Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

باب في ذكر قنسرين، وتسميتها بهذا الاسم، ومعرفة من بناها

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 183, entry [45]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 183, entry [45]Open original source
بابٌ في ذِكْرِ قِنَّسْرِيْن، وتَسْميتها بهذا الاسْم، ومَعْرفة مَن بَناهَا (¬١) قد ذكَرنا فيما تقدَّم (¬٢) أنَّ اسْم قِنَّسْرِيْن كان أوَّلًا صُوْبَا، فسُمِّيَت بعد ذلك قِنَّسْرِيْن، وصُوْبَا بالعِبْرَانِيَّة، قيل: إنَّ اسمَها في التَّوْراة كذلك (¬٣)، ويقال فيها قِنَّسْرُون أيضًا، ويُقال: بفتح النُّون بعد القاف وكسْرها. وقَرَأتُ بخَطِّ مُحمَّد بن يُوسُف بن المُنَيِّرَة، في جُزءٍ فيه اشْتقاق أسْماء البُلْدان (¬١): قِنَّسْرِيْن من قَوْلهم للشَّيْخِ: قِنَّسرِيّ، وقيل: نزلَ بها رَجُلٌ يُقالُ لهُ مَيْسَرة، فقال: ما أشْبَه هذه بِقنّ نَسْرين، فبَنَى منهُ اسْمًا للمَكان. وقال مُحمَّدُ بن سَهْل الأحْوَل في كتاب الخَرَاج (¬٢): قِنَّسْرِيْن سُمِّيَت برجُلٍ من قَيْسٍ يُقالُ لهُ مَيْسَرة، وذلك أنَّه مرَّ به رجُلٌ فقال له: ما أشْبَه هذا المَوْضِع بقنّ نَسْرين، فسُمِّيَت بذلك. أخْبَرَنَا أبو عَليّ حَسَن بن أحمد الأوَقيِّ بالبَيْت المُقَدَّس، قال: أخْبَرَنَا الحَافِظُ أبو طَاهِر أحمد بن مُحمَّد بن إبْرَاهِيْم السِّلَفِيُّ الأصْبَهانيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو الحُسَيْن أحمد بن مُحمَّد بن المُسَبّح، قال: أخْبَرَنَا أبو إسْحاَق إبْرَاهِيْم بن سَعيد الحَبَّال، قال: أخْبَرَنَا أبو العبَّاس مُنِير بن أحمد بن الحَسَن بن مُنِير الخَشَّاب، قال: أخْبَرَنَا عليّ بن أحمد بن إسْحَاق البُغْدَادِيّ، قال: أخْبَرَنَا الوَلِيد بن حَمَّاد الرَّمْليّ، قال: أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بن زياد، عن أبي إسماعيل مُحمَّد بن عَبْد الله البصري (¬٣)، قال: وحدثني الحُسَيْنُ بن عَبْد اللهِ، قال: ثمّ إنَّ أبا عُبَيْدَة دَعا مَيْسَرة بن مَسْرُوق فسرَّحَهُ في ألفي فارس، فمَرَّ على قِنَّسْرِيْن فأخَذَ يَنْظر إليها في الجَبَل، فقال: ما هذه؟ فسُمِّيَت له بالرُّومِيَّةِ، فقال: إنَّها لكذلك، والله لكأنَّها قِنّ نَسْر!. وقال أبو بَكْر بن الأنْبارِيّ (¬٤): قِنَّسْرُون أُخِذَتْ من قَوْلِ العَرَب: رَجُلٌ قِنَّسْرِيٌّ، أي مُسِنٌّ، وأنْشَد للعَجَّاج (¬٥): [من الرجز] أطربًا وأَنْتَ قَنَّسْرِيُّ … والدَّهْرُ بالإنْسَانِ دَوَّارِيُّ وأَنْشَدَ غيره: [من البسيط] وَقَنْسَرَتْه أُمورٌ فاقْسَأنَّ لَها … وقد حَنَى ظَهْرَه دَهْرٌ وَقد كَبِرَا وقال أبو بَكْر بن الأنْبارِيّ: وفي إعْرابهِ وَجْهَان: يجوز أنْ تُجريها مَجْرى قولك: الزَّيْدُون، فتَجعلَها في الرَّفع بالواو فتقول: هذه قِنَّسْرُونَ، وفي النَّصب والخفْضِ بالياء، فتقول: مررْتُ بقِنَّسْرِيْن ودخَلْتُ قِنَّسْرِيْن، والوَجْهُ الآخرُ: أنْ تَجْعلَها بالياءِ على كُلِّ حالٍ، وتَجْعل الإعْرابَ في النُّون، فلا تَصرفها. وقال أبو القَاسِم الزَّجَّاجيِّ: هذا الّذي ذَكَره ابن الأنْبارِيّ من طَريق اللُّغة، ولم يسمّ البَلَد كما ذكر، ولكنَّه روَى (a) أنَّها سُمِّيت برَجُلٍ من عَبْس (a) يُقالُ لهُ مَيْسَرة، وذلك أنَّه نَزَلها، فمَرَّ به رجُلٌ فقال: ما أشْبه هذا المَوْضِع بقنِّ نَسْرين (c)، فبُنِيَ منه اسْمٌ للمَكان، فقيل: قِنَّسْرِيْن؛ بفتح النُّون من قِنَّسْرِيْن. وذكَر عَبْد الله بن علي بن عَبْد الله بن علي اللَّخْمِيّ ثم الرُّشَاطيِّ في كتاب اقْتباس الأنْوار، والْتماس الأزْهار، في أنْساب الصَّحابَة ورُواةِ الآثار، قال (¬١): قال آخرون: دعا أبو عُبَيْدَة مَيْسَرة بن مَسْرُوق القَيْسيِّ (d) فوجَّهَهُ في ألف فارِس في أثر العَدُوّ، فَمرَّ على قِنَّسْرِيْن، فجعلَ يَنْظر إليها، فقال: ما هذه؟ فَسُمِّيَت له بالرُّوِميَّةِ، فقال: والله لكأنَّها قِنَّسْرِيْن؛ فسُمِّيت قِنَّسْرِيْن بذلك. قال الرُّشَاطِيُّ (¬١): فهذا الخبر يدل على أن قِنَّسْرِيْن اسْم مكان آخر (a) عَرَفهُ مَيْسَرة القَيْسِيّ، فشَبَّه بهِ هذا، فسُمِّي به (b). قُلتُ: وهذا وَهْمٌ من الرُّشَاطِيّ، وقد تصحَّفَ عليه قِنّ نَسْرين، أو قِنّ نَسْر، على ما ذَكَرناهُ بقِنَّسْرِيْن، فقال ما قال، ولعلَّه بلَغَهُ أنَّ حِيَار بني القَعْقَاع يُقالُ لها قِنَّسْرِيْن أيضًا، فوقعَ في هذا الوَهْم، ولا يُمكن الاعْتِداد بذلك، فإنَّ مَنْ ذهبَ إلى ذلك جَعَل مَدِينَة قِنَّسْرِيْن هي قِنَّسْرِيْن الأُوْلَى، وحِيَار بني القَعْقَاع هي قِنَّسْرِين الثَّانيَة، فلا يمكن تشبيه الأُوْلَى بالثَّانيةِ. أخْبَرَنَا أحمدُ بن عَبْد الله بن عُلْوَان، قال: أخْبَرَنَا القَاضِي أبو البَرَكَات مُحمَّد بن حَمْزَة العِرْقيِّ إجَازَةً، قال: وأخْبَرَنا أبو مُحمَّد عَبْد الدَّائم بن عُمَر بن حُسين سَمَاعًا منه، قال: أخْبَرَنَا أبو البَرَكَات بن العِرْقيِّ، قال: أخْبَرَنَا أبو القاسم عليّ بن جَعْفَر المَعْرُوفُ بابنِ القَطَّاع، قال: أخْبَرَنَا أبو بَكْرٍ مُحمَّد بن البرِّ اللُّغَويّ، قال: أخْبَرَنَا أبو مُحمَّد إسْمَاعِيْل بن مُحمَّد النَّيْسَابُوريُّ، قال: أخْبَرَنَا أبو نَصْرٍ إسْمَاعِيْل بن حَمَّاد الجَوْهَرِيُّ، قال (¬٢): وقِنَّسْرُون بَلَدٌ بالشَّام، بكَسْر القافِ والنُّون مُشدَّدةٌ تُكْسرُ وتُفْتح، وأنشدَ ثَعْلَبٌ بالفَتْح هذا البيت لعِكْرِشَةَ العَبْسِيّ (¬٣): [من الطويل] سَقَى اللهُ فِتْيَانًا وَرائي تَرَكْتُهُم … بحَاضِرِ قِنَّسْرِيْنَ مِنْ سَبَلِ القَطْرِ قال: والنِّسْبَةُ إليه قِنَّسرِيُّ، وإنْ شئتَ: قِنَّسْرِيْنيّ. وقع إليَّ كتابٌ ألَّفهُ أبو الحُسَيْنُ أحمدُ بن جَعْفَر بن مُحمَّد بن عُبَيْدِ الله المُنَادِي سَمَّاهُ: الحَافِظ لمَعَارف حَرَكات الشَّمْس والقَمَر والنُّجُوم في آفاقها، والأقالِيْم وأسْماء بُلْدانها في سيَاقها (¬١)، وهو مَسْموعٌ عليه، وأحْسَبُه بخطِّهِ، فقَرَأتُ فيه: حَدَّثَنَا جَدِّي ﵀، قال: حَدَّثَنَا رَوْح بن عُبَادَةَ، قال: حَدَّثَنَا أشْعَثُ وسَعيد جميعًا، عن الحَسَن أنَّه قال: الأمْصارُ: المَدِينَة، والشَّام، ومِصْر، والجَزِيَرة، والكُوفَة، والبَصْرَة، والبَحْرين. قال ابنُ المُنَادِي (¬٢): وحَدَّثَنِي جَدِّي، قال: حَدَّثَنا رَوْحٌ، قال: حَدَّثَنَا سَعيدٌ، عن قَتَادَة أنَّه كان يَجْعلُها عشرةً: المَدِينَة، ومِصْر، والكُوفَة، والبَصْرَة، ودِمَشْقَ، والجَزِيرَة، وحِمْص، والأُرْدُنّ، وفِلَسْطين، وقِنَّسْرِيْن. وقال ابنُ المُنَادِي: الشَّاماتُ خَمْسُ كُوَر: الأُوْلَى قِنَّسْرِيْن، ومَدِينتها العُظْمَى حَلَب، وقِنَّسْرِيْن أقدَمُ منها، وبينهُما أرْبعةُ (a) فَرَاسِخ، وبها آثار الخَلِيل ﵇ ومَقامُه، وقد نَزَلها أكابرُ المُلُوك كبني حَمْدَان وغيرهم. قال: ومن رُسْدَاقِها مَنْبج، وهي مَدِينَةٌ قديمةٌ. وذكَرَ ابنُ حَوْقَل النَّصِيْبِيِّ في كتابه، قال في ذِكْر جُنْد قِنَّسْرِيْن (¬٣): هي مَدِينَة تُنْسبُ الكُوَر (b) إليها، من أضْيَق النَّواحي بناءً وإنْ كانت نَزِهَة الظَّاهر، مَعُونَةً (c) في مَوْضِعها لما كان بها من الرُّخْصِ والسَّعَةِ في الأسْعَار والخَيْرات (a) والمياه، اكْتَسحَها الرُّوم، فكأنَّها لم تكن إلَّا بقايا دِمَن، وجميع جُنْد قِنَّسْرِيْن أعْذَاءٌ، وشُرْبُهم من السَّماءِ، وهي مَدِينَة كَثِيْرة الخَيْر والسَّعَة، وبها الفُسْتُق والتِّيْن وما شاكلَ ذلك. قَوْله: وشُرْبُهم من السَّماءِ، يعني: ضَواحي قِنَّسْرِيْن وقُراها، أما المَدِينَة نَفْسُها فقُوَيْقٌ يَمرُّ بجانبها، وكانت القَناة من بِرْكَةِ عين المُبارَكة بقُربِ حَلَب، يأتي ماؤُها إلى مَدِينَة قِنَّسْرِيْن، وكانت القَناة قد سِيقَت في لِحْف الجَبَل عند الوُضَيْحيّ (¬١) إلى صِلْدِي (¬٢)، ثمّ سِيْقَت تحت الأرْض إلى أن انْتَهت إلى القَناطر، وهي قَريةٌ من عَمَلها، فعُقِدَتْ لها قَناطِر رَفِيْعة، ورُفع ماء القناة فَوْقها إلى أنْ انْتَهى إلى مكان مُرتفع، فَسِيقَت تحت الأرْض إلى مَدِينَة قِنَّسْرِيْن، فكان شُرْب أهل قِنَّسْرِيْن منها، وأدْرَكْتُ أنا مُعْظم أسْوارها، وبعض أسْوار قَلْعتها، وأبواب مَدِينتها قائمة. وكان سُلَيمان بن قُطَلْمِشِ بعد قَتْلِه مُسْلِم بن قُرَيْشٍ، قد اسْتولَى على قِنَّسْرِيْن، وعَمَّرَ قَلْعتها، وتحصَّنَ فيها، وحَصَر حَلَب، فاتّفق على ما اتَّفق من قَتْله على ما نَذْكرهُ في تَرْجَمَتِهِ (¬١)، فَخرِبَت قَلْعَة قِنَّسْرِيْن مع المَدِينَة، وأخذَ النَّاس حجارتها لعَمَائِرهم، وسُكُورة الأرْحَاء. وبنَى مَحْمُود بن زَنْكِي أوَّلًا خان قِنَّسْرِيْن منها، وزادَهُ أتَابِك طُغْرِل الظَّاهِريّ ثانيًا. ونُقِلَ من عَمَد المَدِينَة إلى حَلَب شيءٌ وافِر، وقل أيضًا من حجارتها إلى الجِسْر الّذي جَدَّدَهُ سَيْف الدِّين عليّ بن سُلَيمان بن جَنْدر (a) في الوطاة، ورصَفَهُ بالحِجَارَة، وفي الخان الّذي جدّدهُ بتلِّ السُّلْطَان، فتَدَاعَت أقْطَارها، وأمَّحَت آثارها، ولم يبقَ منها اليوم غير قَرْيَة قِنَّسْرِيْن يَسْكنها الفَلَّاحُون والأَكَرَة، ويَرى مَنْ شاهد آثارَها فيها مُعْتَبَرَهُ!. وقال أبو العبَّاس أحمدُ بن إبْرَاهِيْم الإصْطَخْرِيّ، في كتاب صِفَة الأقالِيْم (¬٢): وقِنَّسْرِيْن مَدِينَة تُنْسبُ إليها الكُوَر (b)، وهي من أصْغر المُدُن بها. وقَرَأتُ في بعض كُتُبي من تواريخ القُدماء، ولم يُسَمّ القائل: أنَّ سَلُوْقُوس، وهو المَلِك الأوَّل بعد الإسْكَنْدَر، بَني فَامِيَة، وحَلَب، وقِنَّسْرِيْن، وقد ذَكَرتُ ذلك (¬٣)، واللهُ أعْلَمُ. قُلتُ: ويُقال لقِنَّسْرِيْن هذه: قِنَّسْرِيْن الأُوْلَى، كَذا ذكَرَهُ ابن الطَّيِّب وابن وَاضِح؛ وقال ابن وَاضِح (¬١): وقِنَّسْرِيْن الثَّانيَة، هي حِيَار بني القَعْقَاع. وقال ابن الطَّيِّب السَّرْخَسِيّ في رحْلة المُعْتَضِد: ورَحَل الأَمِير نحو قِنَّسْرِيْن الأُوْلَى؛ وقِنَّسْرِيْن مَدِينَة صغيرةٌ لأخي الفُصَيْص التَّنُوخيّ، وعليها سُورٌ، ولها قَلْعَةٌ، وسُورها مُتَّصلُ بسُور سَائر المَدِينَة. وقال ابن وَاضِح (¬٢): وكُورَة قِنَّسْرِيْن الأُوْلَى، وهي مَدِينَة على جادَّةِ الطَّريق الأعْظَم، وبها قَومٌ من تَنُوخ. وقال أبو زَيْد أحمَد بن سَهْل البَلْخِيّ، في كتاب صُورة الأرْض والمُدُن (¬٣): وقِنَّسْرِيْن مَدِينَةٌ تُنْسبُ الكُورَةُ إليها، وهي من أخْصَب (a) المُدُن. وقال أيضًا: وأمَّا جُنْد قِنَّسْرِيْن، فإنَّ مَدِيْنتها قِنَّسْرِيْن، غيرَ أنَّ دار الإمَارة والأسْواق ومَجامِعَ النَّاس والعِمارات بحَلَب. واعْلم أنَّ لحَلَب من هذه الفَضِيلَة الحَظّ الأوْفَر، والنَّصيب الأكْثَر؛ لأنَّ ذِكْر قِنَّسْرِيْن - في الغَالِب؛ عند الإطْلاقِ - يَنْصَرفُ إلى جُنْد قِنَّسْرِيْن، فيَتناول ناحيتها، وقد بيَّنا فيما تَقَدَّم أنَّ قَصَبتها حَلَب، وأنَّها المَدِينَة العُظْمَي، فشَارَكتها في هذه الفَضِيلة المَذْكُورَة. أخْبَرَنَا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد اللهِ الدِّمَشْقِيِّ، فيما أَذِنَ لَنا فيه، قال: أخْبَرَنَا أبو عَبْد الله مُحمَّد بن أبي زَيْد بن حَمدٍ الكَرَّانِيِّ (a)، وأبو جَعْفَر مُحمَّد بن إسْمَاعِيْل الطَّرَسُوسيِّ، قالا: أخْبَرَنَا مَحْمُودُ بن إسْمَاعِيْل الصَّيْرَفيِّ، قال: أخْبَرَنَا أبو الحُسَيْنُ بن فَاذْشَاه، قال الطَّرَسُوسِيُّ: وأخْبَرنا أبو نَهْشَل العَنْبَرِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو بَكْر بن رِيْذَة، قالا: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم سُلَيمان بن أحمد الطَّبَرَانِيِّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الله بن أحمد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بن حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن مُوسَى، عن عِيسَى بن عُبَيْدٍ، عن غَيْلَانَ بن عَبْد الله العَامِرِيِّ، عن أبي زُرْعَةَ بن عَمْرو بن جَرِير، عن جَرْير، عن النَّبِيّ ﷺ قال (¬١): إنَّ اللهَ ﷿ أوْحَي إليَّ: أيَّ هؤلاءِ الثَّلاث (b) نَزَلتَ فهي دَارُ هِجْرتك: المَدِينَة، أو البَحْرين، أو قِنَّسْرِيْن. وأخْبرنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيّ إذْنًا، وأبو مُحمَّد عَبْد العَزِيْز بن الأخْضَر مُكاتَبَةً، قالا: أخْبَرَنَا أبو الفَتْح عَبْد المَلِك بن أبي القَاسِم الكَرُوخِيّ (c)، قال: أخْبَرَنَا أبو عَامِر مَحْمُودُ بن القَاسِم الأزْدِيُّ، قال: أخْبَرَنَا عَبْد الجَبَّار بن مُحمَّد الجرَّاحِيُّ، قال: أخْبَرَنَا مُحمَّد بن أحمد المَحْبُوبِيُّ، قال: أخْبَرَنَا أبو عِيسَى مُحمَّد بن عِيسَى التِّرْمِذيُّ الحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَمَّارٍ الحُسَيْنُ بن حُرَيْث، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن مُوسَى، عن عِيسَى بن عُبَيْدٍ، عن غَيْلَان بن عَبْد اللهِ العَامِرِيّ، عن أبي زُرْعَة بن عَمْرو بن جَرِير، عن جَرِير بن عَبْد اللهِ البَجَليّ، عن النَّبِيّ ﷺ قال (¬١): إنَّ اللهَ أوْحَي إليَّ: أيَّ هؤلاء الثَّلاثة نزلتَ فهي دار هجرتِكَ: المَدِينَة، أو البَحْرين، أو قِنَّسْرِيْن. قال أبو عِيسَى التِّرْمِذيُّ (¬٢): غَريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من حَدِيثِ الفَضْل بن مُوسَى، تَفَرَّدَ بهِ أبو عَمَّارٍ. وقد تابَع أبا عَمَّار الحُسَيْنُ بن حُرَيْثٍ جَعْفَر بن مُحمَّد الخُرَاسَانيّ، فرَواهُ عن الفَضْل بن مُوسَى السِّيْنَانِيّ. أخْبرناهُ شَيْخَنا الزَّاهِدُ الحَافِظُ أبو مُحمَّد عَبْد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان الأسَدِيّ الحَلَبِيّ مُشَافهةً، قال: أخْبَرَنَا الحَافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الشَّافِعِيّ (¬٣)، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم نَصْر بن أحمَد بن مُقَاتِل، قال: أخْبَرَنَا جَدِّي أبو مُحمَّد، قال: حَدَّثَنَا أبو عَليّ الحَسَن بن عليّ بن إبْرَاهِيْم، قال: حَدَّثَنَا أبو القَاسِم حَمْزَةُ بن عَبْد الله بن الحَسَن (a) الأديبُ بأطْرَابُلُس، قال: حَدَثَنَا القَاضِي أبو نَصْر مُحمَّد بن مُحمَّد بن عَمْرٍو النَّيْسَابُوريّ، قال: حَدَّثَنَا مُحمَّد بن إبْرَاهِيْم بن نَيْرُوز الأنْمَاطِيّ، قال: [حَدَّثَنَا] (b) جَعْفَر بن مُحمَّد الخُرَاسَانيّ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْل بن مُوسَى، عن عِيسَى بن عُبَيْد، عن غَيْلَان بن عَبْد الله العَامِرِيّ، عن أبي زُرْعَةَ، عن جَرْير بن عَبْد اللهِ (c)، عن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم قال (¬١): إنَّ اللهَ أوْحَى إليَّ: أيَّ هؤلاءِ نَزلتَ فهي دَار هجرتِك: المَدِينَة، أو البَحْرين، أو قِنَّسْرِيْن. وقد تابَع الفَضْلَ بن مُوسَى السِّيْنَانِيّ عليٌّ بن الحَسَن بن شَقِيق، فرَواهُ عن عِيسَى بن عُبَيْد الكِنْدِيّ، عن غَيْلَان بن عَبْد الله العَامِرِيّ. أخْبَرناهُ زَيْن الأُمَناءِ أبو البَرَكاتِ الحَسَن بن مُحمَّد بن الحَسَن بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنَا عَمِّي الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الشَّافِعِيُّ، إجَازَةً إنَّ لم يَكُن سَمَاعًا قال: أخْبَرَنَا أبو عَبْد الله مُحمَّد بن الفَضْل الفَرِاوِيّ، ح. وأخْبرنا المُؤيَّد بن مُحمَّد الطُّوسِيّ، وزَيْنَب بنْتُ الشَّعْرِيّ في كتابيهما إليَّ من نَيْسابُور، عن أبي عَبْد الله الفَرَاوِيّ، ح. قالت زَيْنَبُ: وأنْبَأنا أبو المُظَفَّر القُشَيْرِيُّ، قال: أخْبَرَنَا أبو بَكْر البَيْهَقيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو عَبْد الله الحَافِظ إمْلاءً (¬٢)، قال: أخْبَرَنَا أبو العبَّاسِ القَاسِم بن القَاسِم السَّيَّارِيّ بمَرْو، قال: أخْبَرَنَا إبْرَاهِيْم بن هِلالٍ، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن الحَسَن بن شَقِيق، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بن عُبَيْد الكِنْدِيّ، عن غَيلْاَن بن عَبْدِ الله العَامِرِيّ، عن أبي زُرْعَة بن عَمْرو بن جَرْير، عن جَرْير أنَّ النَّبِيّ ﷺ قال: إنَّ اللهَ ﵎ أوْحَى إلي: أيَّ هؤلاء البِلاد الثَّلاث نزلْتَ فهي دَار هجرتكَ: المَدِينَة، أو البَحْرَيْن، أو قِنَّسْرِيْن. قال أبو عَبْد اللهِ الحاكِم في المُستَدرَكِ على الصَّحِيحَيْن (¬٣): هذا حديثٌ صَحيحُ الإسْنادِ، ولم يُخَرِّجاهُ. ﷽ وبه توفيقي
Parsing and provenance details
Local passage ID
884581
Book record
shamela-1160
Source record
973657
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
باب في ذكر قنسرين، وتسميتها بهذا الاسم، ومعرفة من بناها — shamela-1160 · Hadith Research Library