page 438, entry [337]Open original source
٣٢٣- ابْن الغُتْمي ( ... - بَعْد سَنَة ٦٣١ ه ـ) هُوَ أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْعَزِيز بْن مَنْصُور بن علي بن حامد الموصلي (١) ، يعرف بان الغُتْمي- بالغين المعجمة المضمومة، والتاء المثناة أعلاها الساكنة-، وَلَا أتحقق هَذَهِ النسبة (٢) . وَرَدَ إِرْبِلَ فِي رَجَب من سَنَة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ. عدل من عدول الموصل والمدبرين عند قضاتها. أنشدني لنفسه، يمدح الأمير أبا الفضائل لؤلؤ بن عبد الله والي الموصل: (البسيط) الحمدُ لِلَّهِ زال الخوفُ والحذرُ ... وأقبلتْ نحوك الآمالُ تبتدرُ يَا أصْوبَ النّاس آراءً وأرهفُهم ... عزما (أ) وأوسعهم عفوا إذا قدروا وحد (ب) من هو في يوم العطا أبدا ... ودونه البحرُ ذو الَّتِيار والمطرُ ومَنْ سما فوق أبناء العُلا وحَوى ... من المناقبِ مَا لَم يحوهِ بشرُ ومن صفا لظماء الخلق موردُه ... فالحمد لله لا نزر ولا كدر (ت) / ومن أتى خيفةً يبغي مراحمه ... ويطلبُ الأمن جيش العجم والتتر وكان قد غرّهم قبل اللّقا طمعٌ ... فقدّروا ضدُّ مَا يختارهُ القدرُ وكيف يُغلبُ جيشٌ يهتدي بسنا ... بدر (ث) إِذَا جاد أدْنى جوده البدرُ هُوَ المليك الّذي أضحى بصارمه ... وعزمه عسكرُ الْإِسْلَام يفتخرُ لَو حلَّ بَيْن ملوك الأرض مستترًا ... سما عليهم فأضحى وَهُوَ مشتهر أَبَا الفضائل يَا من عِنْدَهُ أبدًا ... زلات شعري إِذَا وافاه تغتفر (ج) أشكو إليك لعلمي أنّ عدلك (ح) لي ... بغير شكّ من الأيّام ينتصر (خ) حالًا متى عِلمُك السَّامي أحاط بِهَا ... جاءت إليَّ صروفُ الدَّهر تعتذرُ أَنَا الّذي فيك عاتبت (د) القريض فما ... أشاع شعري إلّا مدحك (ذ) العَطرُ ولي ببابك تشريفٌ أعدُّ مدى ... أيام غيبته عنّي وأنتظر وكان في الصّيف يأتيني بلا طلبٍ ... فقد تأخر حتّى أدركَ المطر وأرتجي منك مرسوما تكمّله ... بفروة مثلها للبَردِ تدَّخرُ وأنت يَا واهبَ الدُّنيا بِمَا علقت ... مطامعي كافلٌ أَن يحصل الوَطَرُ أنالكَ اللَّهُ مَا ترجو وَلَا قعدتْ ... عَنْكَ السَّعادةُ والتأييدُ والظَّفرُ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ، يذكر موضعا بناه لؤلؤ بن عبد الله البدري (ر) ويصفه: (الطويل) كذا ما هدت ركبا سرى أنجم (ز) زُهْرُ ... تُناط بك العلياءُ والنهيُّ والأمرُ وتبلغُ مَا أدناه أسمى من السُّهى ... وتخدمُ مَسعاكَ السّعادة والنّصر وتهنى بك الأيّام طرّا ويعتلي ... بك الدّهر والأيامُ والصّوم والفطرُ صح من جود المليك........ ... ........... (س) وتمنحك الدُّنيا بعز مخلّد ... يدوم عَلَى عَلْياك مَا طلعَ الفجرُ ومُلِّيتَ بُستانًا جرى فِي غروسه ... وبركته لما حللت به بحر ولا مست من أشجاره كُلّ مَا ذوى ... فأينعَ واهتزَّت بِهِ ورقٌ خُضْرُ وراق لعين النّاظرين رِواقُه ... المديد ومَدٌّ فِيهِ لَيْسَ لَهُ جزْرُ تُسافر فِيهِ العينُ حتَّى لَو أنَّها ... تروم صلاةً فيه جاز لها القصر وأنشدنا لنفسه، يذكر حريقا وقع في بعض الخزائن: (الكامل) لمَّا رحلتَ عَنِ الْبِلاد تغيَّرت ... وبَدت عقيبَ صفائها الأكدارُ فَمِنَ الخزائن مَا لحَرِّ فراقك احت ... رقت وشبَّ بجانبيها النَّارُ وعلا فلولا أَن تعاجلَ كفَّهُ ... كفُّ المليك وجُوده المِدرارُ آليتُ مِنْهُ عجائبًا تسري بِهَا ... الرُّكبان أو تتحدَّثُ السُّمارُ هَذَا وَكَانَ تمامُ مَا لاقى الورى ... من بعدكم مَا حاول الكُفّارُ فالدينُ لولا أَن تباين سعدهُ ... لَم يضمحِلَّ وَلَا علاهُ غُبارُ وكذلك لولا نور طلعة بدره (ث) ... لَم يبد فِي ذاك الظلام نهار وَأَنْشَدَنِي لنفسه، يصف قصيدة له: (البسيط) لَو جاء بشار (٣) وَهِيَ تجلى ... عريانة صانها ببرد وأنشدني لنفسه، وقد شرّف بجبة أطلبس حمراء مُعْلَمة فَلَمْ يَرَ لبسها، فَقَالَ يمدح سنبلا (٤) دزدار (ش) الموصل، ويذكر ذلك: (البسيط) مَا كَانَ كَعْبٌ وَلَا قَسٌّ ولا هَرِمُ (٥) ... وَلَا رجالٌ إِذَا مَا خُودعوا كَرَموا حازوا [الكثير] من المجد [الذي] (ص) خلدوا ... به وأعظُمُهُم تَحْت الثَّرى رِمَمُ / وما تنافست الأموال عندهم ... لمّا تنافست الأقدار والشّيم ومَنْ أَرَادَ جميل الذَّكْر أحرزه ... وما تقدَّم إِلَّا من لَهُ قدمُ وأنتَ أشرفهم قدرًا وأحسنُهم ... ذِكرًا وأحلمُ مِنْهُم إِن هُمُ حَلَموا ملكت رقّي بتشريفٍ بعثتَ بِهِ ... ليلا فأشرق وانْجابتْ بِهِ الظُّلَمُ جلا العيون يُوافي غِلْسةً (ض) فَلَهُ ... بالشُّكر يُنْشرُ مَا بَيْن الورى عَلَمُ لكنَّه بدم الأعداء مُنْغَمِسٌ ... وَلَا تحلُّ صلاةٌ والقميصُ دمُ فإنْ جعلت تمامَ الحجّ لِي عوضًا ... عَنْهُ فأنت الصَّفا والرُّكنُ والحَرَمُ لَا زلت تُولي المُنى راجيك مُبْتسمًا ... وأعظمُ الجّود أَن تُعطي وتبتسِمُ