page 2014, entry [765]Open original source
إسْمَاعِيْلُ بن سُليَمان بن أَيْدَاش بن عَبْد الجَبَّار الحَنَفِيّ، أبو الطَّاهِر العَسْكَريّ الدِّمشقي، يُعْرَفُ بابن السَّلَّار (¬١) كان شَيْخًا حَسَنًا خَيِّرًا، حَسَنَ الصُّورَة، كَثِيْرَ الوَرَع، مُلَازمًا لمجمَاعات، من أوْلاد الجُنْد، سَمِعَ بدِمَشْقِ الحافظَ عَبْد الخالِق بن أسَد بن ثَابِت الحنفِيّ، والحافِظ أَبا القَاسِم عليّ بن الحَسَن الشَّافِعيِّ، ورَوَى عنهُما. اجْتَمَعْتُ بهِ بدِمَشْق في داره، في وَليْمَةٍ دَعَاني إليها أخُوه أميرِ الحاجّ عليّ بن سُلَيمان بعد عَوْدي من الحجِّ في سَنَة أرْبَعٍ وعشرين وستّمائة، وسمعتُ منه أحادِيْثَ وأناشِيْدَ وفَوَائدَ انتقَيْتُها من مُعْجَم عَبْد الخالِق بن أسَد بروَايه سَمَاعًا منهُ، وذَكَرَ لي ذلك اليَوْم أنّهُ دَخَلَ حلَبَ. وسَألتُ أخاهُ أمير الحاجِّ عليّ بن سُلَيمان عن مَوْلد أخيهِ إسْمَاعِيْل، فقال: قالت لى أُمِّي: لمَّا جَاءَ مَلِكُ الأَلْمَان وحَصَر دِمَشْق كان لأخِيْكَ عَشَرةُ أشْهُر، وكان نُزُول مَلِك الأَلْمَانِ على دِمَشْق سَنَهَ ثَلاثِ وأربَعين وخسِمائَة. وسُئِلَ عن موْلدِه فقال: في حادِي عَشر رجَب سَنَة اثْنَتَيْنَ وأرْبَعين وخسِمائَة بدِمَشْق (a). أخْبَرَنا أبو الطَّاهِر إسْمَاعِيْلُ بن سُلَيمان بن أَيْدَاش العَسْكَريّ في مَنْزِله بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ عَبْد الخالِق بن أسَد بن ثَات الحَنَفيّ (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَدُ بن أبي غَانِم بن أحْمَد بن مَحْمُّود الثَّقَفِيِّ بقِرَاءَتي عليه بأصْهَان، قال: أخْبَرَنا أبو الرَّجَاء أحْمَد بن عَبْد الله بن المُظَفَّر بن مَاجةَ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن عليّ بن الجُوزْدَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو العبَّاس أحْمَدُ بنُ عبدِ الرَّحْمن بن يُوسُف الأسَديّ، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاس الفَضْلُ بنُ الخَصِيْب بن نَصْر قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن أبي بَزَّة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الملِك، قال: حَدَّثَنَا عُثْمانُ بن القَاسِم، عن هِشَام بن عُرْوَة، عن أَبِيهِ، عن عائِشَة (¬١): أنَّ امْرأةً نَذَرَتْ أنْ تَضْرِبَ بالدُّفِّ على رَأسِ رسُول اللّهِ ﷺ، فذَكَرتْ ذلك له، فقال: أَوْفِ بنذْركِ. ففربَتْ بالدُّفِّ على رأسِهِ، فبينما هي تَضْربُ إذ طلَعَ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب، فلمَّا رأتْهُ سقَطَ من يَدَيْها (a). فقال رسُول الله ﷺ: إنَّ الشَّيْطان يفرَقُ من حِسِّ عُمَرَ. أنْشَدَنا شَمْسُ الدِّين أبو الطَّاهِر إسْمَاعِيْلُ بن سُلَيمان بن أَيْداش، قال: أنشدَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الخَالِق بن أسَد بن ثَابِت الحنفِيّ (¬٢)، قِراءَةً عليهِ، قال: أنشدَنا أبو مُحَمَّد شُمَيْلةُ بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أبي هاشِم الحَسَنيّ ببَغْدَاد، قال: أنْشَدَنا مُحَمَّدُ بن عَبْد الله الشِّيْرَازيُّ بمَكَّةَ (¬٣): [من الكامل] ولقد كَتمْتُ هَوَاك أوْثَقَ (b) صاحبٍ … عندِي مخَافَة أنْ يَكُونَ عَدُوَّا حذَرًا عليْكِ وأنْتِ مَوضعُ ظِنَّتي (c) … لا زلتُ فيكِ مُسلمًا مَكْلُوَّا لا نَال قَلْبي من وصالكِ سُؤْلَهُ … إنْ كان قَلْبي رامَ عَنْك سُلُوَّا أنْشَدَنا أبو الطَّاهِر إسْمَاعِيْل بن سُلَيمان بن أَيْدَاش، قال: أَنْشَدَنا عَبْدُ الخَالِق (¬٤)، قال: أنشدَني (d) أبو عليّ الفَرَجُ في أحْمَد ابن الإخْوَة البَغْدَاديُّ بها لنَفْسِه: [من البسيط] إنَّ الظَّعَائن (a) من نَعْمَانَ هْجِنَ هَوَىً … يا طالَ ما هَيَّح الأَطْرَابَ نَعْمَانُ لمَّا رَأينَ دَمي أنكَرْنَ سافِكَهُ … نفَرْنَ عنهُ وبَعْضُ النُّكْرِ عِرْفَانُ دَميِ الّذي صَارَ مِسْكًا في نَوَافِجِها … فكيفَ تنفِرُ منهُ وَهْىَ غِزْلَانُ أخْبَرَني أمير الحَاجّ شُجَاعُ الدِّين أبو الحَسَن عليّ بن سُلَيمان بن السَّلَّار، وقد سألتُه بحَلَبَ عن وَفَاة أخيهِ أبي الطَّاهِر إسْمَاعِيْل شَيْخِنا، فقال: تُوفِّي في ذِي القَعْدَة سَنَة ثلاثين وستِمائة؛ يعني: بدِمَشْق، ﵀. ثُمَّ أخْبَرَني زَكيِّ الدِّين مُحَمَّد بن يُوسُفَ البِرْزَاليّ أنَّهُ تُوفِّي يَوْمَ الجُمُعَة رابع ذي القَعْدَة من السَّنَة المَذْكُورَة، ودُفِنَ يَوْمَ السَّبْت بسَفْح جَبَل قَاسِيُون.