page 189, entry [187]Open original source
١٨٣ - البَرواناه * الوزير الكبير، الصاحب مُعين الدين، سليمان ابن الوزير مهذَّب الدين علي العَجَمي. سكن أبوه الروم يؤدِّب أولاد مُستوفي بلاد الروم، ثم إنه ناب عن المستوفي، ثم ولي الاستيفاء بعده للسلطان علاء الدين، ثم عَظُمَ أمرُه وولي الوزارة ثم وزر لِغياث الدين، وجاءه الموت سنة اثنتين وأربعين وست مئة، فوَزَرَ بعده للسلطان غياثِ الدين ابنُه معين الدين البرواناه، وعَظُمَ شأنه، وتمكَّن زمن التتار وصانَعَهم، وداراهم بالأموال، وعَمَرَت بلاد الروم به، وكان من رجال العالم ودُهاتهم، له عقل وفكر، وفيه شجاعة وإقدام وخبرة بالأمور، كاتب سلطان المسلمين الملك الظاهر وحسّن له المجيءَ لأخذ الروم، فسار وهزم العدوَّ نوبة البُلُستَين، وجلس على تخت الملك بقيصريّة، وجرت أمور، وقالب معينُ الدين أَبَغا مدةً حتى انكشف له أمرُه، وصاحت الخواتين وبَكَين على قتلاهم بالبُلستَين وقلن: لا بدَّ من قتل هذا الباغي، فقتله في المحرم سنة ست وسبعين، ﵀. قال الظَّهير الكازَرُوني: مات سلطان الروم ومدبِّر جيوشها سليمان البرواناه مقتولًا في سابع عشر ربيع الأول سنة ستٍّ، اتُّهم بالمَيْل إلى صاحب مصر، فقُطِّعت أعضاؤه وهو حيّ، وطُبخ في مِرجَل، وأكلوا منه حَنَقًا عليه، وقتل معه خلق. قلت حتى قيل: إنَّ التتار قتلوا من رعاياه مئتي ألف أو يزيدون.