page 143, entry [43]Open original source
فصل فى ذكر مولده ووفاته الصحيح أنه ولد سنة ثمانين. وقيل: إحدى وستين. وقيل. ثلاث وستين. وأجمعوا على أنه مات سنة خمسين ومائة. واختلفوا فى أىّ الشهور منها؛ فقال يعقوب بن شيبة: سمعت إبراهيم ابن هاشم يحكى عن محمد بن عمر الواقدىّ، قال: مات أبو حنيفة وهو ابن سبعين سنة، فى شعبان، سنة خمسين ومائة. وروى عن أبى حسّان الحسن (¬١) بن عثمان الزّيادىّ قال: وفى سنة خمسين ومائة مات أبو حنيفة النعمان بن ثابت، فى رجب، وهو ابن سبعين سنة. وقال يعقوب بن شيبة بن الصّلت: لم أرهم يختلفون. أو قال: يشكّون أنّ وفاة أبى حنيفة كانت ببغداد، فى رجب، وقالوا: فى شعبان، سنة خمسين ومائة. وروى عن بشر بن الوليد، قال: سمعت أبا يوسف، يقول: مات أبو حنيفة فى النصف من شوال، سنة خمسين ومائة. ادّعى بعضهم أنه سمع ثمانية من الصحابة، وقد جمعهم غير واحد فى «جزء» وروينا هذا الجزء عن بعض شيوخنا، وقد جمعت أنا «جزءا» فى بيان استحالة ذلك من بعضهم، وهذا طريق الإنصاف، وذكرت فى هذا الجزء من سمعه من الصحابة، ومن رآه (¬٢)، وذكرت عن الخطيب (¬٣) أنه رأى أنس بن مالك، ورددت قول من قال إنه ما رآه، وبيّنت ذلك بيانا شافيا، والحمد لله. وسمع خلقا من التابعين؛ كعطاء بن أبى رباح، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهما. وروى عنه الجمّ الغفير، قد تقدّم فى أول خطبة كتابى «الجواهر» هذا أنه روى عنه نحو من (¬١) أربعة آلاف نفس.