷺ، فدخل على ابنته، فقال: أي بنيه، أكرمى مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له. فقالت: إنه جاء في طلب ماله. فخرج رسول الله ﷺ، وبعث في تلك السرية، فاجتمعوا إليه، فقال لهم: إن هذا الرجل منا بحيث علمتم، وقد أصبتم له مالا، وهو مما أفاءه الله ﷿ عليكم، وأنا أحب أن تحسنوا وتردوا إليه ماله الذي له، وإن أبيتم فأنتم أحق به. قالوا: يا رسول الله، بل نرده عليه. فردوا عليه ماله ما فقد منه شيئا، فاحتمل إلى مكة، فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله الذي كان أبضع (¬١) معه، ثم قال: يا معشر قريش، هل لأحد منكم مال لم يأخذه؟ قالوا: جزاك الله خيرا، فقد وجدناك وفيا كريما. قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام إلا تخوف أن تظنوا أني آكل أموالكم، فلما أداها الله ﷿ إليكم أسلمت. ثم خرج حتى قدم على رسول الله ﷺ مسلما، وحسن إسلامه، ورد رسول الله ﷺ ابنته عليه. هذا كله خبر ابن إسحاق، ومنه شيء عن غيره. وذكر موسى بن عقبة خبر أبى العاص بن الربيع وأخذ أبى بصير وأبى جندل له في حين مكثهم بالساحل يقطعون على عير قريش، وفي ذلك الخبر ما يخالف بعض ما ذكر ابن إسحاق، وقد أشرنا إلى خبر موسى بن عقبة في باب (¬٢) أبى بصير. قال ابن إسحاق: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رد رسول الله ﷺ زينب على النكاح الأول، ولم يحدث شيئا بعد ست سنين. قال أبو عمر: قد روى من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ ردها عليه بنكاح جديد. وهو قول الشعبي وطائفة من أهل السير، وقد أوضحنا معنى ذلك في كتاب التمهيد، والحمد لله تعالى. قال إبراهيم بن المنذر: وتوفى أبو العاص بن الربيع، ويسمى جرو البطحاء، في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
896481
Book record
shamela-12288
Source record
980873
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate