Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خالد بن يزيد بن مزيد بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن عبد الله بن مطر بن شريك، أبو يزيد ابن أبي خالد الشيباني

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 4019, entry [1366]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 4019, entry [1366]Open original source
خَالِد بن يَزِيد بن مَزْيَد بن زَائِدَة بن عَبْد الله بن زَائِدَة بن عَبْد الله بن مَطَر بن شَرِيك، أبو يَزِيد ابن أبي خَالِد الشَّيْبَانِيّ (¬٢) كان مَذْكُورًا مُمَدَّحًا، وله أشْعَار حَسَنة، وكان بقِنَّسْرِيْن، ومَدَحَهُ أبو تَمَّام الطَّائيّ بها بقَصِيْدَتهِ الّتي أوَّلها (¬٣): [من الطويل] يقُول أُناسٌ في حَنِيْنَاء (a) وقد رَأوا (b) … عِمارَةَ رَحْلي من طَرِيفٍ وتَالِدِ قَرَأتُ في نُسْخَة من شِعْر أبي تَمَّام الطَّائيّ، ممَّا أخَذَ عن أبي النَّضْر بن أسْبَاط النَّحْوِيّ نَزِيلُ حَلَب، وأبي الحُرّ عُبَيْد الله بن حَفْص التَّغْلِبِيّ، قال: حَنِيْنَاء مَوضِعٌ بقِنَّسْرِيْن، وقيل: بنوَاحِي الثُّغُور والجَزِيْرَة. قُلتُ: والصَّحيحُ أنَّ حَنِيْنَاء بناحيةِ قِنَّسْرِيْن بالقُرْبِ من رُصَافَة هِشَام، ودَيْر حَنِيْنَاء كان يَنْزله مُعاوِيَة بن هِشَام بن عَبْد المَلِك. قَرَأتُ في كتاب الوَرَقَة في أخْبَار الشُّعَراء (¬١)، تأليفُ أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن دَاوُد بن الجَرَّاح، قال: خَالِد بن يَزِيد بن مَزْيَد أبو يَزِيد الشَّيْبَانِيّ، شَاعِرٌ بَغْدَاديٌّ له أشْعَارٌ مِلَاحٌ، أنْشَدَ له أبو هَفَّان: [من الكامل] قالُوا رُزِقْتَ منَ العِبَادِ مَوَدَّةً … فأجَبْتُ لو كانَتْ مَوَدَّةَ وَاحِدِ فارْحَمْ تَضَرُّعَ خَالِدٍ يا مَن بهِ … ودَلَالِهِ قامَتْ قِيامَةُ خَالِدِ قال (¬٢): ومن قَوْله: [من الطويل] وقَائلةٍ حُزْنًا عليَّ من (a) الرَّدَى … وقد قُلْتُ هَاتِي نَاوليْني سِلَاحِيَا لكَ الخَيْر لا تَعْجَلْ إلى قَتْل مَعْشَرٍ … فريدًا وَحِيْدًا وابْغِ نَفْسَكَ نَائِيَا (b) فقُلْتُ أخي سَيْفي ورُمْحي نَاصِري … ودِرْعي لي حِصْنٌ ومُهْري بَلَاغِيا (c) ستَتْلَفُ نَفْسِي أو سَأبلغُ هِمَّتي … فأُغْنِي وأُقْنِي من أَرَدْتُ بمَالِيَا وتَقْصُر يُمْنَى مَن أرَادَ بي الرَّدَى … إذا أَوْمَأتْ يَوْمًا إليهِ شِمَاليا فلا الفَقْرُ أضْنَاني ولا البُخْلُ عَاقَني … ولكنَّ مالي ضَاقَ بي عن فَعَالِيا أخْبَرَنَا أبو الفَضْل مُرَجَّا بن أبي الحَسَن بن هِبَةِ اللهِ الوَاسِطِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو طَالِب مُحَمَّد بن عليّ الكَتَّانِيّ (a) إجَازَةً، قال: أنْبَأنَا أبو الحُسَين المُبارَك بن عَبْد الجَبَّارِ الصَّيْرَفِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم عليّ بن المُحَسِّن التَّنُوخِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبي أبو عليّ المُحَسِّن بن عليّ بن مُحَمَّد (¬١)، قال: أخْبَرَنِي مُحَمَّد بن الحَسَن -يعني: ابن المُظَفَّر الكِاتِب اللُّغَويّ المَعْرُوف بالحَاتِمي- قال: أخْبَرَنِي أبو بَكْرٍ الصُّوْلِيّ. قال التَّنُوخِيّ: وهو فيما أجَازَهُ لي أبو بَكْرٍ الصُّوْلِيّ، وقد ذَكَرَهُ في شِعْر أبي تَمَّامٍ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القَاسِم بن خَلَّاد، قال: رَفعَ بعضُ العُمَّالِ إلى المُعْتَصِم، وكان يَلى الخَرَاج في مَوضِعٍ يَلي فيه خَالِد بن يَزِيد الحَرْبَ، أنَّ خَالِد بن يَزِيد اقْتَطَع الأمْوَال واحْتَجَز (b) بعضها، فغَضِبَ المُعْتَصِمُ وحَلَفَ ليأخُذَنَّ أمْوَالَ خَالِد ولينْفِيَنَّهُ ويُعَاقبنَّهُ، فلجأ خَالِدٌ إلى أحْمَد بن أبي دُؤَاد القَاضِي، فاحْتَال حتَّى جَمعَ بينه وبين خَصْمه فلَم تَقُمْ على خَالِدٍ حُجَّة، فعَرَّفَ المُعْتَصِمَ ابنُ أبي دُؤَادٍ ذلك، وشفَعَ إليهِ في خَالِد، فلم يُشَفِّعْهُ، وأُحْضِر خَالِدٌ وأُحْضرَتْ آلاتُ العُقُوبَةِ، وقد كان قَبْلَ ذلك قَبَضَ أمْوَالَهُ وضِيَاعَهُ وصَرَفَهُ عن العَملِ، وحَضر ابن أبي دُؤَادٍ المَجْلِس، فجلَسَ دون مَجْلسِه الّذي كان يَجْلِسُ فيه، فقال له المُعْتَصِم: ارْتَفعِ إلى مكانكَ، فقال: يا أَمِيرَ المُؤْمنِيْن، ما أسْتَحقُّ إلَّا دُونَ هذا المَجْلِس، قال: وكيف؟ قال: النَّاسُ يَزْعُمُون أنَّهُ ليس مَحَلِّي مَحَلُّ مَنْ يُشَفَّعُ في رَجُلٍ قُرِفَ بما لَم يَصِحِّ، قال: فارْتَفع إلِى مَوضِعكَ، قال: مُشَفّعًا أو غير مُشَفّع؟ قال: بل مُشَفّعًا، قد وَهَبْتُ لك خَالِدًا ورَضِيْتُ عنه، قال: إنَّ النَّاس لا يَعْلَمُون بهذا، قال: قد رَدَدْتُ عليه أعْمَالَهُ وضِيَاعَهُ وأمْوَالَهُ، قال: ويُشَرِّفه أَمِير المُؤْمنِيْن بخِلَعٍ تَظْهر للعامَّة، فأمرَ أنْ تُفَكَّ قُيُودهُ، ويُخْلَعَ عليه، ففَعَل ذلك ورُدَّ إلى حَضْرتِه، فقال ابنُ أبي دُؤَاد: قد اسْتَحقَّ هو وأصْحَابه رِزْقَ ستَّة أشْهُر، فإنْ رَأى أَمِير المُؤْمنِيْن أنْ يَجْعلها صِلَة لَه؟ قال: ليحمل معه، فخَرَج خَالِد وعليه الخِلَعُ، وبينَ يَدَيْهِ المالُ، والنَّاسُ مُنْتَظرُونَ الإيْقَاع به، فلَّما رَأوهُ (a) على تلك الحال سرُّوا، وصَاح به رَجُلٌ: الحَمْدُ لله على خَلَاصِكَ يا سَيِّد العَرَب، فقال: كَذَبْتَ؛ سَيِّد العَرَب واللهِ ابن أبي دُؤَادٍ لا أنا. وفي هذه القِصَّة يقول أبو تَمَّام الطَّائيّ (¬١): [من الكامل] يا سَائلي عَنْ خَالِد وفَعَالِهِ … رِدْ فاغْتَرفْ عِلْمًا بغَيْر رشاءِ قد كان خَطْبٌ عَاثِرٌ فأَقَالَهُ … رَأيُ الخَلِيفَةِ كَوْكَب الخُلَفَاءِ فخرجْتَ منهُ كالشِّهَابِ ولَم تَزَلْ … مُذْ كُنْتَ خرَّاجًا مِنَ الغَمَّاءِ ما سَرَّني بخِدَاجِهَا من حُجَّةٍ … ما بينَ أَنْدَلُسٍ إلى صَنْعاءِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
885455
Book record
shamela-1160
Source record
974531
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain