Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 4022, entry [1367]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن
page 4022, entry [1367]Open original source
خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان صَخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عَبْدِ شَمْس بن عَبْدِ مَنَاف، أبو هَاشِم الأُمَوِيّ (¬٢) خَرَجَ مع عَبْد المَلِك بن مَرْوَان من دِمَشْق حين خَرَجَ لقِتَالِ مُصْعَب بن الزُّبَيْر، فلمَّا كان دونَ بُطْنَانِ حَبِيْبٍ بلَيْلة، فجلَسَ خَالِد بن يَزِيد وعَمْرو بن سَعيدفتَذَاكَرا أمْر عَبْدِ المَلك ومَسِيْرهُما معه، فرجَع عَمْرو بن سَعيدٍ إلى دِمَشْق وشجَّعهُ خَالِد بن يَزِيد. وقد ذُكِرَ ذلك في تَرْجَمَةِ عَمْرو بن سَعيد الأشْدَق (¬١). ورَوَى خَالِد بن يَزِيد عن دِحْيَة بن خَلِيفَة الكَلْبيّ، وأبيهِ يَزِيد بن مُعاوِيَة، وسَمِعَ أبا أُمَامَةَ البَاهِلِيّ. رَوَى عنهُ مُحَمَّد بن شِهَاب الزُّهْرِيّ، والعبَّاس بن عَبْد الله بن العبَّاس، ورَجَاء بن حَيْوَة، وعليّ بن رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ المِصْرِيّ، وإبْرَاهِيم بن أبي حُرَّة الحَرَّانيّ، وخَالِد بن عَامِر (a) الزِّيَادِيّ المِصْرِيّ، وأبو الأخْضَر مَوْلَى خَالِد بن يَزِيد المَذْكُور. وكان فَصِيحًا، بَلِيْغًا، شَاعِرًا (b). أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنَا أبو غَالبِ أحْمَد بن الحَسَن بن البَنَّاء، إذْنًا أو سَمَاعًا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنَا مُحَمَّد بنعبد الرَّحْمن، قال: أخْبَرَنَا أحْمَد بن سُلَيمان، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بن بَكَّار (¬١)، قال: فولد يَزِيد بن مُعاوِيَة: مُعاوِيَةَ وخَالِدًا وأبا سُفْيان، وأُمُّهم أُمُّ هاشِم بنت [أبي] (a) هاشِم بن عُتْبَة بن رَبِيْعَة، وكان خَالِد بن يَزِيد يُوْصَف بالعِلْم، ويقُول الشِّعْر. قال عَمِّي مُصْعَبُ بن عَبْد الله: زَعَمُوا أنَّهُ هو الّذي وَضَع ذِكْر السُّفْيَانِيّ وعَظَّمَهُ (b)، وأرادَ أنْ يكُون للنَّاس فيهم مَطْمعٌ حين غَلَبَهُ مَرْوَان بن الحَكَم على المُلْك، وتَزَوَّجَ أُمَّه أُمَّ هاشِم، وقد كانت أُمُّهُ تُكنَّى به، لها (c) يقُول أبُوه يَزِيد بن مُعاوِيَة: [من الطويل] ما بِيَ (d) يَوْمَ اسْتَعْبَرَتْ أُمُّ خَالِدٍ … بمَرْضَي ذَوِي دَاءٍ ولا بصِحَاحِ وقال ابنُ طَبَرْزَد: أخْبَرَنَا أبو السُّعُود بن المُجْلِيّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: حَدَّثَنَا أبو الحُسَين بن المُهْتَدي، قال: أخْبَرَنَا عُبَيْد الله بن أحْمَد بن عليّ، قال: أخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن حَفْص، قال: قَرَأتُ على عليّ بن عَمْرو الأنْصَاريّ: حَدَّثكَم الهَيْثَم بن عَدِيّ، قال: قال ابنُ عَيَّاشٍ (e): خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة يُكْنَى أبا هاشِم. أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو البَرَكَاتِ بن الأنْمَاطِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو الفَضْل بن خَيْرُون، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنَا أبو عليّ بن الصَّوَّافِ، قال: أخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي شَيْبَة، قال: خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة أبو هاشِم.أخْبَرَنَا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَنَا أبو مُحَمّد القَاسِم بن عليّ بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم نَصْر بن مُقَاتِلِ السُّوْسِيّ، قال: أخْبَرَنَا الحَسَنُ بن أحْمَد بن أبي الحَدِيْد، قال: أخْبَرَنَا أبو الحَسَن الرَّبعِيّ، قال: أخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّاب بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنَا أحْمَدُ بن عُمَيْر بن جَوْصَا، قال: سَمِعْتُ أبا الحَسَن بن سُمَيْع يَقُول: في الطَّبَقَةِ الثَّالثةِ خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة، ثمّ ذَكَرهُ (a) مرَّةً أُخْرى فقال: وخَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَةَ بن أبي سُفْيان، دَارُه دَار الحِجارَةِ باب الدّرج شَرْقيّ المَسْجِد. أخْبَرَنَا القَاضِي أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ الله بن الشِّيْرَازيّ، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الحافِظ (¬١)، قال: أخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد هِبَة الله بن أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْز بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنَا تَمَّامُ بن مُحَمَّد البَجَليّ، قال: أخْبَرَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، قال: أخْبَرَنَا أبو زُرْعَة، قال: ومن بني أُمَيَّةَ ممِّن يُحَدِّث خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة. وقال أبو القَاسِم الحافِظ (¬٢): كَتَبَ إليَّ أبو زَكَرِيَّاء يَحْيَى بن عَبد الوَهَّاب بن مَنْدَة، وحَدَّثني أبو بَكْر اللَّفْتُوانيّ عنه، قال: أخْبَرَنَا عَمِّي أبوِ القَاسِم، عن أَبِيهِ أبي عَبْدِ الله، قال: قال لنا أبو سَعيد بنِ يُونُس (¬٣): خَالِد بنِ يَزِيد بن مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان، دِمَشْقيٌّ، قَدِمَ مِصْر مع مَرْوَان بن الحَكَم، رَوَى عنهُ خَالِد بن عَامِر الزِّيَادِيّ. أنْبَأنَا أبو العبَّاس أحْمَد بن عَبْد الله الأسَدِيُّ، قَال: أخْبَرَنَا مَسْعُود بن الحَسَن الثَّقَفِيّ في كتابهِ، عن أبي عَمْرو عَبد الوَهَّاب بن مُحَمَّد بن مَنْدَة، قال: أخْبَرَناحَمْدُ بن عَبْد اللهِ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد أبي حَاتِم، قال (¬١): خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة أخُو عبد الرَّحْمن بن يَزِيد، شَامِيٌّ، رَوَى عنهُ الزُّهْرِيّ، سَمِعْتُ أبي يَقُول ذلك، ويقُول: هو من الطَّبَقَةِ الثَّانيَة من تَابِعي أهْلِ الشَّام. أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن عليّ بن قُشَام، عن أبي العَلَاء الحَسَن بن أحْمَد الهَمَذَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحَسَن الهَمَذَانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّفَّارُ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن منْجُوَيْه الأصْبَهَانِيّ، قال: أخْبَرَنا الحاكِم أبو أحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إسْحاق الحافِظ، قال: أبو هاشِم خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة القُرَشِيِّ، قَوْلَهُ سَمِعَ منه أبو بَكْر مُحَمَّد بن مُسْلِم الزُّهْرِيّ هو أخو عبد الرَّحْمن ومُعاوِيَة ابْنَي يَزِيد. أنْبَأنَا أبو المَحَاسِن سُليْمان بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أبي مُحَمَّد (¬٢)، قال: أخْبرَنا أبو مُحمّد هِبَة الله بن أحْمد المُزَكِّي، قال: حدثنا عبدُ العَزيز بن أحمد التَّيْميّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبدُ الرَّحْمن بن عُثْمان، قال: أخْبَرَنا أبو المَيْمُون بن رَاشِد، قال: حَدَّثَنَا أبو زُرْعَة الدِّمَشقيّ (¬٣)، قال: حدَّثنا أبو مُسْهِر، قال: حَّدَّثَنَا سَعيد بن عَبْد العَزِيْز، قال: قال أصْحَابُنا: كان خَالِد بن يَزِيد إذا لم يَجد أحدًا يُحدِّثهُ حدَّثَ جَوَارِيَهُ، ثمّ يَقُول: إنِّي لأعْلَم أنكُنَّ لسْتُنَّ له بأهْلٍ. قال (¬٤): فمُعاوِيَة وعَبْد الرَّحمن وخَالِد إخْوةٌ، وكانُوا من صَالحِي (a) القَوْم. أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بنِ هِبَة الله، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِمِ عليُّ بن الحَسَن الدِّمَشقيّ (¬٥)، قال: خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان صَخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بنعَبْد شَمْس بن عَبْدِ مَنَاف، أبو هاشِم الأُمَوِيّ، رَوَى عن أَبِيهِ يَزِيد، ودِحْيَة بن خَلِيفَة الكَلْبيّ، رَوَى عنهُ الزُّهْرِيّ، ورَجَاء بن حَيْوَة، والعبَّاس بن عَبْد الله بن العَبَّاس بن عَبْد المُطَّلِب، وإبْراهيم بن أبي حُرَّة الحَرَّانيّ، وعليّ بن رَبَاح اللَّخْمِيّ، وخَالِد بن عَامِر (a) الزِّيَادِيّ المِصْرِيَّان، وأبو الأخْضَر مَوْلاهُ. قال الحافِظُ أبو القَاسِم (¬١): أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن الأكْفانِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد الكَتَّانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن أبي نَصْر، قال: أخْبَرَنا أبو المَيْمُون بن رَاشِد، قال: حَدَّثَنَا أبو زُرْعَة (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أبو مُسْهِر، [قال: حدَّثنا] (b) سَعيد بن عَبْد العَزِيْز، عن أبي عَبْد رَبّ الزَّاهِد، قال: قُلْتُ لأبي الأخْضَر؛ مَوْلَى خَالِد بن يَزِيد: خالد قد عَلمَ عِلْمَ العَرَب والعَجَم ففي [أيّ] (c) ذلك وجَد بناءَ هذه الدَّار؟ يعني: دَار الحِجَارَة. قال -يعني أبا زُرْعَة (¬٣) -: وحَدَّثَني هِشَام، عن مُغِيرَة بن مُغِيرَة، عن عُرْوَة بن رُوَيْم (d)، عن رَجَاء بن حَيْوَة قال: قال خَالِدُ بن يَزِيد: كُنْتُ مَعْنِيًّا بالكُتُبِ، وما أنا من العُلَمَاء ولا من الجُهَّال. قال الحافِظُ أبو القَاسِم (¬٤): أخْبَرَنا أبو بَكْرٍ وَجِيْه بن طَاهِر، قال: أخْبَرَنا أبو حَامِد أحْمَد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عَبْد الله بن حَمْدُون، قال: أخْبَرَنا أبو حَامِد بن الشَّرْقيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلِيّ، قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بنأبي مَرْيَم، قال: أخْبَرَنا يَحْيَى بن أَيُّوب، عن عُقَيْلٍ، عن ابن شِهَاب أنَّ خَالِد بن يَزِيد بن معاوِيَة كان يَصُوم الأعْيَاد كُلّها: السَّبْتَ والأَحَد والجُمُعَة. أنْبَأنَا أبو حَفْص المُكْتِب، قال: أخْبَرَنا أبو غَالِب أحْمَد بن الحَسَن بن البَنَّاء، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو جَعْفَر بن المُسْلِمَة، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر المُخَلِّصُ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن سُلَيمان، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بن بَكَّار، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن سَلَّام، عن بعضِ العُلَمَاء، قال: ثلاثَةُ أبياتٍ من قُرَيْشٍ تَوالَتْ خَمْسَة في الشَّرَف، كُلّ رَجُل منهم من أشْرَف أهْل زمانهِ: خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان بن حَرْب، وأبو بَكْر بن عبد الرَّحْمن بن الحَارِث بن هِشَام بن المُغِيرَة، وعَمْرو بن عَبْدِ الله بن صَفْوَان بن أُمَيَّة بن خَلَف. أخْبَرَنا أبو بَكْر عَتِيق بن أبي الفَضْل السَّلَمَانِيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي عَبْدُ الله بن عبد الرَّحْمن بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم العَلَويّ، قال: أخْبَرَنا رَشَاء بن نَظِيف، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن مَرْوَان المالِكِيّ (¬٢)، قال: أنْشَدَنا مُحَمَّد بن فَضَالةَ النَّحْوِيّ لرَجُلٍ في خَالِد بن يَزِيد، وذَكَرَ أنَّهُ أتاهُ، فقال: إنِّي قد قُلْتُ فيك بَيْتَيْن ولسَت أُنْشدُهما إلَّا بحُكْمِي، قال: قُلْ، فقال (¬٣): [من الطويل] سَألتُ النَّدَى والجُوْد حُرَّان أنتما؟ … فقالا جَمِيعًا: إنَّنا لعَبِيْدُ فقُلْتُ: ومَنْ مَوْلاكُما؟ فتَطَاوَلا … عليَّ وقالا: خَالِدُ بن يزيدُفقال له: سَلْ؟ قال: مائة ألف دِرْهَم، فأمَرَ له بها. نَقَلْتُ من فَوَائِد أبي الفَضْلِ جَعْفَر بن الفَضْل بن الفُرَاتِ بخَطِّه أو بخَطِّ كاتبه، قال: وَقَفَ عليّ بن عَبْد الله بن العبَّاسِ بباب عَبْد المَلِك بن مَرْوَان يَنْتظر الإذْنَ، فجاءَ خَالِدُ بن يَزِيد بن مُعاوِيَة، فوقَف إلى جَانبِه، قال: فَجَرى بينهما كَلامٌ في بني هاشِم وي أُمَيَّة، فقال خَالِد لعليّ: ألَا تَعْجَبُ؟ فقال عليّ: أعْلَم فلا أعْجبُ، ولو كُنْت لا أعْلَم لعَجِبْتُ، فأغْلَظ له خَالِد في الجَوَاب، فقال له عليٌّ: أمَا واللهِ ما النَّهَار عن (a) اللَّيْل بنائم، ولا السَّيْفُ عن الظَّالِم بصَائم، وليعَضّن كَرِيم على نَاجِذِه حتَّى يُقِيْمَهُ الّذي أقْعَدَه. قال: وخَرَج الإذْن إلى خَالِد، فلمَّا أرادَ الدُّخُول قال له: على السِّرُّ ما بيني وبينك يا أبا هاشِم، فلمَّا دَخَلَ على عَبْد المَلِك قال له: ما لي أراكَ مُغْضبًا يا أبا هاشِم؟ قال: أو مَحْجُوجًا يا أَمِير المُؤْمنِيْن، قال: ومَنْ هذا الّذي يَغْلبُكَ بالحُجَّةِ؟ فواللهِ ما لسانُكَ إلَّا شَفْرَةٌ تُطْبَقُ على مَفَاصِل الكَلِم! قال: وَقَفْتُ بباب أَمِير المُؤْمنِيْن مع عليّ بن عَبْد اللهِ آنفًا فَمَتَّ برَحمٍ أعْرفُها، وذَكَر دَيْنًا لا أُنْكِرُه، وما مثْلُه ضاعَ ببابكَ يا أَمِير المُؤْمنِيْن، قال: فإنَّا قد أمرنا له بمائةِ ألف دِرْهَم صِلَة، قال: فَخَرج خَالِدٌ إلى عليّ بن عَبْدِ الله، وقال: يا أبا مُحَمَّد، قد تَخَطَّينا ما تَكْرَهُ إلى ما تُحبُّ، وقد أمَرَ لك أَمِير المُؤْمنِيْن بمائة ألف دِرْهَم صِلَةً، فقال له عليّ: وَصَلتْكَ رَحم؛ إذا ذَهَب آلُ حرْب ذَهَبَ الحِلْم. