Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو منصور بن بابا الحلبي

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 5913, entry [2372]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 5913, entry [2372]Open original source
أبو مَنْصُور بن بَابَا الحَلَبِيُّ (¬١) شَاعِرٌ نَاثِرٌ مُجِيْدٌ فيهما جَمِيعًا، من أهْل حَلَب، كان مُتَّصِلًا بخِدْمَة الوَزِير أبي نَصْر بن (a) النَّحَّاسِ، واسْتَخْدَمه في بعض الجِهَات بحَلَب. وذَكَرَهُ أبو الطَّيِّب البَاخَرْزِيّ في كتاب دُمْيَة القَصْر (¬٢)، فقال: ابنُ بَابَا، بابُ الأدَب عليه مَفْتُوحٌ، ودُسْتُور الفَضْلِ مَطْرُوحٌ، وزَنْدُ الشِّعْرِ بهِ مَقْدُوحٌ، قال يَمْدَحُ الصَّاحِبَ نِظَام المُلْكِ على باب قِنَّسْرِيْنَ من الشَّام (b) سَنَة ثَلاثٍ وسِتِّين وأرْبَعِمائة. بابُ قِنَّسْرِيْن: باب مَدِينَة حَلَب، وبِظَاهِره كان نُزُول السُّلْطان ومعه نِظَام المُلْك (c): [من الطويل] يَمِيْنُكَ أنْدَى العَارِضَيْن سَحَابا … وعَزْمُكَ أمْضَى الصَّارِمَيْن ذُبَابَا وأنْتَ أعَمُّ النَّاسِ طَوْلًا وسُؤْدَدًا … وأطيبَهُم جُرْثُومَة ونِصَابا وأسْرَعُهُم في النَّائبِاتِ إغَاثةً … وأمْرَعُهُم يَوْمَ العَطَاء جَنَابا شَهَادَة بَرٍّ لا يُحَابَى بمِثْلِها … إلَّا رُبَّما كان السَّحَابُ يُحَابَى (a) يقُولُونَ إنَّ المُزْن يَحْكيكَ صَوْبُه … مُجَامَلةً، ها قد شَهدْتَ وغَابَا وكم أزْمَةٍ عَمَّ البَرِّيَّةَ بُؤْسُها … فهل نابَ فيها عن نداكَ مَنَابَا هَمَتْ ذَهَبًا فيها يَدَاكَ علَيْهم … وضَنَّتْ (b) يَدَاهُ أنْ تَرُشّ ذهَابَا ولو كان للأسْيَافِ عَزمُكَ ما نَبَتْ … ولا ناطَ بالخَصْر النِّجادُ قِرَابَا وما زلتَ تُرْضِي اللَّهَ في نَصْرِ دِيْنهِ … بمَألُكَةٍ تُزْجي الأُسُودَ عِضَابا (c) إذا طُوِيَتْ كانَتْ وَغًا وقَسَاطلًا … وإنْ نُشِرَتْ كانَتْ ظُبًى وحرَابا وما حَمَلَتْ غيرَ السُّيُوف رسَالةً … ولا طَلَبَتْ غير الرُّؤُوسِ جَوَابا قد اخترطَتْ أيْدِي الخِلَافَة منكُم … سُيُوفًا على هَام العِدَاة غِضَابا ومَنْ يَأتِ (d) عن قَوْسِ السَّعَادَةِ رَاميًا … نُحُورَ أعَاديهِ رَمَى فأصَابَا دَعَاكَ على شَحْط المَزَار ابنُ صَالِح … فلَم تَرْض إلَّا أنْ تكُون جَوَابا غَدَا طَالِبًا في ظِلِّ مُلْككَ عِيْشةً … فوَافَاهُ أحْظَى الوَافِدينَ طلَابَا وكانَ إلى نَيْل السَّلامَةِ سُلَّمًا … أتَى وإلى باب السَّعَادَةِ بَابَا هو الجَدُّ فليُمْسِ (e) الفَتَى في ظِلَالهِ … فلو أخْطَأ المَجْدُودُ قيلَ: أصَابَا سَقَى حَلَبًا من جُوْدِ كَفِّكَ مَاطِرٌ … إذا لَم تَصُبْ فيها المَوَاطِرُ صَابَا سمَوْتَ بها نحو