Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٨٨ - المظفر

شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية · page 560, entry [591]

تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية — شمس الدين الذهبي

page 560, entry [591]Open original source
٥٨٨ - المظفَّر ** السلطان الملك المظفَّر، رُكْن الدين بَيبَرس، المنصوري البُرْجي الشاشَنْكير. كان أبيض أشقر، مستدير اللحية، فيه عقل ودِيانة، وله أموال لا تُحصَى، وأقطاعه عدة أخباز أمراء. عَظُم شأنه، واشتَهر ذكرُه في الدولة الناصرية، وبقيَ مرجوعُ أمور الملك إليه وإلى سلّار، فأَنِفَ السلطانُ من ذلك وسار في هيئة أنه يحجّ إلى الكرك، فأقام بها وأمر نوّاب الأقاليم باجتماع الكلمة وأن يتَّقوا الله تعالى ولا يشقُّوا العصا، فبادر المظفَّر وتسلطن وفوَّض إليه الخليفة، وكتب تقليده: "إنّه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم"، وركب بخِلْعة الخلافة السوداء، والعِمامة المدوَّرة، والتقليد على رأس الوزير، وزُيِّنت البلاد، وناب له سلّار، واستَوسَق له الأمر في شوّال سنة ثمان وسبع مئة، وإلى وسط سنة تسع، فغضب منه الأمير نغية وعدَّة من الخواصِّ نحو المئة، وبادَروا إلى الكرك وحرَّكوا السلطان فسار إلى دمشق، وتسارع إلى خدمته جيوشُ الشام، فقَصَد الديارَ المصرية، فجهَّز المظفر يَزَكًا مُقدَّمهم برغلي، فخامَرَ عليه وتوجَّه إلى رِكاب السلطان، فذلَّ الشاشنكير وهرب في مماليكه نحو المغرب، ثم رجع إلى حَتْفه، وطلب مكانًا يأوي إليه، فعُيِّن له صِهيَون، فسار إليه مرحلتين، فاقتضى الرأيُ الشريف ردَّه، فشَتَمه السلطان ووبَّخه، وخُنِقَ بوَتَرٍ، وقيل: بل سُقِيَ كأسًا أهلكه في الحال، وكان في أوائل الكهولة، وكان يَرجِع إلى دين وخير في الجملة، وله اعتقاد زائد في الشيخ نصر المَنْبِجيّ. مات سامحه الله تعالى في شوّال سنة تسع، وأباد السلطانُ في هذه النَّوبة نحوًا من ثلاثين أميرًا، وسجن مثلهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
881866
Book record
shamela-10907
Source record
971914
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain