page 280, entry [198]Open original source
١٨٤- الرَّشِيدُ الدِّمَشْقِيُّ (٥٣٧- بَعْدَ سَنَةِ ٦١٧ ه ـ) هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سعد (أ) الآمِدِيُّ (١) ، وَيُعْرَفُ بِالرَّشِيدِ الدِّمَشْقِيِّ، أَمْلَى عَلَيَّ ذَلِكَ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: / بِآمِدَ (٢) ، فَقُلْتُ لَهُ: فِي أَيِّ سَنَةٍ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ مُعَيَّنٌ، إِنَّمَا أَنَا فِي حُدُودِ عَشْرِ الثَّمَانِينَ. وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ قَرَأَ الْخِلَافَ وَالْفِقْهَ، وَسَافَرَ إِلَى خُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا. وَسَمِعَ فِي صِغَرِهِ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ مَطْلُوبِهِ إِنَّمَا سَمِعَهُ فِي جَمَاعَةٍ سَمِعُوهُ. وَذَكَرَ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ يحيى بن سعدون وغيره (ب) . أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ عَمِلَهَا فِي بِلَادِ العجم، وقد عاجله الشيب: (الكامل) مَا شِبْتُ مِنْ كِبَرٍ وَلَكِنْ شَيَّبَتْ ... رَأْسِي شَدَائِدُ لِلْمُتُونِ قَوَاطِعُ لَوْ أَنَّ بَعْضَ مَصَائِبِي يمنى بها ... ويذوق شدّتها غلام يافع لنضالها بُرْدُ الشَّبِيبَةِ وَاغْتَدَى ... لِلشَّيْبِ فِي فَوْدَيْهِ نَجْمٌ طالع والنّاس في اللأواء (ت) حِينَ تَعَدُّهُمْ ... رَجُلَانِ ذُو صَبْرٍ وَآخَرُ جَازِعُ فَاصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الْحَوَادِثِ ... إِنَّهَا مِيزَانُ عَدْلٍ خَافِضٌ أَوْ رَافِعُ وَتَعَلَّمَنْ أَنَّ الْبَلَاءَ لأَهْلِهِ ... كالسّبك للابريز مؤذ نافع وقال إنه (ث) لَزِمَ طَرِيقَةَ أَهْلِ التَّصَوُّفِ وَقَالَ بِمَذْهَبِهِمْ، وَهُوَ- كَمَا ذَكَرَ- وَرَدَ إِرْبِلَ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَأَنْشَدَنِي ذَلِكَ فِي سَادِسِ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ مِنْ سنة سبع عشرة وستمائة برباط الجنينة (ج) الْمَعْمُورِ، وَكَانَ حَنَفِيًّا إِمَامًا مُقَدَّمًا فِي مَذْهَبِهِمْ، أَثْنَى عَلَى عِلْمِهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ ثَنَاءً كَثِيرًا، وَكَانَ نَحْوِيًّا عَالِمًا بِالنَّحْوِ.