Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إسحاق بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق بن أسعد الخزاعي، مولاهم، أبو الحسن

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 1706, entry [629]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 1706, entry [629]Open original source
إسْحَاقُ بن إبْرَاهيم بن مُصْعَب بن رُزَيْق بن أَسْعَد الخُزَاعِيُّ، مَوْلَاهُم، أبو الحَسَن (¬١) وهو ابنُ عَمِّ طَاهِر بن الحُسَين ذي اليَمِيْنين، ومُصْعَبُ بن رُزَيْق مَوْلَى خُزَاعَة، وَلِيَ حَلَبَ والعَوَاصِم بأسْرها والثُّغُور، اسْتَعْمله المَأْمُونُ عليها، وعَزَل ابنَهُ العبَّاس بن المَأْمُون عنها في سَنَة أرْبَع عَشرة ومَائتَيْن. وقَرَأتُ في تاريخ مُحَمَّد بن أبي الأزْهَر الكَاتِب أنَّ ذلك كان في سَنَة خَمْس عَشْرةَ ومَائتَيْن، قال: ثُمَّ عَزَلَ المَأْمُونُ إسْحاق بن إبْراهيم في السَّنَةِ الّتي وَلَّاهُ، وأعادَ ابنَهُ العبَّاسَ بن المَأْمُون إلى الوِلَايَةِ، وعَقَد لإسْحاق وِلَايَةَ مِصْر. وقد رُوِيَ عنه إنْشَاد من الشِّعْر، وحَكَى عنه أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن المُدَبِّر، وأبو حَشِيْشَة (¬٢)، وكان أميرًا عَاقِلًا مُتَميِّزًا مَذْكُورًا وَجِيْهًا، كَريم الأخْلَاق، وعَظُم أمْره عند المُتَوَكِّل حتَّى جَعَل إليه أمْر القَضَاء، فعَزَلَ ووَلَّى. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد الله الدِّمَشقيُّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم ابن بَوْش الأَزَجِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو العِزّ بن كَادِش، قال: أخْبَرَنا أبو عليِّ الجَازِرِيّ، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو الفَرَجِ المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء (¬١)، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن مُحَمَّد بن الجَهْمِ أبو طَالِب الكَاتِب، قال: حَدَّثَني القَاسِم بن أحْمَد الكَاتِبُ، قال: حَدَّثَنِي أحْمَد بن مُحَمَّد بن مُدَبِّرٍ، قال: حَدَّثني إسْحاقُ بن إبْرَاهيم بن مُصْعَب، قال: تضَمَّنْتُ السَّوَادَ من المَأْمُون لسنَة ثلاث عَشرة ومَائتَيْن بأرْبعمائة ألف كُرّ شَعِيْر مصرفًا بالفَالِج (a) حَاصِلًا، وثَمانية آلاف ألف دِرْهَمٍ سوى مُؤَنِ العَمَل وأرْزَاق العُمَّال وغير ذلك، فارتَفَع لي فيه من الفَضْلِ بعد المُؤَن والأرْزَاق الجَارِيَةِ عشرُون ألف ألف دِرْهَم، قال: فأتيتُ المَأْمُون، فقُلتُ: يا أَمِير المُؤمِنِين، إنِّي قد اسْتَفضَلْتُ في ضَمَان السَّوَادِ عشرين ألف ألف دِرْهَمٍ، قال: قد سَرَرْتَني وقد سَوَّغْتُكَها، ولكن أكْتُبْ إلى عَبْد الله بن طَاهِر فعَرِّفْهُ أنِّي إنَّما ضَمَّنْتُكَ السَّوَادَ له، وسَوَّغتُكَ هذا الفَضْل لمكانهِ ومَحلِّه منِّي، ففَعَلْتُ. قال: فكَتَبَ إليَّ عَبْدُ الله بن طَاهِرٍ: قد سَرَّني ما كتبتَ به من رِبْحِكَ عِشْريَن ألف ألف دِرْهَمٍ، وتَسْويغ أَمِير المُؤمِنِين إيَّاكَ ذلك، وأَمِيرُ المُؤمِنِين أجَلُّ قَدْرًا وأعْظَمُ خَطَرًا أنْ يُسْتَكْثَرَ هذا من فِعْلِهِ، إذ (b) كان أهلًا لِمَا هو أكثرُ منهُ، وليسَ يَنْبَغي أنْ نَقْنَع لك بهذا دُونَ أنْ أُضِيْفَ إليهِ شيئًا آخر من مالي، فاقْبضْ من غلَّةِ ضِيَاعي مائةَ ألْف ألف دِرْهَم. قَرأتُ بخَطِّ مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِيّ في جُزِءٍ فيه أخْبَارٌ ونَوَادرُ سَمِعَها من أبي مُحَمَّد عليّ بن أَحْمَد المَادَرَائِيّ عن شُيُوخِهِ، قال المَادَرَائِيّ: وأنْشَدَني أبو القَاسِم؛ يعني عليّ بن الحَسَن بن شَمَرْدَل الكَاتِب، قال: أنْشَدَني بعضُ العبَّاسيِّيْنَ ببَغْدَاد، قال: سَمِعْتُ إسْحاق بن إبْرهيم بن مُصْعَب الطَّاهِرىِّ يُنْشِدُ (¬١): [من البسيط] لو كُنْتُ أَحْمِل خَمْرًا يَوْمَ زُرْتكُم … لم يُنْكِر الكَلْبُ أنّي صَاحِبُ الدَّارِ لكن أتيتُ ورِيْحُ المِسْك يَفْضَحُني (a) … والعَنْبَرُ الوَرْدُ أُذكيهِ على النَّارِ فأنْكَر الكَلْبُ ريحي حينَ أبْصَرَني … وكانَ يألَفُ (b) رِيْح الزّقِّ والقَارِ وقَرأتُ بخَطِّ مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِيّ في هذا المَجْمُوع: قال المَادَرَائِيّ: أخْبَرَني مُحَمَّد؛ يعني أبا الحُسَين مُحَمَّد بنِ حُمَيْد الأنْبارِيّ، قال: أخْبَرَني العبَّاسيّ، قال: حَدَّثَني أبو حَشِيْشَة، قال: كنتُ في منْزِلي بمَدِينَة السَّلام فأتاني رسُول إسْحاق بن إبْراهيِم قبل صَلَاةِ المَغْرب في الحُضُور، فقُلْتُ لرَسُولهِ: ومَنْ عندَهُ؟ فقال: بعَثَ إلى بَدَل الكبيرة وعَمْرو بن بَانَة، قال: فصرتُ إلى داره، فرأَيْتُ آلَةَ الشُّرْب وآنِيَةَ النَّبِيْذِ والفَوَاكِه والرَّياحِين في صَحْن الدَّار، وهو جالِسٌ فىِ قُبَّتِه الّتي كاتَ مُشْرفَةً على دِجْلَة، فدخلْتُ، ووَافَى عَمْرو بنُ بَانَة ووافَتْ بَدَل، فَأَوْمأ إِلينا بالجُلُوسِ، فَجَلَسْنَا وما فينا أحَدٌ يَنْطقُ، وهو في صَدْر المَجْلِس لا يَتَكلَّم، ثمّ حَضر وَقْتُ صَلَاة عِشَاءِ الآخرة، فقام للصَّلَاة وقُمنا، ثمّ عاد إلى مَجْلسه وعُدْنا، فما زلنا جُلُوسًا بينَ يَدَيْهِ لم يَدْعُ بشيءِ ممَّا أُعدَّ له، ولا نَطَقَ بحَرْفٍ، ولا نَطَقْنا، فلمَّا أْن نَادَى المُؤذِّن بصَلَاة الغَدَاةِ، فقام لمَّا سَمِعَ الأذَان، وقُمْنا جَمِيعًا، فعَبَرنا في زَوْرَق، فقالت لنا بَدَل: مُرُّوا بنا إلى منْزِلي لنُقيم اليَوْم فيه ونتعَجَّب ممَّا كُنَّا فيه البَارِحَة، قال: ففَعَلْنا وأقَمْنا عندَها، وما فينا أحدٌ يَدْرِي لِمَ أُحْضِرنا، ولا لِمَ صُنِعَ بنا ما صُنِعِ، حتَّى إذا مَضَى لهذا الحَدِيْث مُدَّةٌ، قالت لي بَدَلٌ؛ وكانت جرِيَّةً على إسْحاق: عَلْمت أنِّي سألتُهُ عِن قِصَّتنا ليلة، فقال لي: نعم كنتُ أشْتَهي منذُ دَخَلْتُ بَغْدَاد أنْ أَصَادِفَ لَيْلَة أرْبَع عَشْرة من الشَّهْر والقَمَر فيها تَامٌّ، وقد مَدَّتْ دِجْلَةُ فأشْرَب على الماءِ والقَمَر، فاتَّفقَ ذلك في اللَّيْلةِ الّتي دعَوتُكُم إليها، وعزَمْتُ على الشُّرْب، فلمَّا تكامَلَ لي ما أرَدْتُ، عرَضَ فىِ فِكْرتي أنِّي مَتَى أعْطَيْتُ نَفْسِي شَهْوَتها طالبَتَنْي بذلك في غير هذا الأمر حتَّى تَغْلبَني، فتُفْسِد عليَّ أمْري، فمَنَعْتُها تلك الشَّهْوَةَ لئلَّا أُضَرِّيها على مثْلها. ذَكَرَ أبو بَكْر أحْمَد بن كَامِل بن خَلَف، قال: وفيها -يعني سَنَة خمَسٍ وثَلاثين ومَائَتَيْن- ماتَ إسْحاقُ بن إبْراهيم المَوْصِلِىِّ وإسْحَاق الطَّاهِريّ المُغَنِّيان، وكان إسْحاق المَوْصِلِّي عَالمًا باللُّغَة والأخْبار. قُلتُ: إسْحاق الطَّاهِريّ كان أميرًا ولم يكُن يَعْرف بالغِنَاءِ. أنْبَأنَا ابن طَبَرْزَد، عن أبي غَالِب بن البَنَّاء، عن أبي غَالِب بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين المَرَاعِيشيِّ وأبو العَلَاءِ الوَاسِطِيّ، قالا: أخْبَرَنا إبْراهيم بنٍ مُحَمَّد بن عَرَفَة، قال: وأمَّا دار إسْحاق فَمَنْسُوبَةٌ إلى إسْحاق بن إبْراهيم المُصْعَبِّي، ولم يَزَل يتولَّى الشُّرْطَة من أيَّام المَأْمُون إلى أيَّام المُتَوَكِّل، وماتَ سَنَة خَمْسٍ وثَلاثين ومَائتَيْن، وسِنُّهُ ستّ وخَمْسُونَ سَنَةَ وثَمانية أشْهُر وأحَد عَشر يَوْمًا. وقال ابنُ عَرَفَة في مَوضِعٍ آخر: وأمَّا إسْحاق بن إبْراهيم فماتَ عن ثمانٍ وخَمْسِين سَنَةً وأرْبَعة أشْهُر. وقال إبْراهيم بن مُحَمَّد بن عَرَفَة: وفي هذه السَّنَة -وهي سَنَة خَمْسٍ وثَلاثين ومَائتَيْن- ماتَ أبو الحَسَن إسْحاق بن إبْراهيم وسِنُّهُ ثمانٍ وخَمْسونَ سَنَةً وأرْبَعة أشْهُر وأحَد عَشر يَوْمًا. أنْبَأنَا حَسَن بن أحْمَد الأَوَقِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر السِّلَفِيّ، قال: أخْبَرَنا المبُارَك بن عَبْد الجَبَّار، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الحَرْبِيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الصَّفَّار، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ البَاقِي بن قَانِع، قال: سَنَة أرْبَعٍ وثَلاثين ومَائتَيْن، وفيها ماتَ إسْحاقُ بن إبْراهيم صَاحِبُ الشُّرْطَة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
884964
Book record
shamela-1160
Source record
974040
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
إسحاق بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق بن أسعد الخزاعي، مولاهم، أبو الحسن — shamela-1160 · Hadith Research Library