page 281, entry [199]Open original source
١٨٥- ابْنُ النّشفِ الْوَاسِطِيُّ ( ... - بعد سنة ٦١٧ هـ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي الرضا سعيد بن إسماعيل بن عبد الباقي ابن أَحْمَدَ بْنِ النّشفِ (١) . شَابٌّ أَصْهَبُ اللِّحْيَةِ، سَمِعَ الحديث وكتبه/وَرَدَ إِرْبِلَ فِي الْعَشْرِ الْوُسْطَى مِنْ شَعْبَانَ من سنة سبع عَشْرَةٍ وَسِتِّمِائَةٍ فَقِيرٌ رَثُّ الْحَالِ، يَسْكُنُ بَغْدَادَ (أ) . أنشدني لنفسه من قصيدة طويلة: (الطويل) خَلَا عَاذِلِي مِمَّا أُعَانِي مِنَ الْوَجْدِ ... فَبَادَرَنِي بِالْغَدْرِ جَهْلًا بِمَا عِنْدِي وَلَوْ طَعِمَ الْوَجْدَ المبرّح والهوى (ب) ... لأيقن (ت) أَنِّي فِي الْهَوَى تَابِعٌ رُشْدِي وَلَمْ يَلْحَنِي في غادة ران حبّها (ث) ... عَلَى الْقَلْبِ حَتَّى انْقَادَ أَطْوَعَ مِنْ عَبْدِ إذا ما حطت لَمْ أَدْرِ مِنْ شَغَفِي بِهَا ... عَلَى الأَرْضِ هَاتِيكَ الْخُطَا أَمْ عَلَى كَبِدِي تَصُدُّ اخْتِبَارًا لي (ج) عَلَى طَوْلِ وَصْلِهَا ... فَتُخْلِقُ مَا قَدْ جَدَّ بِالْوَصْلِ بِالصَّدِّ تَجَاوَزْتُ حَدَّ الْحُبِّ فِي شَغَفِي بِهَا ... كَمَا هِيَ أَوْفَتْ فِي الْجَمَالِ عَلَى الحدّ (ج) كأنّ الإله اعتامها (خ) لِتَفَاخُرٍ ... فَأَبْدَعَ حَتَّى قَارَنَ الضِّدَّ بِالضِّدِّ أَسْتِغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِثْبَاتِ هَذَا الْبَيْتِ. فَقَارَنَ خَصْرًا نَاحِلًا كَمُحَبِّهَا ... بِرِدْفٍ وَثِيرٍ كَالْكَثِيبِ عَلَى الصَّمْدِ (د) وصلتا (ذ) تَكَادُ الْعَيْنُ تَعْشَى لِنُورِهِ ... بِفَرْعٍ أَثِيتٍ حَالِكٍ كَالدُّجَى جَعْدِ تَعَلَّقْتُهَا مُذْ كُنْتُ طِفْلًا وَلَمْ أَكُنْ ... عَلِمْتُ بِأَنَّ الْحُبَّ يَبْلُغُ أَنْ يُرْدِي وشبّت فأرداني هواها ولم أشب (ر) ... كذاك الصّبا يحدو الصبيّ على الزّهد (ز) تماديت في لهوي (س) مِنَ الدَّهْرِ بُرْهَةً ... أَحِنُّ إِلَى بَانِ الْحِمَى وهوا (ش) نَجْدِ وَأَصْبُو إِلَى غِيدِ الْغَوَانِي مُغَازِلًا ... وَأَطْرَبُ مِنْ نَوْحِ الْحَمَامِ عَلَى الرَّنْدِ إِلَى أَنْ بَدَا شَيْبِي وَأَيْقَنْتُ أَنَّنِي ... أُحَاوِلُ أَمْرًا لَا يُفِيدُ وَلَا يُجْدِي