page 1691, entry [3462]Open original source
(٣٠٦٢) أبو عامر الأشعري عم موسى الأشعري. اسمه عبيد بن سليم ابن حضار بن حرب، من ولد الأشعري بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبإ، قد تقدم نسبه إلى الأشعر في باب أبى موسى. وقال على بن المديني: اسم أبى عامر الأشعري عم أبى موسى عبيد بن وهب، فلم يصنع شيئا. قال أبو عمر: كان أبو عامر هذا من كبار الصحابة قتل يوم حنين أميرا لرسول الله ﷺ على طلب أوطاس، فلما أخبر رسول الله ﷺ بقتله رفع يديه يدعو له أن يجعله الله فوق كثير من خلقه، من حديث بريد بن أبى بردة، عن أبى موسى، في خبر فيه طول. أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا حمزة بن محمد، قال: حدثنا أحمد ابن شعيب، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا أبو أسامة عن يزيد بن أبى بردة عن أبيه، قال: لما فرغ رسول الله ﷺ من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقى ابن الصمة، فقتل وهزم الله أصحابه، ورمى أبو عامر في ركبته، رماه رجل من بنى جشم بسهم فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت: من رماك يا عم؟ وذكر تمام الخبر. وذكر الوليد بن مسلم قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي أن عبد الله ابن نعيم القيسي حدثه عن الضحاك بن عبد الله (¬١) بن عريب الأشعري، عن أبى موسى الأشعري، قال: لما هزم الله هوازن يوم حنين عقد رسول الله ﷺ لأبى عامر لواء على خيل الطلب، فطلبهم وأنا فيمن طلبهممعه، فأدرك أبو عامر بن دريد بن الصمة فعدل إليه ابن دريد فقتل أبا عامر وأخذ اللواء، فشددت على ابن دريد بن الصمة فقتلته، وأخذت اللواء وانصرفت بالناس. فلما رآني رسول الله ﷺ أحمل اللواء قال: أبا موسى، قتل أبو عامر؟ قلت: نعم. قال: فرفع يديه يدعو لأبى عامر يقول: اللهم عبيدك أبو عامر، اجعله فوق الأكثرين يوم القيامة. وقد قيل في هذا الخبر: إن دريد بن الصمة قتل أبا عامر وقتله أبو موسى الأشعري، وذلك غلط، وإنما كان ابن دريد لا دريد، فقد ذكرنا قاتل دريد يوم حنين في غير هذا الموضع. وقد قيل: إن أبا عامر قتل يومئذ تسعة مبارزة، وإن العاشر ضربه فأثبته فحمل وبه رمق، ثم قاتلهم أبو موسى فقتل قاتله. ورواية الوليد بن مسلم عندي أثبت والله أعلم. وقال الواقدي: في سنة ثمان بعث رسول الله ﷺ أبا عامر الأشعري في خيل الطلب فقتل ﵁ وقام مقامه أبو موسى الأشعري فقتل قاتله.