page 190, entry [188]Open original source
١٨٤ - بَيلِيك * ملكُ الأمراء نائب المملكة، بدر الدين بَيليك الخَزندار، الظاهريُّ الرُّكْني. من نُجباء الترك، عاقل ديِّن فاضل، محبَّب إلى الرعيّة، كثير البِرّ، خليق بالإمارة جيّد الكتابة، له رُتْبة عالية عند السلطان فبلَّغه أعلى الرتب، وكان واسطة حين كَتَم موتَ أستاذه بدمشق، وأظهره أنه مريض في المِحفّة، وساسَ العساكرَ والخزائن إلى مصر، فدخل إلى بين يدي الملك السعيد، فرمى عِمامتَه وبكى، وبعد أن حلَّف الأمراءَ للسعيد أتى إلى أمِّ السعيد يعزِّيها، فأخرجت له هنابَ سُكّر وليمون، فشرب قليلًا، وألَحُّوا عليه فتحيَّل وتركه، وتمرَّض ومات بقُولَنج بعد أسبوع، فيقال: سمّه الفارقاني. مات في ربيع الأول سنة ست، ولم يتكهَّل.