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد القَاضِي، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن قُبَيْس، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن أبي الحَدِيْدِ، قال: أخْبَرَنا جَدِّي أبو بَكْر، قال:أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَرَائِطِيّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن هَانئ النَّيْسَابُوريّ، قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عُفَيْر، قال: أخْبَرَنا يَحْيَى بن أَيُّوبَ، عن خَالِد بن يَزِيد الجُمَحِيّ، عن خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة، قال: إذا رأيتَ الرَّجُل لَجُوجًا مُمَارِيًا (a)، فقد تَمَّت خَسَارتُهُ. أخْبَرَنا عَتِيق بن أبي الفَضْل السَّلَمَانِّي، وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ. قال عَتِيق: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أَبي مُحَمَّد (¬٢). وقال أبو الحَسَن: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنا الشَّريفُ النَّسِيبُ أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم الحُسَيْنيّ، قال: أخْبَرَنا رَشَاء بن نَظِيف، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مَرْوَان (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْلُ بن إسْحاق، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن عَبْد اللهِ، قال: سَمِعْتُ سُفْيان بن عُيَيْنَة يَقُول: قيل لخَالِد بن يزيد: ما أقْرَبُ شيءٍ، وأبْعَدُ شيءٍ، وآنسُ شيءٍ، وأوْحَشُ شىِءٍ؟ فقال: أقْرَبُ شيءٍ الأجَلُ، وأبْعدُ شيءٍ الأمَلُ، وآنسُ شيءٍ الصَّاحِبُ، وأوْحشُ شيءٍ المَوْتُ. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الغَنِيّ بن سُلَيمان بن بنيْن بالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بن حَمْد الأرْتاحِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن الفَرَّاء في كتابهِ، عن أبي إسْحاق الحَبَّالِ، وخَدِيجَة المُرَابِطَة -قال الحَبَّال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الطَّرَسُوسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن بندَار. وقالت خَدِيجَة: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الأَذَنيِّ، قال: حَدَّثَنِي جَدِّي أبو الحَسَن بن بندَار- قالا: حَدَّثَنَا مَحْمُود بن مُحَمَّد الأدِيْبُ، قال: حَدَّثَنَا ابن الهَيْثم، قال: حَدَّثَنَا العُتْبِيّ، عن أَبيِهِ، قال: قال عَبْد المَلِك لخَالِد بن يَزِيْد: ما أقْبَحُ شيءٍ رأيْت قَطّ؟ قال: المَيِّت.أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان، قال: أخْبَرَنا أبو عبد الرَّحْمن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ، ح. وأخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن عَبْد المُنْعِم بن الحَدَّادِ، قال: أخْبَرَنا يُوسُفُ بن آدَم، قال: أنْبَأنَا أبو بَكْر السَّمْعَانيّ، قال: أخْبرَنا الإمَامُ أبو الحَسَن عليّ بن أحْمَدَ المُؤذِّن، قال: أخْبَرَنا أبو زَكَرِيَّاء يَحْيَى بن إبْراهيم، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الحَسَنُ بن مُحَمَّد بن الحَسَن السَّكُونِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن حَمَّاد بن سُفْيان، قال: حَدَّثَنَا أبو شُرَحْبِيل عِيسَى بن خَالِد، قال: حَدَّثَنَا أبو اليَمَانِ، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْل، عن سَعيد بن عَبْد العَزِيْز أنَّ الحَجَّاجِ بن يُوسُفَ سَأل خَالِد بن يَزِيد عن الدُّنْيا؟ فقال: مِيْرَاثٌ، فقال: فالأيَّام؟ قال: دُوَلٌ، قال: فالدَّهْر؟ قال: أطبَاق والمَوْت بكُلِّ سَبِيْل، فليحْذَر كُلُّ عَزِيز الذُّلَّ، وكُلّ غَنِيّ الفَقْر، فكم من عَزيز قَوْم قد ذَلّ، وكم من غَنِيٍّ افْتَقَر. أخْبَرَنا أبو بَكْر بن أبي الفَضْل السَّلَمَانِيّ، قال: أخْبَرَنا عليّ بن الحَسَن (¬١)، ح. وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن نَظِيْف، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الضَّرَّاب، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مَرْوَان (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَارِث، عن المَدَائِنِيّ، قال: كان بين خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة وبين عَبْد المَلِك بن مَرْوَان كَلامٌ، فجَعَل عَبْدُ المَلِك يَتهدَّدهُ، فقال له خَالِد: أتُهَدِّدُني ويَدُ الله فَوْقك مانعَة، وتَمْنَعني وعَطَاء الله دُونك مَبْذُول!؟. أنْبَأنَا سُليْمان بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أبي مُحَمَّد (¬٣)، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم، وأبو الوَحْش سُبَيْع بن المُسَلَّم بن قِيْرَاط قراءةً عليهما، قالا:أخْبَرَنا رَشَاء بن نَظِيف بن مَا شَاء الله، قال: أخْبَرَنا أبو مُسْلم مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ، قال: قَرَأتُ على أبي بَكْر مُحَمَّد بن القَاسِم الأنْبارِيّ، قال: حَدَّثَني أبي، قال: حَدَّثَنَا أبو زَيْد عُمَر بن شَبَّة، قال: حَدَّثَنَا أبو غَسَّان المَدَنِيّ، قال: أجْرَى عَبْدُ الله بن يَزِيد بن مُعاوِيَة الخَيْل مع الوَلِيد بن عَبْد المَلِك، فسَبَقَه عَبْدُ الله، فدَخَل الوَلِيد على خَيْل عَبْدِ الله فعَقَرها، فجاءَ عَبْدُ الله خَالِدًا أخاهُ، فقال: ألَم تَرَ أنِّي سَابقْت الوَلِيدَ فسَبَقْتُه فعَقَر خَيْلي، والله لهمَمْتُ بقَتْلِهِ (a)، قال: فدَخَل خَالِدٌ على عَبْد المَلِك فقال: يا أمِير المُؤْمنِيْن، أتاني عَبْدُ اللهِ فَحَلفَ لَهَمَّ بقَتْلِ الوَلِيدِ، فقال عَبْدُ المَلِك: ولِمَ يَقْتُلُه؟ قال: سَابقَهُ فسَبَقَهُ، فدَخَلَ على خَيْلِهِ فعَقَرها، فقال عَبْد المَلِك: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ (¬١)، فقال خَالِد: يا أَمِير المُؤْمنِيْن، أقرأ الآية الأُخْرى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (¬٢)، فقال عَبْد المَلِك: أمَا والله لنِعْم المرءُ عَبْد الله على لَحْنٍ فيه، قال: أفعلى لَحْن ابْنك تُعَوِّل؟ قال: إنَّ أخا الوَلِيد سُليْمان، قال: وأخُو عَبْدِ الله خَالِد، قال: مَدَحت والله نَفسَكَ يا خَالِد! قال: وقَبْلي واللهِ مَدَحْتَ (b) نَفْسَكَ يا أَمِير المُؤْمنِيْن، قال: ومَتى؟ قال: حين قُلتَ: أنا قَاتِلُ عَمْرو بن سَعيد، قال: حَقٌّ والله لمَن قَتَلَ عَمْرًا أنْ يَفْخر بقَتْله، قال: أمَا والله لَمَرْوَان كان أطْوِلَهُما باعًا، قال: أمَا إنّي أرَى ثَأري فىِ مَرْوَان صَبَاح مَسَاء، ولو أشاءُ أنْ أُزيلَهُ لأزَلْتُه (c) - وعَني بقَوْلِه أنَّ أُمَّ خَالِد قَتَلَتْ مَرْوَان- قال: إذا شئْت أنْ تُطفيء نُوركَ فافْعَل! قال: ما جَرَّأك عليَّ يا خَالِدُ؟ خَلِّني عنك! قال: لا والله ما قال الشَّاعرُ: [من الخفيف] ويَجُرُّ اللِّسَانُ من أسَلَاتِ الحَـ …قال: فاسْتَحْيا عَبْدُ المَلِك وقال: يا وَليد، أكْرم أخاكَ وابن عَمِّك؛ فقد رأيْتُ أباهُ يُكْرم أبَاك، وجَدُّه يُكْرم جَدَّك. قَرأتُ بخَطِّ أحْمَد بن أبي طَاهِر في جَوَاب التَّعْريض، قال: وقال الهَيْثَم بن عَدِيّ، عن عَبْدِ الله بن عبَّاسٍ المَنْتُوف، قال: دَخَل خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان على عَبْد المَلِك بن مَرْوَان فقال: يا خَالِدُ، كأنَّك قد عَضضْتَ على صُوْفَة! فقال خَالِدُ: إنَّ النِّسَاءَ يَلْثَمْنَ فَايَ، ولا يَشْمَمْن قَفَاي! يُعَرِّض له بالبَخَر، وكان عَبْد المَلِك يُكْنَى أبا الذُّبَّان من شِدَّة بَخَره. قال: ودَخَلَ خالد بن يَزِيد على عَبْد المَلِك بن مَرْوَان، فتَلَقَّاهُ عبد الرَّحْمن بن الضَّحَّاك بن قَيْسٍ الفِهْريّ إعْظَامًا له، وكان خَالِد يسحَبُ ثِيَابَهُ، فقال له عبدُ الرَّحْمن: بأبي وأُمِّي أنْتَ لم تُطْعِمُ الأرْضَ فُضُولَ ثِيَابك؟ فقال: أكْرَهُ أنْ أكُون كما قال الشَّاعر وعَرَّضَ به: [من الطويل] قَصِيْر القَمِيْص فَاحِش عند بَيْتهِ … وشَرّ قُرَيشٍ في قُرَيْشٍ مُرَكَّبا والشِّعْر لعَدِيَ بن الغَدِير الغَنَويّ في الضَّحَّاك بن قَيْسٍ الفِهْريّ. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد بن الحَرَسْتَانِيّ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الكَريم بن حَمْزَة السُّلَمِّي، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: حدَّثَنا عَبْدُ العَزِيْز بن أحْمَد الكَتَّانِيّ، قال: أخبَرَنا تَمَّام بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أبو القَاسِم عليّ بن يَعْقُوب بن إبْراهيمِ، وأبو بَكْر أحْمَد بن مُحَمَّد بن سَعيد بن عُبَيْد الله، قالا: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن عبد الرَّحْمن بن إبْراهيم، ح. قال: وأخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن عَبد الوَهَّاب بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن خُرَيْم، قالا: حَدَّثَنَا هِشَام بن عَمَّار، قال: حَدَّثَنَا المُغِيرَة بن المُغِيْرة، قال: حَدَّثَنَا عُروَة بن رُوَيْم، عن رَجَاء بن حَيْوَة، عن خَالِد بن يَزِيد، قال: بينا أنا أَسِيرفي أرض الجَزِيْرَة إذ مَرَرْتُ برُهْبَانٍ وقسِّيْسِين وأسَاقفَة، فسلَّمْتُ فردُّوا السَّلام، فقُلتُ: أين تُريدُونَ؟ قالوا: نُريدُ رَاهِبًا في هذا الدَّيْر نَأتيهِ فِى كُلِّ عام فيُخْبرنا بما يكُون في ذلك العام حتَّى لمثله من قَابِل، فقُلتُ: لآتينَّ هذا الرَّاهِبَ فلأنظُرنَّ ما عنده وكُنْتُ مَعْنِيًّا بالكُتُب، فأتَيْتُه وهو على باب دَيْره، فسلَّمْتُ فردَّ السَّلام، ثُمَّ قال: ممَّن أنتَ؟ فقُلْتُ: من المُسْلمِيْن، فقال: أمِن أمَّة أحمد؟ فقُلتُ: نعم، فقال: من عُلمَائهمِ أنت أم من جُهَّالهم؟ قُلتُ: ما أنا من عُلمَاءهم ولا أنا من جُهَّالهم. قال: فإنَّكُم تَزْعمُون أنَّكُم تدخلونَ الجَنَّة، وتَأكُلون من طَعَامها، وتَشْربون من شَرَابها، ولا تَبُولُون فيها، ولا تتغوَّطُون؟ قُلتُ: نحنُ نقُول ذلك، وهو كذلك، قال: فإنَّ له مثلًا في الدُّنْيا، فأخْبرني بما هو؟ قُلتُ: مثَلهُ كمثَل الجَنِين في بَطْن أُمِّهِ يأتيْه رِزْقُ الله في بَطْن أُمِّهِ ولا يَبُول ولا يَتَغوَّط، قال: فتَرَبَّدَ وَجْهُه، ثُمَّ قال لي: أمَا أخْبَرْتَني أنَّكَ لَسْتَ من عُلمَائهم؟ قُلْتُ: ما كذبتُكَ؛ ما أنا من عُلمَائهم ولا من جُهَّالهم! قال: فإنَّكمُ تَزْعُمُون أنَّكُمُ تَدْخلُونَ الجَنَّة فتَأكُلونَ من طَعَامها، وتَشْربُونَ من شَرَابها، ولا يَنْقُص ذلك منها شيئًا؟ قُلتُ: نعم، نحنُ نقول ذلك وهو كذلك، قال: فإنَّ له مثلًا في الدُّنْيا فأخْبرني ما هو؟ قُلت: مثَلُه في الدُّنْيا كَمثَل الحِكْمَة لو تَعَلَّم منها خلقُ الله أجْمَعُونَ لَم ينقُص ذلك منها شيئًا، قال: فتَرَبَّد وَجْهُهُ، ثُمَّ قال: أمَا أخْبَرْتَني أنَّك لسْتَ من عُلمَائهم؟ قلتُ: ما كَذبتُكَ؛ ما أنا من عُلمَائهم ولا من جُهَّالهم. قال: وأنتُم تَزْعمُونَ أنَّ الحَسَنة بعَشْر أمْثَالها، قُلتُ: نحنُ نقُول ذلك وهو كذلك، قال: فإنَّ له مَثَلًا في الدُّنْيا فأخْبرني ما هو؟ قُلتُ: مثَلَهُ في الدُّنْيا كَمَثَل الرَّجُل يمَرُّ على المَلأ فيهِمِ العَشرة أو أكْثَر من ذلكَ، فيُسَلِّم عليهم فيردُّونَ ﵇ أجْمَعُون، قال: فتَرَبَّد وَجْهُه، وقال: أمَا أخْبَرْتَني أنَّكَ لستَ من عُلمَائهم؟ قُلتُ: ما كَذبْتُكَ؛ ما أنا من عُلمَائهم ولا من جُهَّالهم.قال: وأنتم تَرَونَ حَقًّا عليكم في صَلَاتكم أنْ تَسْتَغفروا للمُؤْمنِيْنَ والمُؤْمِنات؟ قلت نعم، قال: فالْتَفَتَ إلى أصْحَابِه، فقال: ما منهمِ منٍ أحَدٍ يَسْتَغْفِر للمُؤْمنِيْن والمُؤْمِناتِ إلَّا كَتَب الله له من كُلِّ مُؤْمِن ومُؤْمنَة حسَنةً. قال: وأنتُم تَرَون حَقًّا عليكم أنْ تقُولوا: السَّلامُ علينا وعلى عِبَادِ الله الصَّالِحين؟ قُلتُ: نعم، فالْتَفَتَ إلى أصْحَابهِ فقال: ما منهم من أحدٍ يقُول ذلك إلَّا ردَّ الله ﵇ من كُلِّ عَبْدٍ صَالحٍ من أهْلِ السَّماءِ والأرْض مَضَى أو هو كائن إلى يَوْم القِيامَة. ثُمَّ قال: هل فيكم ذو القَرْن يقُوم إليه طِفْلٌ من أطْفَالهِ فيرد قولَهُ، ويَصْرفُ وَجْهَهُ؟ قُلتُ: قد كان ذلك، قال: هَيْهاتَ هلكَتْ هذه الأُمَّةُ لن تقُومَ السَّاعَةُ على دِيْنٍ أرقّ من هذا الدِّيْن، وأرجُو أنْ يكُون كذب إِنْ شَاءَ الله، فقُلْتُ لعُرْوَة: كم تَعدُّون القَرْن؟ قال: ابنُ ستِّين سَنَة. واللَّفْظُ لابن حَزْم. أنْبَأنَا أبو نَصْر بن الشِّيْرَازيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم (¬١)، قال: أخْبَرَنا جَدِّي أبو المُفَضَّل يَحْيَى بن عليّ القُرَشِيّ القَاضِي، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّزَّاق بن عَبْدِ الله بن الحَسَن، ح. قال الحافِظُ: وحَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن أحْمَد بن صَابِر، قال: أخْبَرَنا عليّ بن الحَسَن بن عَبْد السَّلام، وعبد الله بن عَبد الرَّزَّاق بن عَبْد الله، ح. قال: وأخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السُّوْسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن أبي الجَزُور، قالوا: أخْبَرَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد العَتِيْقِيّ، قال: حَدَّثَنَا مَنْصُور بن جَعْفَر بن مُلاعِب، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ قُتَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا أبو حَاتِم، عن العُتْبِيّ، قال: لَزِمَ خَالِد بن يَزِيد بَيْته، فقيل له: كيف تَرَكْتمُجَالَسة النَّاسِ وقد عرفْتَ فَضْلها، ولَزِمْتَ بيتكَ؟ فقال: وهل بقي إلَّا حَاسِدٌ على نِعْمَة أو شَامِتٌ بنكْبَة. أخْبَرَنا أبو البَرَكَات مُحَمَّد بن أبي الأَمَانَة جِبْرِيل بن المُغِيرَة بن سُلْطان في كِتَابِهِ إليْنَا من الدِّيَار المِصْرِيَّة، ونَقَلْتُه من خَطِّه، قال: أخْبَرَنا أبو الجُيُوش عَسَاكِر بن عليّ بن إسْمَاعِيْل بن نَصْر المُقْرِئ، قيل له: أنْبَأكم أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أحْمَد بن إبْراهيم الرَّازِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَين بن مُحَمَّد بن الحُسَين المَعْرُوف بابنِ الطَّفَّالِ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بن رَشِيْق العَسْكَريّ، قال: حَدَّثَنَا أبو القَاسِم عَبْدُ الله بن الحُسَين المُصْعَبيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو رِفَاعَة عُمَارَة بن وَثِيْمَة بن مُوسى بن الفُرَاتِ، قال: قال مُحَمَّد -يعني ابن عَبْدِ اللهِ بن عَبْد الحَكَم-: أوَّلُ مَنْ ضَرَب الدَّنَانِيْر في الإسْلَام عَبْدُ المَلِك بن مَرْوَان، وإنَّما كانت الدَّنَانِيْر تَأتي من بَلَد الرُّوم، ويُطْلَقُ لهم القَرَاطِيْس، وكان يُكْتبُ في رُؤوس الطَّوَامير ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ (¬١) إلى آخر الآيةِ، فلمَّا نَظَر مَلِك الرُّوم إلى الكتاب، قال: ما هذا؟ فقُرئ (a) له: شَتَمُوا إلهَكَ الّذي تَعْبُد، يَعْنُون عِيسَى، فغَضِبَ وكَتَبَ إلى عَبْد المَلِك يَقُول: والله لئن كَتَبْتَ بعد هذا في الطَّوَامير لأنْقُشَنَّ في الدَّنَانِيْر شَتْم نبيِّكَ، فاغْتَمَّ عَبْدُ المَلِكِ، فدَخَلَ عليه خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة وكان دَاهِيًا، فأخْبَره، فقال له خَالِد: لا تَغْتم؛ اجْعَل عندَكَ دَارًا للضَّرْب، واضْرب فيها وامْنَعْهُ القَرَاطِيْسَ فإنَّهُ سيَحْتَاجُ إليها فيأخُذُها على ما شَاء أو أبى (b)، ففَعَلَ، فكان أوَّلَ مَنْ ضَرَبَها في الإسْلَام.أخْبَرَنا أبو بَكْر عَبْدُ الله بن عُمَر بن عليّ القُرَشيِّ بقِرَاءَتي عليه بحَلَب، قال: أخْبَرَنا أبو السَّعَادَاتِ نَصْرُ الله المُبارَك بن عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد، والكَاتِبهُ شُهدَةُ بنت أحْمَد بن الإبَريّ، ح. وأخْبَرَنا أبو البَقَاءِ يَعِيْشُ بن عليّ بن يَعِيْش قِراءَةً عليهِ بحَلَب، قال: أخْبَرَنا الخَطِيبُ أبو الفَضْل عَبْدُ الله بن أحْمَد بن الطُّوْسيّ، قالوا: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن العَلَّاف، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو العبَّاسِ الكِنْدِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر الخَرَائِطِيّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَزِيد المُبَرَّدُ، قال: حَدَّثَنَا هِشَام، عِن أبي عُبَيْدَة مَعْمَر بن المُثَنَّى، قال: حَجَّ عَبْدُ المَلِك بن مَرْوَان وحَجَّ معه خَالِدُ بن يَزِيد بن مُعاوِيَة، وكان من رِجَالاتِ قُرَيْشٍ المَعْدُودِيْن وعُلَمائهم، وكان عَظِيم القَدْر عندَ عَبْد المَلِك، فبينا هو يَطُوف بالبَيْت إذ بَصُر برَمْلَة بنت الزُّبَيْر بن العَوَّام فعَشِقَها عِشْقًا شَدِيدًا، ووَقَعَتْ بقَلْبهِ وُقُوعًا مُتَمكِّنًا. فلمَّا أرادَ عَبْدُ المَلِك القفُول هَمَّ خَالِدٌ بالتَّخَلُفِ عنه، فوَقَع بقَلْب عَبْدِ المَلِك تُهْمَة، فبَعَثَ إليه فسَألَهُ عن أمْره، فقال: يا أَمِيرَ المُؤْمنِيْن، رَمْلَة بنت الزُّبَيْر رَأيتُها تَطُوفُ بالبَيْتِ، قد أذْهَلَتْ عَقْلي، والله ما أبْدَيتُ إليك ما بي حتَّى عِيْلَ صَبْري، ولقد عَرَضْتُ على عَيْني النَّوْمَ فلم تَقْبَلْهُ، والسُّلوَّ (a) على قَلْبي فامْتَنَع منه (b)، فأطالَ عَبْدُ المَلِك التَّعَجُّب من ذلك، وقال: ما كُنْتُ أقُولُ إنَّ الهَوَى يَسْتَأسِرُ مثْلَك، فقال: وإنِّي لأشَدُّ تَعجُّبًا من تَعَجُّبك منِّي، ولقد كُنْتُ أقُولُ: إنَّ الهَوَى لا يَتَمكَّنُ إلَّا من صنفَيْن من النَّاسِ: من الشُّعَراءِ والأعْرَابِ؛ فأمَّا الشُّعَراءُ فإنَّهُم ألْزَمُوا قُلُوبَهُم التَّفَكُّرَ في النِّسَاءَ والغَزَلِ، فمال طَبْعُهم (c) إلى النِّسَاء فضَعُفَتْ قُلُوبُهم عندَفْعِ الهَوَى فأسْتَسْلمُوا إليه مُنْقَادِين. وأمَّا الأعْرَابُ؛ فإنَّ أحدَهُم يَخْلُو بامْرأتهِ فلا يكون الغالبُ عليه غير حُبَّهِ لها، ولا يَشْغَلُهُ شيءٌ عنه، فضَعُفُوا عن دَفْعِ الهَوَى، فتمكَّن منهم، وجُمْلَةُ أمْري فيما رأيتُ، نَظْرةٌ حالَتْ بيني وبين الحَزْم، وحسَّنَتْ عندي رُكُوبَ الإثْم، مثْل نَظْرَتي هذه. فتَبَسَّم عَبْدُ المَلِك، وقال: أوَكُلّ هذا قد بلَغَ بكَ؟ فقال: واللهِ ما عَرَقَتْني هذه البَليَّةُ قبل وَقْتي هذا، فوَجَّه عَبْد المَلِك إلى آلِ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ رَمْلَة على خَالِد، فذَكَرُوا لها ذلك، فقالت: لا واللهِ أو يُطَلِّق نسَاءَهُ، فطَلَّق امْرَأتين كانتا عندَهُ أحدَيْهما من قُرَيْشٍ والأُخْرى من الأَزْدِ، وظَعَنَ بها إلى الشَّام، وفيها يقول (¬١): [من الطويل] أليْسَ يَزِيدُ الشَّوْق في كُلِّ لَيْلَةٍ … وفي كُلِّ يَوْم من حَبِيْبَتنا (a) قُرْبا خَلِيلي ما من سَاعةٍ تذكُر أَنَّها … من الدَّهْرِ إلَّا فرَّجَت عنِّي الكَرْبَا أُحبُّ بني العَوَّام طُرًّا لحُبِّها … ومن أجْلها (b) أحْبَبْتُ أخْوَالها كَلْبَا تَجُول خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ ولا أرَى … لرَمْلَة خلْخَالًا يَجُولُ ولا قُلْبَا أخْبَرَنا أبو المَحَاسِن بن الفَضْل في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي مُحّمَّد (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّدُ بن مُحَمَّد بن عليّ بن كَرْتيلَا، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن عليّ الخَيَّاط، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن عَبْدِ الله بن الخَضِر السُّوسَنْجَرْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو جَعْفَر أحْمَدُ بن عليّ بن مُحَمَّد الكَاتِبُ، قال: أخْبَرَنا أبي، قال: أخْبَرَناأبو عَمْرو مُحَمَّدُ بن مَرْوَان السَّعِيْدِيّ (a)، قال: وقال خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة يَرْثِي جدَّه وأباهُ: [من الوافر] تجَلَّدْ للعُدَاةِ الشَّامِتِيْنا … ولا تُرَ للحَوَادِثِ مُسْتَكِيْنا وعَزِّ النَّفْسَ إنْ سَخِطَتْ بصَبْرٍ … يُنَسِيِّها التَّشَكِّيَ والأَنِيْنَا فقد صَكَّتْ قَنَاتَكَ بالمُرادِي … شَعُوبٌ صَدَّعَتْ منها متُونَا وغالَتْ مِن بني حَرْبٍ رِجَالًا … هُمُ كانُوا الرِّجَالَ الكَامِلِيْنا وهُمْ كانُوا الحُمَاةَ منَ المَخَازِي … وهُمُ كانُوا السُّقَاةَ المُطْعِمِيْنا بإذْن الله والسَّاعِيْنَ فيْما … يُشَرِّفُ أمْرَ دِيْنِ المُؤْمِنِيْنا فغَالَتْهُم شَعُوبُ غَيَّبَتْهُمْ … وهُمْ عَمَدٌ لأَمْرِ المُسْلَمِيْنا فلو بَقِيَت (b) نُفُوسُهُمُ علَيْهِمْ … ولَم تجْرزْهُمُ الدُّنْيا المنُونَا لأصْبَحَ ماءُ أهْلِ الأرْضِ عَدْنًا (c) … وأصْبَح لَحْمُ دُنْياهم سَمِيْنا رَأيْتُ النَّاس لاقَوا بعدَ جَدِّي … مُعاوِيَةَ الّذي أبْكَى العُيُونا وبعدَ أخي مُعاوِيَةَ ابنِ أَميِّ … وبَعْدَ أبي يَزِيدَ الأقْوَرِينا أنْبَأنَا أبو البَرَكَات سَعيد بن هاشِم الأسْدِيّ، قال: أنْبَأنَا مَسْعُودِ بن الحَسَن الثَّقَفِيّ، عن أبي عَمْرو بن مَنْدَة، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن مُحَمَّد بن يَوَه (d)، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عُمَر، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا، قال: أنْشَدَني أبي لخَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة (¬١): [من المتقارب] أتَعْجب أَنْ كُنْتَ ذا نِعْمَة … وأنَّكَ فيها شَرِيْفٌ مَهِيْبُفكم وَرَدَ المَوْتَ من نَاعِم … وحُبُّ الحَيَاةِ إليهِ عَجِيْبُ أخَاف (a) المَنِيَّة لمَّا دَعَتْ … وكُرْها يُجِيْب لها مَنْ يُجِيْبُ سَقَتْهُ ذَنُوبًا من أنْفَاسها … ويُذْخَرُ للحَيِّ منها ذَنُوبُ قال: وأنْشَدَني أبي لخَالِد بن يزيد (¬١): [من الكامل] إنَّ سَرَّكَ الشَّرَفُ العَظِيْم مع التُّقَى (b) … وتكُون يَوْمَ أشَدَّ خَوْفٍ وَائِلَا يَوْم الحِسَاب إذا النُّفُوس تَفَاضَلَتْ … في الوَزْن إذْ غبَطَ الأخَفُّ الثَّاقِلَا فاعْمَل لِمَا بعدَ المَمَاتِ ولا تكُنْ … عن حَظِّ نَفْسكَ في حَيَاتكَ غَافِلَا أخْبَرَنا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ الله القَاضِي، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن بن هِبَةِ الله (¬٢)، قال: بَلَغَني أنَّ خَالِد بن يَزِيد وأُمَيَّة بن خَالِد بن عَبْدِ اللهِ بن أسيْد (c)، ورَوْح بن زِنْبَاعِ ماتُوا بالصِّنَّبْرَة في عامٍ واحدٍ. وبلَغَني منِ وَجْهٍ آخر أنَّ رَوْح بن زِنْبَاع ماتَ في سَنَة أرْبَعٍ وثمَانين في خِلافَة عَبْد المَلِك بن مَرْوَان. وقال الحافِظُ أبو القَاسِمِ (¬٣): قَرأتُ بخَطِّ عَبدِ الوَهَّاب بن عِيسَى بن عبد الرَّحْمن بن مَاهَان: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَسَن بن رَشِيْق العَسْكَريّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن حَمَّاد الأنْصَاريّ، قال: أخْبَرَني أحْمَد بن مُحَمَّد بن القَاسِم، قال: حَدَّثَني أبي عُفَيْر، قال: حَدَّثَني أبي، قال: حدَّثَني يَزِيد الرَّقِّيّ، قال: تُوفِّي خَالِد بن يَزِيد بن مُعاوِيَة سَنَة تِسْعين، فشَهِدَهُ الوَلِيد بن عَبْدِ المَلِك وهو يَوْمئذٍ خَلِيفَةٌ، فصَلَّى عليه، وقال: ليُلْق بنو (d) أُمَيَّة الأرْدِية على خَالِدٍ فلن يتحسَّرُوا على مثْلِهِ.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي سفيان صخر

    خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
238224
Book record
shamela-1160
Source record
135534
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن — shamela-1160 · Hadith Research Library