Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فصل [فى أقوال العلماء فيه]

عبد القادر القرشي - الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو · page 145, entry [44]

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو — عبد القادر القرشي

page 145, entry [44]Open original source
فصل [فى أقوال العلماء فيه] قال مسعر بن كدام، فيما روينا عنه بالأسانيد: من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله إماما رجوت أن لا يخاف، وأن لا يكون فرّط فى الاحتياط لنفسه. وروى الطّحاوىّ بسنده، عن عبد الله بن داود الخريبىّ (¬٢)، وسأله رجل، فقال: ما عيب الناس فيه على أبى حنيفة؟ فقال: والله ما أعلمهم عابوا عليه فى شئ، إلّا أنه قال فأصاب، وقالوا فأخطئوا. وقال يحيى بن آدم: سمعت الحسن بن صالح يقول: كان النعمان بن ثابت (¬٣) قيّما بعلمه (¬٣) متثبّتا فيه، إذا صحّ عنده الخبر عن النبىّ ﷺ لم يعدل (¬٤) إلى غيره. وقال أبو يوسف القاضى: ما رأيت أعلم بتفسير الحديث من أبى حنيفة. وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعىّ يقول: ما طلب أحد الفقه إلّا كان عيالا على أبى حنيفة. وقال الإمام مالك، وقد سئل عنه: رأيت رجلا لو كلّمك فى هذه السارية أن يجعلها ذهبا، لقام بحجّته. وكان الإمام أحمد بن حنبل كثيرا ما يذكره، ويترحّم عليه، ويبكى فى زمن محنته، ويتسلّى بضرب أبى حنيفة على القضاء. وقال ابن عبد البرّ فى كتاب «الانتقاء، فى فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، أبى حنيفة ومالك والشافعىّ (¬١)»: سئل يحيى بن معين، وعبد الله بن أحمد الدّورقىّ (¬٢) يسمع عن (¬٢) أبى حنيفة؟ فقال يحيى بن معين: هو ثقة، ما سمعت أحدا ضعّفه، هذا شعبة بن الحجّاج يكتب إليه أن يحدّث، بأمره (¬٣)، وشعبة شعبة!! قال (¬٤): وكذا علىّ بن المدينىّ أثنى عليه. وقال ابن عبد البرّ أيضا فى كتاب «بيان جامع العلم» (¬٥): وقيل ليحيى ابن معين: يا أبا زكريا، أبو حنيفة كان يصدق فى الحديث؟ فقال: نعم، صدوق. قال: وقال (¬١) شبابة بن سوّار (¬١): كان شعبة حسن الرّأى فى أبى حنيفة. قلت: وشعبة أول من تكلّم فى الرجال. وقال يزيد بن هارون: أدركت ألف رجل، وكتبت عن أكثرهم، ما رأيت فيهم أفقه، ولا أورع، ولا أعلم، من خمسة؛ أولهم أبو حنيفة. وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة، ﵀، يختم القرآن فى كلّ ليلة، فى ركعة. وفى رواية: ويكون ذلك وتره. قال ابن عبد البرّ (¬٢): وقال علىّ بن المدينىّ: أبو حنيفة ثقة، لا بأس به. قال ابن عبد البرّ (¬٣): الذين رووا عن أبى حنيفة، ووثّقوه، وأثنوا عليه، أكثر من الذين تكلّموا فيه، والذين تكلّموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق فى الرّأى والقياس (¬٤). قال: وكان يقال: يستدلّ على نباهة الرجل من الماضين، بتباين الناس فيه. قالوا: ألا ترى إلى علىّ بن أبى طالب، أنه هلك فيه فئتان (¬٥)، محبّ أفرط، ومبغض أفرط، وقد جاء فى الحديث:: «أنّه يهلك فيه رجلان؛ محبّ مطر (¬١) ومبغض مفتر (¬٢)». قال: وهذه صفة أهل النّباهة، ومن بلغ فى الفضل والدّين الغاية. قال ابن عبد البرّ (¬٣): قال أبو داود السّجستانىّ: إن أبا حنيفة كان إماما، وإن مالكا كان إماما، وإن الشافعىّ كان إماما، وكلام الأئمّة بعضهم فى بعض يجب ألّا يلتفت إليه، ولا يعرّج عليه (¬٤)، فى من صحّت إمامته وعظمت فى العلم غايته. ولقد أكثر ابن عبد البرّ فى تصانيفه، ولا سيّما فى هذا الكتاب (¬٥)، النّقل عن (¬٦) الأئمة بثنائهم على الإمام أبى حنيفة. وكذا غيره من الأئمة المعتبرين من أهل الحديث والفقه، وقد بسطت ذلك فى كتابى الكبير. قال ابن عبد البرّ: أبو حنيفة أقعد الناس بحمّاد بن أبى (¬١) سليمان.
Parsing and provenance details
Local passage ID
886118
Book record
shamela-1163
Source record
975194
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
فصل [فى أقوال العلماء فيه] — shamela-1163 · Hadith Research Library