page 441, entry [338]Open original source
٣٢٤- أَبُو مُحَمَّد الدِّمَشْقِيّ (٦٠٠- بَعْد سَنَة ٦٣٠ هـ) هُوَ أَبُو مُحَمَّد مَنْصُور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ النَّابلسي (١) ، وَرَدَ إِرْبِلَ فِي شَعْبَانَ من سَنَة ثلاثين وَسِتِّمِائَةٍ. وَحَدَّثَنِي أَنّ مَوْلده بدمشق سنة ستمائة. شاب تاجر، قرأ على ابن عنين (أ) جملة من شعْره، وَهُوَ من أَصْحَاب الطباع، وعنده شَيْء من محفوظ أشعار. أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ فِي رَمَضَان من سَنَة ثلاثين، يقَوْله لبيِّع (ب) من أولاد مهاجر (ت) باع عنده متاع التجارة: (الطويل) جبلتم عَلَى الإحسان آل مهاجر ... وحزتم رقاب الفخر والحمد والمجد وجودكم قَد سار شرقا ومغربا ... وطبّق عرض الأرض (ث) غورا إِلَى نجد غدوتم لجيد الدهر عقدا منظما ... بيسر وعز الدِّين (٢) واسطة العقد أيجمل أَن يحيا بجودكم الورى ... جميعا وأعرى مِنْهُ دونهم وحدي؟ وَكَانَ يَكْتُب خَطًّا حسنا. وَأَنْشَدَنَا جملة من أشعار أَبِي الْمَحَاسِن مُحَمَّد بْن نَصْر اللَّه ابْن/ عُنَيْن، سَمِعْتُ مِنْهَا عَلَى ابْن عُنَيْن بعضها. حَدَّثَنِي، قَالَ: أَنْشَدَ الشَّيْخ أبو العباس أحمد بْن عَلِيّ بْن مَعْقِل المُهَلَّبي (٣)ثُمَّ الأزدي أَبْيَاتا أنشدها الْإِمَام أَبُو اليُمْن زَيْد بْن الْحَسَن بْن زَيْد الكندي لِنَفْسِهِ: (الطويل) مضى أكثري فِي سعي دنيا مُضلةٍ ... وإنّ قليلي عن قليل (ج) لتابعُ بَرَتْنِي يد الْأَيَّام حَتَّى لَو انبرت ... لحملي لَم أثقل عَلَيْهَا الأصابع تنهكن جثماني فعدت كأنني ... من الرجز، البيت الذي هُوَ رابع قَالَ ابْن مَعْقِل، فأنشدتُه حذوها، ولكن في غير المعنى: (المنسرح) بأبي شادن شغفت بِهِ ... لما بدا سانحا (ح) عَلَى نشز فسقت من أدمُعي سُحبًا ... يروى بِهَا ترب أرضه الجرز لما بدا أولُ الطويل ... (خ) ... غدا الجسمُ آخر الرجز قَالَ الْمُبَارَك بْن أَحْمَد: فِي هَذَا الشعر ردّ عَلَى الكندي، لأنّ رابع الرجز يقال له «المشطور» ، وخامسه- وَهُوَ الأخير- يقال لَهُ «المنهوك» . وَأَنْشَدَنَا، قَالَ: أنشدنا ابن معقل لنفسه: (المتقارب) سقى بعلبك إِلَى جلق (٤) ... من الغيث كُلّ سحاب هتون فكم قَد لهونا بتلك الجنان ... الجنية فِي خفض عيش ولين إِذَا مَا أغرنا عَلَى ثمرها ... وَقَد راح مشمشها فِي الكمين رمتنا بنادق (د) من عسجد ... بأيدي النسيم قسي الغصون