السَّماءِ كأنَّما … ضربْتَ عليها بالنُّجُوم قِبَابا فإنْ يئسَتْ منها الصُّقُور فطَالما … رَفَعتَ عليها باللِّوَاء عُقَابَا قال البَاخَرْزِيُّ (¬١): للَّهِ دَرُّه في الجَمْعِ بين الصَّقْرِ والعُقَابِ بهذا المَعْنَى المُقَرْطِس لهَدَف الصَّوَاب. بحَقٍّ تَوَلَّيتَ الخِلَافَة مُعْتقًا … برَأيكَ من رِقّ الخِلَافِ رِقَابَا نَظمْتَ نِظَامَ المُلْكِ مَنْثُورَ مَجْدها … عُقُودًا على لَبَّاتها وسِخَابا وجَلَّيْتَ يا شَمْسَ الكُفَاةِ غَياهبًا … برأيٍ غَدَا في النَّائِباتِ شِهَابا غَصَبْت على المَجْدِ الرِّجالَ فسُدْتَهم … غِلَابًا ومنهم مَن يَسُودُ خلَابَا قَرأتُ بخَطِّ الشَّيْخ أبي الحَسَن عليّ بن عَبْد اللَّهِ بن أبي جَرَادَة الحَلَبِيِّ في دِيْوان شِعْر الوَزِير أبي نَصْر بن النَّحَّاس الحَلَبِيّ، وكان لَقِي أبا نَصْر وسَمِعَ منه، قال: وكان أبو مَنْصُور -يعني ابن بَابَا- مُتَّصِلًا بخِدْمَة أبي نَصْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن النَّحَّاسِ، فكَتَبَ إليهِ أبو نَصْر يُعَاتِبُه على تَشَاغُلِهِ بالشُّرْب: [من مجزوء الرمل] خِدْمَةُ الأتْرَاكِ والكَا … سَاتُ مِن أيْدِي المِلَاحِ ليسَ يَلْتامَان فَاخْتَرْ … خِدْمَةً أو شُرْبَ رَاحِ وهذانِ البَيْتان يُرْوَيان لغير الوَزِير أبي نَصْرٍ، فلعَلَّهُ تَمَثَّل بهما. قَرأتُ بخَطِّ أبي اليُمْن مُحَمَّد بن الخَضِر المَعْرُوف بالسَّابِق ابن أبي مَهْزُول قِطْعَتي شِعْر من نَظْمه في هَجْو ابن بَابَا المَذْكُور أحدَيْهُما (¬٢): [من الكامل] أَنْشَا ابنُ بَابَا مَذْهَبًا أنْسَى بِهِ … في الدَّهْرِ كُلَّ مُطَفَّلٍ ومُطَفْشِلِ أبدًا تَرَاهُ بِغَيْرِ دَاعٍ وَالِجًا … في مَنْزِلٍ أو خَارِجًا من مَنْزِلِ مُتَغنِّمًا زادَ النَّدِيْم ورَاحَةً … في خسَّةٍ وضراعَةٍ وتَذَلُّلِ يُبْدِي السُّجُودَ لمَطْمَعٍ في سَكْرةٍ … [مُتَودِّدًا] (a) والوُدُّ عَنهُ بمَعْزِلِ ولَقَدْ يَبِيْتُ على الطّوَى ويَظَلّهُ … حتَّى يَنَالَ بِهِ لَئِيْمَ المَأْكَلِ والأُخْرى (b): [من السريع] أنا ابنُ بَابَا إنْ طَلبتُ النَّدَى … يَوْمًا بمَدْحَ ابْنِ سُمَيْكَاتِ فإنَّهُ مِن يَدِهِ سُبَّةٌ … والعَارُ في كَسْبِ الدَّنيَّاتِ لا خَيْرَ في الدُّنْيا ولا أَهْلِها … ما عُدَّ مِن أهْلِ المُرُوَّاتِ ابنُ سُمَيْكَاتِ: رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ من تَنَّاء الحَلَبِيِّيْن.
Parsing and provenance details
Local passage ID
885989
Book record
shamela-1160
Source record
975065
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
أبو منصور بن بابا الحلبي — shamela-1160 · Hadith Research Library