page 189, entry [111]Open original source
٩٧-/أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الدُّبَيْثِيِّ (٥٥٨- ٦٣٧ ه ـ) هو أبو عبد الله محمد بن سعيد بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الدُّبَيْثِيُّ (١) ، قَدِمَ إِرْبِلَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ قَدْ وَرَدَهَا قَبْلُ. شَيْخٌ حَسَنٌ مُؤَرِّخٌ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وكُّتبَهُ وَلَهُ مَحْفُوظَاتٌ كَثِيرَةٌ أوردها عند المحاضرة. ألف كتابا (أ) مُذَيَّلًا عَلَى تَارِيخِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ بن محمد بن السمعاني (ب) المذيل على تاريخ بغداد (٢) الذي ألفه (ت) أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب. وذكر فيه مالم يذكره ابن السَّمْعَانِيِّ، مِمَّنْ أَغْفَلَهُ أَوْ كَانَ بَعْدَهُ، كَذَا حَدَّثَنِي بِهِ. سُمِعَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ بِإِرْبِلَ، وَسَمِعَ عَنْ مَشَايِخِهَا، وَلَمْ يَكُنْ قَدِيمَ الرِّوَايَةِ. أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ فِي سَابِعَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سنة إحدى عشرة وستمائة: (الطويل) خَبَرْتُ بَنِي الْأَيَّامِ طُرًّا فَلَمْ أَجِدْ ... صَدِيقًا صَدُوقًا مُسْعِدًا فِي النَّوَائِبِ وَأَصْفَيْتُهُمْ مِنِّي الْوِدَادَ فقابلوا ... صفاء ودادي بالقذى (ث) وَالشَّوَائِبِ وَمَا اخْتَرْتُ مِنْهُمْ صَاحِبًا وَارْتَضَيْتُهُ ... فَأَحْمَدْتُهُ (ج) في فعله والعواقب وأنشدني لنفسه: (البسيط) يَا مَنْ يُكَاثِرُ بِالْإِخْوَانِ مُعْتَقِدًا ... أَنَّ الْمَوَدَّةَ من أسباب قسوته (ح) لَا تَغْترِرْ بَبَنِي الْأَيَّامِ مُعْتَمِدًا ... عَلَى مَوَدَّةِ مَنْ تُغْرَى بِصُحْبَتِهِ «٢» وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِمَّنْ تعاشره ... فالدهر أنكد أن يصفو (خ) لِعِشْرَتِهِ كَمْ مِنْ خَلِيلَيْنِ طَالَ الْوُدُّ بَيْنَهُمَا ... عادا عدوّين كل حلف جفوته (د) سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ بعد الظهر، الثالث والعشرين (ذ) مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِوَاسِطَ. وَجَدُّهُ عَلِيٌّ الدُّبَيْثِيُّ (٣) مِنْ دُبَيْثَا (٤) /قَرْيَةٍ مِنْ قرى واسط كانت تدعى «ذوبيتا» (ر) فعرّبت (ز) . قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنَّهُمْ نَزَلُوا هَذَا الْمَوْضِعَ وَأَنَّ أَصْلَهُمْ مِنْ كَنْجَةَ (٥) .