page 657, entry [738]Open original source
أبو بكر بن محمد الصهيوني أبو بكر بن محمد الحمامي، والد الشيخ الفاضل العلامة تقي الدين الصهيوني الشافعي. قرأ على الشيخ شهاب الدين أحمد بن أحمد بن بدر الطيبي في القراآت وغيرها، وعلى الشيخ شهاب الدين أخي في الحساب وغيره، وكان يعتمد علم الحرف ويعمل الأوفاق، اعتقده الحكام بسبب ذلك وعاش فقيراً، ثم أثري في آخر عمره فقال لبعض أصحابه: حيث وسعت علينا دنيانا فالأجل قرب فمات بعد قريب ومن كلامه هذا، ومن محاسنه ليس في الترداد إلى من ليس فيه كبير فائدة كبير فائدة، وهذا يقال له: من البديع المتزايد، ومثله قول بعضهم ليس فيما ليس به بأس بأس فلا يضر المرء ما قال الناس، والمقدم في هذا الباب قوله تعالى: " حتى نؤتي مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالاته " وله نظم لطيف ومنه قوله: أضنى الجوانح بالهوى ولهيبه ... بدر تزايد في الهوى ولهي به وجوانحي جنحت إلى ذاك الذي ... شغل الفؤاد بحبه ولهى به وعلى هواه مقلتي سحت وما ... شحت بفيض مدامعي وصبي به فإذا أصبت أذى بأوصاف الهوى ... لا تنكروا وحياتكم وصبي به لله صب ما تذكر للهوى ... إلا وهام بذكره وصبى به ذكر الشيخ حسن البوريني أنه ذاكر الشيخ أبا بكر الصهيوني، فوجده فاضلاً في علوم. إلا أنه اشتهر بعلم النجوم، توفي سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة رحمه الله تعالى. ورثاه الشيخ أحمد العناياتي بقوله: عز البقاء لغير الواحد الصمد ... وما سواه فمدفوع إلى أمد فأعجب لمن عيشه ظن وموتته ... حتم وتلقاه كالمسروب في البلد ما زلت في نكد من حين مر على ... سمعي بأن خلق الإنسان في كبد دنيا وإن لم تكن مثل البعوضة في ... التحقير يدمي قذاها مقلة الأسد والناس في هذه الدنيا مآربهم ... شتى وهم من سبيل الموت في جدد فعد من آدم باد من عدد ... لم تغنهم كثرة الأموال والعدد سقى المنون لبيداً كاس آبد ... وانتضى للقمان ما أمضاه في لبد ما دار تخليد هذي الدار في خلد ... سل دار مية بالعياء فالسند وكم قصور عوال لا قصور بها ... أقوت وطال عليها سالف الأمد ما رد عن ما رد كف الردى عمد ... بل رد غمدان سيف منه في غمد يا راصد النجم يرجو سعدها ويخاف ... النحس وعين الموت بالرصد لا بد أن يغمس المقدار مديته ... في لبهه الجدي أو في جبهة الأسد تخون كف ثرياها جوانحها ... ويسلم العقد جوزاها إلى البدد ويجمع القمران النيران فلا ... مساء ليل غدا يأتي بصبح غد لهفي عليك أبا بكر إذا احتجب اله ... لال للصوم واحتاجوا إلى العدد لهفي عليك لتقويم برعت به ... فأحتاج بعدك للتقويم من أود قد كنت قمت بعلم النجم منفرداً ... بطالع فيه بالإسعاد منفرد تبكيه بالنوء أحداق النجوم فللمر ... يخ عين قد احمرت من الرمد وفكها لك طرف جد منتكب ... وكل مالك قلب جد متقد لو كان للشمس حكم في تصرفها ... غابت وبعدك لم تطلع على أحد