Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٩٢ - المبارك بن أبي بكر (٥٩٥ - ٦٥٤ هـ)

الإربلي، ابن المستوفي - تاريخ اربل · page 379, entry [306]

تاريخ اربل — الإربلي، ابن المستوفي

page 379, entry [306]Open original source
٢٩٢- الْمُبَارَك بْن أَبِي بَكْر (٥٩٥- ٦٥٤ ه ـ) هُوَ أَبُو الْبَرَكَاتِ الْمُبَارَك (١) بْن أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن حَمْدان بن أحمد بن علوان (أ) ابن ماجد بْن حسين بْن عَلِيّ بْن حَامِد- غفر اللَّه لَهُ ولوالديه، إِنَّهُ جواد كريم (ب) -، وَرَدَ إِرْبِلَ فِي العشرة الآخرة من محرم سَنَة خَمْس وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ. شاب مُغرى بجمع الأشعار، ألف كتابا (٢) جمع فِيهِ من الشعراء ما وصله، ذيّله على كتاب المرزباني (ت) محمد ابن عمران (٣) . حَدَّثَنِي أَنَّهُ ولد بِالْمَوْصِلِ فِي مستهل صَفَرٍ من سنة خمس (ث) وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. يحفظ جملة من تاريخ وحكايات وأشعار، وأسماء شعراء، وأنسابهم ومواليدهم ورفاتهم (ج) . حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ شعّارا يعمل آلة الجمال وغيرها، وربما كتب «الشَعَّار والمُرَحِّل» . سَأَلْتُهُ أَن ينشدني شَيْئًا من شعْره/ فَقَالَ: مَا عملت شعرًا قط. فَقُلْتُ لَهُ: تكلَّفْ ذَلِكَ، وَقَد عملته. فأقام مُدَّةً طويلة، ثُمَّ قَالَ: قَد عملت هذه الأبيات، وأنشدني لنفسه: (الكامل) مولاي عزّ الدين (ح) يَا مَنْ كفُّه ... أضحت عَلَى العافين غيثا مُغدِقا لَقَد اتخذت المَكرُمات ملابسًا ... ورُقّيت فِي أعلى المعالي (خ) مرتقى لو شاهد الطّائي (د) جودك مَرَّة ... يَوْم النوال لظل مِنْهُ مطرقا نور البشاشة فِي جبينك لامع ... قَد زاده نور (ذ) الأمارة رونقا وَإِذَا محياك الكريم بدا لنا ... فِي غيهب خلناه بدرًا مشرقا تاهت بك الغبراء (ر) لما أَن رأت ... فيك الفضائل والفواضل والتقى يَا ابْن الأماجد والكرام ومن غدا ... بالمأثرات متوّجا وممنطقا إسداؤك المعروف فيك (ز) خليقة ... فِي كُلّ وَقْت لَيْسَ ذاك تخلقا فاسلم ودم فِي غبطة وسعادة ... لَا زلت في كلّ الأمور موفّقا وأنشدني لنفسه: (الكامل) ومورد الوجنات تحسب قدّه ... غصنا يرنحه النسيم إذا سرى (س) ريان من ماء الملاحة أهيف ... فتنت بدائع حسنه كُلّ الورى كملت محاسن وجهه حَتَّى غدا ... أبهى من البدر المنير وأنورا وَإِذَا نظرت إلى لآلىء ثغره ... أجريتُ من دمعي عقيقًا أحمرا وَاللَّه مالي سلوة عَنْهُ وَقَد ... كتب العذار بعارضيه أسطرا قَد قُلْت حين رأيته فِي حلة ... خضراء لمّا أنْ بدا متبخترا: لم يكف مَا صنع اخضرار عذاره ... بقلوبنا حَتَّى تسربل أخضرا / أورد فِي كِتَابه ترجمة أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد، أَبِي الْعَبَّاس بْن الرفاعي الزَّاهِد المشهور (ش) ، وأنشد له من شعره: (الطويل) إِذَا جن ليلي هام قلبي بذكركم ... أنوح كَمَا ناح الحمام المطوق وفوقي سحاب تمطر (ص) الهمّ والأسى ... وتحتي بحار للأسى (ض) تتدفّق (ط) سلوا أم عَمْرو كيف بات أسيرها ... تفك الأسارى دونه وَهُوَ موثق فَلَا هُوَ مقتول، ففي القتل راحة ... وَلَا هُوَ ممنون عَلَيْهِ فمطلق (ظ) بِخَطِّهِ: «نفك الأسارى، وَلَا هُوَ ممنون عَلَيْهِ فمطلق» (ع) ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ ابْن الرفاعي يَوْم الْخَمِيس ثاني عشر (غ) جُمَادَى الْأُولَى من سَنَة ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. وَأَنْشَدَنِي، قَالَ: أَنْشَدَنِي يَعْقُوب بْن صابر بْن بركات الحَوْثري القرشي (٤) ، الْبَغْدَادِيّ الْمَولِد والْمَنْشَأ، الحَرَّاني الأصل، لنفسه: (الكامل) قبّلت وجنته فألفت خدّه (ف) ... خجلا ومال بعطفه المياس فانهل من خديه فوق عذاره ... عرق يحاكي الطل فوق الآس وكأنني استقطرت وَرَدَ خدوده ... بتصاعد الزفرات من أنفاسي (ق) فَلَمَّا رَأَى أَن «ألفت» لَا يجوز، قَالَ: «فمال بخده خجلا، وماس بقده المياس. وَأَنْشَدَنِي، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيّ بْن عَبْد الْجَبَّارِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن القَيْرواني (٥) ، الكاتب الْمَعْرُوف بابن الزيّات لِنَفْسِهِ، وكتبها إِلَى ممدوح اسمه يُوسُف، يصف قلمه ويهنيه بعيد الفطر، فِي أثناء رسالة قَالَ: وَكَانَ وراقا يأكل من كسب يده. ولد بسوسة (٦) من المغرب، ونشأ بتونس وسكن بَغْدَاد، وَعَادَ إِلَى الْمَوْصِل فأقام بِهَا إِلَى أَن تُوُفِّيَ بِهَا آخر يَوْم الثلاثاء الثَّانِي والْعِشْرِينَ/ من شَعْبَانَ من سَنَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، ودفن في مقبرة الجامع العتيق (٧) يوم الأربعاء. (الكامل) وبمهجتي الألمى الَّذِي فِي كفه ... لَا أثم (ك) معتدل القوام رشيقه إذ غيثنا (ل) في سحبه ومقيلنا ... من ظلّه (م) وحياتنا من ريقه علم لدى كُلّ المكارم فِي يد ... تعلو فيعلو القصد عِنْد حقوقه (ن) بل صيب يهمي المنايا والمنى ... بأسًا وجودًا في خلال بروقه يا مالكا أولى (و) فأظهر صنعه ... فرجا (هـ) عَلَى ضنك الزمان وضيقه هنيت بالعيد الْمُبَارَك بالغًا ... أملًا رجوت اللَّه فِي تحقيقه مَا زاد من صدق الثَّنَاء ليوسف ... فِي الحمد بل أثنى عَلَى صديقه
Parsing and provenance details
Local passage ID
888429
Book record
shamela-11746
Source record
977335
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢٩٢ - المبارك بن أبي بكر (٥٩٥ - ٦٥٤ هـ) — shamela-11746 · Hadith Research Library