page 882, entry [927]Open original source
٩١١ - ابن عنبرجي * محمد ابن النَّوِين عنبرجي بن .... (¬١) المَغُلي. صبيٌّ من أبناءِ عشر سنين من أهل تُوريز، لمّا قُتِل القان أبو سعيد والد هذا زَعَمَت سُرِّيّة له أنها حُبْلى منه، فوَلَدت محمدًا، فلما أقبل النَّوين الشيخ حسن وهَزَمَ جمعَ الملك موسى عامَ أول ثم قتل موسى، عَمَدَ إلى هذا الصبي وأقامه في السَّلطَنة، ونابَ له هو وابن جوبان، وزوجة جوبان ساطي بيك، وهي بنت القان خَربندا، وتماسك الأمراءُ شهرًا، ثم أَقبَل من الرُّوم ولدا تمرتاش وأَوهَموا أن أباهما حيٌّ معهما، وجعلوه في خَرْكاه، واستفاض أن تمرتاش باقٍ لم يُقتَل، وأن السلطان أيَّده الله تعالى لمّا أَمر بقتله في الحبس عَمَدَ الأميران بكتمر وتحليس إلى تركيٍّ يشبهه فقَطَعا رأسه وأحضراه، وأخفَيا تمرتاش نحو سنتين، ثم بَعَثَاه سرًا في البحر إلى بلاد الروم، وكَثُر القالُ والقِيل في ذلك حتى كِدْنا نَجزِم ببقائه لكثرة الحكايات. وتمكَّن آل جوبان وزوجته وهرب الشيخ حسن إلى خُراسان، ثم أُهلك الصبي محمد، وماجَ الناسُ واشتدَّ البلاءُ والظلم والنَّهب بأذْرَبِيجان، وافتَقَر من الجَوْر جماعةٌ، وانقطعت السُّبُل في آخر سنة ثمان وثلاثين وأوائل سنة تسع، وطُلِب متولِّي خراسان طغاي تمر ليَتملَّك البلاد، فإنه من ذُرِّية جنكزخان، وهو ابن عمِّ الملك أرباخان المقتول، فتَوقَّف، وكان الذي زَعَموا أنه تمرتاش كثيرُ الشَّبه به فلازموا خدمتَه، ثم بَدَرَت منه أمور وقَحَةٌ فطردوه، فقَدِمَ العراق وصُحْبتَه جماعةٌ بزيِّ التصوُّف، وخَمَلَ ذكرُه، وتَسلطَنَت أختُ أبي سعيد المذكورة وخُطِبَ لها، وكانت تَركَب وتأمر وتنهي مدّةً، ثم قُتِل وكان نَحْسًا غَشُومًا.