Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فائدة: [حديث أبى حميد الساعدى فى صفة صلاة رسول الله ﷺ والحديث عن صحيح مسلم، ... ]

عبد القادر القرشي - الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو · page 2480, entry [3510]

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو — عبد القادر القرشي

page 2480, entry [3510]Open original source
فائدة: [حديث أبى حميد الساعدى فى صفة صلاة رسول الله ﷺ والحديث عن صحيح مسلم، … ] حديث أبى حميد السّاعدى فى صفة صلاة رسول الله ﷺ (¬٢) فى مسلم (¬٢)، وغيره، يشتمل على أنواع؛ منها التّورّك فى الجلسة الثانية. ضعّفه الطّحاوىّ لمجيئه (¬١) فى بعض الطّرق عن رجل، عن أبى حميد. قال الطّحاوىّ: فهذا منقطع (¬٢) على أصل مخالفنا، وهم يردّون الحديث بأقلّ من هذا. قلت: ولا يتجوّه علينا بمجيئه (¬٣) فى «مسلم»، فقد وقع فى «مسلم» أشياء، والتّجوّه لا يقوى عند الاصطدام (¬٤)، فقد وضع الحافظ الرّشيد العطّار كتابا على الأحاديث المقطوعة المخرّجة فى «مسلم»، سمّاه (¬٥) ب «غرر (¬٥) الفوائد المجموعة فى بيان (¬٦) ما وقع فى مسلم من الأحاديث المقطوعة»، سمعته على شيخنا أبى إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله الظّاهرىّ (¬٧)، سنة اثنتى عشرة وسبعمائة، بسماعه من مصنّفه الحافظ رشيد الدين، بقراءة الشيخ فخر الدين أبى عمرو عثمان المقاتلىّ، وبيّنها الشيخ محيى الدين، فى أوّل «شرح صحيح مسلم (¬١)». وما يقوله الناس، أنّ من روى له الشّيخان فقد فاز (¬٢) القنطرة. هذا أيضا من التّجوّه، ولا يقوى، فقد روى مسلم فى «كتابه» عن ليث بن أبى سليم، وغيره من الضّعفاء، فيقولون: إنّما روى عنهم فى كتابه للاعتبار والشواهد والمتابعات. وهذا لا يقوى، لأنّ الحفّاظ قالوا: الاعتبار والشّواهد والمتابعات أمور يتعرّفون بها حال الحديث (¬٣)، «وكتاب مسلم» التزم فيه الصّحّة. (¬٤) فكيف يتعرّف حال الحديث (¬٣) الذى فيه بطرق ضعيفة!!. واعلم أنّ «إنّ» و «عن» مقتضيتان (¬٥) للانقطاع عند أهل الحديث، ووقع فى «مسلم»، و «البخارىّ» من هذا النّوع (¬٦) شئ كثير، فيقولون على سبيل التجوّه: ما كان من هذا النّوع (¬٦) فى غير الصّحيحين (¬٧) (¬٨) فمنقطع، وما كان فى الصّحيحين (¬٨) فمحمول على الاتّصال. وروى مسلم، فى «كتابه»، عن أبى الزّبير، عن جابر، أحاديث كثيرة بالعنعنة، وقد قال (¬١) (¬٢) الحفّاظ: أبو الزّبير محمد بن مسلم بن تدرس المكّىّ يدلّس (¬٢) فى حديث جابر، فما كان بصيغة العنعنة لا يقبل (¬٣). وقد ذكر ابن حزم، وعبد الحقّ (¬٤)، عن اللّيث بن سعد، أنه قال لأبى الزّبير: علّم لى على أحاديث (¬٥) سمعتها من جابر، حتى أسمعها منك. فعلّم له على أحاديث، أظنّ أنّها سبعة عشر حديثا، فسمعها منه. قال الحفّاظ: فما كان من طريق اللّيث، عن أبى الزّبير، عن جابر، فصحيح. وفى «مسلم» من غير طريق اللّيث، عن أبى الزّبير، عن جابر، بالعنعنة أحاديث. وقد روى مسلم أيضا، فى «كتابه»، عن جابر وابن عمر فى حجّة الوداع، أن النّبىّ ﷺ توجّه إلى مكة يوم النّحر، فطاف طواف الإفاضة، ثم صلّى الظّهر بمكة، ثم رجع إلى منى (¬٦). وفى الرّواية الأخرى أنه طاف طواف الإفاضة، ثم رجع فصلّى الظّهر بمنى (¬١). فيتجوّهون ويقولون: أعادها لبيان الجواز، وغير ذلك من التّأويلات، ولهذا (¬٢) قال ابن حزم فى هاتين (¬٣) الرّوايتين: إحداهما (¬٤) كذب بلا شكّ. وروى مسلم أيضا حديث الإسراء، وفيه: وذلك قبل أن يوحى إليه (¬٥). وقد تكلّم الحفّاظ فى هذه اللّفظة (¬٦) وبيّنوا ضعفها (¬٦). وقد روى مسلم أيضا (¬٧): خلق الله التّربة (¬٨) يوم السبت. واتّفق الناس على أنّ يوم السّبت لم يقع فيه خلق، وأنّ ابتداء الخلق يوم الأحد. وقد روى مسلم (¬٩) عن أبى سفيان، أنه قال للنّبىّ ﷺ لمّا أسلم: يا رسول الله، أعطنى ثلاثا: تزوج ابنتى أمّ حبيبة، وابنى معاوية اجعله كاتبا، وأمّرنى أن أقاتل الكفّار كما قاتلت المسلمين. فأعطاه النّبىّ ﷺ ما سأله. والحديث (¬١) معروف مشهور. وفى هذا من الوهم ما لا يخفى. فأمّ حبيبة تزوّجها رسول الله ﷺ وهى بالحبشة، وأصدقها النّجاشىّ عن النّبىّ ﷺ أربعمائة دينار، وحضر وخطب (¬٢) وأطعم (¬٣)، والقصّة مشهورة، وأبو سفيان إنّما أسلم عام الفتح، وبين هجرة الحبشة والفتح عدّة سنين، ومعاوية كان كاتبا للنّبىّ ﷺ من قبل، وأمّا إمارة أبى سفيان، فقد قال الحفّاظ: إنّهم لا يعرفونها. فيجيبون على سبيل التّجوّه بأجوبة غير طائلة، فيقولون فى إنكاح ابنته اعتقد أنّ نكاحها بغير إذنه لا يجوز، وهو حديث عهد بكفر، فأراد من النّبىّ ﷺ تجديد النّكاح. ويذكرون عن الزّبير بن بكّار، بأسانيد ضعيفة، أن النّبىّ ﷺ أمّره فى بعض الغزوات. وهذا لا يعرف، وما حملهم على هذا كلّه إلّا بعض التّعصّب. وقد قال الحفّاظ: إنّ مسلما لمّا وضع كتابه «الصحيح»، عرضه على أبى زرعة الرّازىّ، فأنكر عليه، وتغيّظ، وقال سمّيته الصّحيح، فجعلت سلّما لأهل البدع وغيرهم. فإذا روى لهم المخالف حديثا يقولون: هذا ليس فى «صحيح مسلم». فرحم الله أبا زرعة فقد نطق بالصّواب. فقد وقع هذا. وما ذكرت ذلك كلّه إلّا أنّه وقع بينى وبين بعض المخالفين بحث فى مسألة التّورّك، فذكر لى حديث أبى حميد المذكور أوّلا، فأجبته بتضعيف (¬٤) الطّحاوىّ له. (¬٥) فياما تلفّظ (¬٥) وقال ويصيح (¬٦) ويقول: مسلم يصحّح الطّحاوىّ يضعّف. الله يغفر لى وله، آمين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
887479
Book record
shamela-1163
Source record
976555
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain