page 204, entry [56]Open original source
فصل في قراءات شاذة تنسب إلى الإمام (¬١) قرأ: «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» (¬٢) بلفظ الفعل، ونصب «يوم» على أنه مفعول به، وبه قرأ الحسن البصري وغيره. وقرأ «وإذا لاقوا الذين» (¬١) على وزن فاعوا، وهي قراءة زيد بن علي، ويعقوب وغيرهما. وأصله لاقيوا. وقرأ «إن البواقر تشّابه علينا» (¬٢) بالجمع والتاء وتشديد الشين والأصل: تتشابه، وهذه القراءة قراءة زيد بن علي، والإدغام له وللحسن، والأعرج. وذكر بعضهم أنه قرأ ﴿وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ﴾ (¬٣) بالرفع «ربّه» بالنصب وهي رواية جابر (¬٤) بن زيد عن ابن عباس ﵁. وروى محمد أنه قرأ ﴿اِبْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ (¬٥) بالياء وضم اللام، وبه قرأابن عباس والضحاك وابن أبي عبله (¬٦). وقرأ: ﴿وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ﴾ (¬٧) بتشديد الياء، وهي قراءة علقمة عن ابن مسعود ﵁. وقرأ: ﴿وَلِلّهِ مِيراثُ﴾ (¬٨). بالإمالة (¬١)، وقرأ: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ إِناثاً﴾ (¬٢) بتقديم الثاء على النون، وهي قراءة ابن عباس، كأن جمع: وثنا، على: وثان، كما تقول: جمل وجمال، ثم جمع وثانا على: وثن، كما يقال: مثال ومثل، ثم أبدل الواو/١٢ أ/همزة لانضمامها، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ (¬٣) والأصل وقتت؛ لأنه من الوقت فأثن جمع الجمع، ويؤيده قراءة ابن مسعود وثنا بفتح الواو والثاء على أفراد اسم الجنس، وروي عنه أيضا أنه قرأوثنا بضم الواو والثاء، جمع وثن وأوثان مثل: أسد وأسد وأساد. وقرأ: ﴿فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها .. ﴾. (¬٤) وقرأ: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها﴾ (¬٥) بالتاء وهي قراءة ابن سيرين وتوجيهه أن كثيرا ما يؤنثون فعل المضاف المذكر إذا كانت إضافته إلى مؤنث، وقيل: إن الإيمان مصدر والمصدر كما يذكر في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ﴾ (¬٦) كذلك يؤنث، كما قال الشاعر، شعر: فقد عذرتنا في صحابته العذر … أنث العذر، بمعنى المعذرة. وقرأ: (نفس) بالرفع. قيل إنه ضعيف، ويمكن دفعه بأن إيمانها بدل اشتمال منها. وقرأفي رواية الحسن عنه: ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها﴾ (¬١) برفع: عشر منونا، ورفع لام أمثالها، وبه قرئ من طريق يعقوب الحضرمي (¬٢)، ونسب إلى الحسن (¬٣)، وسعيد بن جبير (¬٤)، والأعمش، وتأنيث العشر لكونه عبارة عن الحسنة، وأمثالها: بدل. وقرأفي رواية محمد عنه في سورة الأعراف: ﴿وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ (¬٥) بالهمزة والمد وبه قرأالأعمش، والأعرج، ونافع في رواية حارثة بن مصعب عنه فعوملت الياء الأصلية معاملة الزائدة فحملت على مدائن وصحائف ورسائل. وقرأفي آخر التوبة: ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ (¬٦) بضم الغين، وهي قراءة الفضل بن عاصم وهي لغة بني تميم، وقراءة الأعمش بفتح الغين كالسخطة. وقرأقوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (¬٧) بفتح النون وتشديدها، ونصب الدال، وهي قراءة بلال (¬١) بن بردة، وابن محيصن (¬٢)، وبه قرأيعقوب الحضرمي في رواية المنهال بن شاذان عنه. وقرأ: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ (¬٣) بالحاء المهملة، وهي قراءة اليزيدي (¬٤)، ورواية علقمة عن ابن مسعود، والمعنى على هذه: نلقيك في ناحية من البحر. وقرأ «بابدانك» بصيغة الجمع: أي بأعضاء بدنك أو بأجزاء درعك. وقرأغيره في الشواذ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى﴾ (¬٥). وقرأالإمام أيضا: «لمن خلقك» بالقاف مع فتح اللام، وهي قراءة علي كرم الله وجهه. وقرأ «لمن خلفك» بفتح اللام والفاء، أي لمن ورث أرضك من بعدك، وهم بنو إسرائيل أو غيرهم. وقرأ: ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا﴾ (¬٦) بالإدغام بغير الإشمام (¬٧)، ورواه قالون (¬١) عن نافع، وبه قرأأبو جعفر من العشر، وأبو عبيد القاسم (¬٢) بن سلام، وقالوا: وهو القياس وقرأطلحة (¬٣) بن مصرف بنونين ظاهرتين على الأصل، وقرأ يحيى (¬٤) بن وثاب وأبو رزين (¬٥) والأعمش: «لا تيمنا» وهي لغة بني تيم، ويقولون أنت تضرب. وقرأ: ﴿قَدْ شَغَفَها﴾ (¬٦) بالعين المهملة، وبه قرأجعفر بن محمد، وأبن محيصن، وأبو رجاء، وقتادة، والشعبي، وهي لغة في المعجمة. وقرأ: ﴿قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ﴾ (¬٧) بالغين المعجمة، وهي قراءة أبي رجاء (¬١) وغيره، وقال: كان إناء صيغ من ذهب، وروي عن أبي الأشهب (¬٢): صواع، وصواع، بالفتح والكسر، وقرأفي رواية محمد: (¬٣) ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ﴾ بالياء، وهي قراءة مجاهد (¬٤)، والحسن البصري، وعنه أنه قرأ: «يوم يدعى» بصيغة المجهول، و «كل» بالرفع، والمراد بإمامهم: نبيهم، أو كتابهم الذي يعمل به، أو كتاب أعمالهم، ويؤيده ما بعده أما قوله ﵇ فيما رواه مسلم: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) (¬٥) فإن أهل الجاهلية ما كان لهم شرع، ولا تمسك فيه للروافض من أنه لا بد من إتباع إمام فاطمي في كل وقت. وقرأفي رواية محمد عنه: ﴿طه﴾ (¬٦) ﴿ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ [لِتَشْقى] (¬٧)﴾ (¬٨) بفتح الطاء وسكون الهاء، وهي قراءة عكرمة، توجيهه أنه أمر من: وطأ يطأ، والأصل طأ. أبدلت الهمزة هاء، كما في: إياك وهياك، أو حذفت الهمزة تخفيفا وألحق بها هاء السكت، ويؤيده ما في «الشفا» (¬١) عن ربيع بن أنس قال: كان النبي ﷺ يقوم على إحدى رجليه إذا صلى ويرفع الأخرى» فنزلت الآية، أي: أصل طه: طاها، والضمير إلى الأرض، ولا يبعد أن يكون الضمير في قراءة الإمام إلى مكان القيام والله أعلم بحقيقة المرام. وذكر في المناقب أنه قرأ: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ .. ﴾. (¬٢) ولم يبين كيفية قراءته، لكن في (اللوامع) عن أبي حنيفة: نخيل بالنون وكسر الياء. قال الكردري (¬٣): وقرأبه في الشواذ. وقرأ: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ .. ﴾. (¬٤) بالنون وفتح الياء، و «وحيه» بالنصب، وبه قرأابن مسعود ويعقوب الحضرمي، وعاصم الجحدري. وقرأ: ﴿زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ (¬٥) بفتح الهاء، قال أبو حاتم السجستاني: قرأبه طلحة، وعيسى بن عمرو، وهي قراءة الحضرمي وقرأفي رواية محمد عنه: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً﴾ (¬١) بضم الياء وفتح اللام ورفع الدال، وهي رواية شاذة عن أبي عمرو. وقرأ: «بماء اتيتهن كلهن» (¬٢) بالقصر. وقرأ/١٢ ب/في رواية محمد: ﴿وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ﴾ (¬٣) بالرفع على نية القطع والاستيناف أي يتوب على كل حال، وبه قرأالحسين بن علي، وأنس بن مالك ﵃ فيما ذكره مجاهد، وبه قرأالحسن. وقرأ: ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ﴾ (¬٤) بالرفع ﴿مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ بالنصب، وبه قرأ محمد بن عبد العزيز، والمعنى: إنما يعظم الله، والخشية يلزمها التعظيم؛ لأنها خوف مقرون به، ففيه التجريد. وقرأ: «فأغشينهم» (¬٥) في يس بالعين المهملة، وبه قرأبعضهم، ونسب إلى ابن عباس كما رواه شهر (¬٦) بن حوشب، وبه قرأيزيد (¬٧) بن المهلب. وقرأفي سورة الجن في رواية محمد: ﴿غَدَقاً﴾ (¬١) بكسر الدال. وقرأفي سورة الفيل: ﴿تَرْمِيهِمْ﴾ (¬٢) بالياء، وهو قراءة يحيى (¬٣) بن يعمر، وطلحة، والأعرج، فالضمير إلى الله، أو الى الطير باعتبار الجنس. وقرأفي سورة الفلق في [رواية] (¬٤) محمد عنه: ﴿مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ﴾ (¬٥) بتنوين شرّ، وهو قراءة: عمرو بن خالد (¬٦)، وموسى الأسواري، فيجوز أن يكون (ما) بدلا عن (شر)، ويجوز أن تكون زائدة، ولا يبعد أن تكون نافية، على أن المعنى: من شر ما خلقه إلى الآن، فالإستعاذة من الشر في مستقبل الزمان والله المستعان؛ لأن الماضي قد مضى، ويجب القضاء بما كان، وبه يندفع ما ذكره الكردري (¬٧): من أنه لا يجوز أن تكون نافية؛ لأنه يلزم تقديم ما بعد النفي على المنفي في المبني مع أنه يفسد أيضا في المعنى؛ لأن التقدير: وما خلق من شر؛ لأنه يخرج الكلام من الدعاء والإستعاذة إلى النفي. وقرأ: (¬١) «ملك الناس» بالألف، وهي قراءة عمر بن الخطاب ﵁، وقيل فيه شعر (¬٢): لأبي حنيفة ذي الفخار قراءة … مسموعة منحولة غراء عرضت على القراء في أيامه … فتعجبت من حسنه القراء