page 2971, entry [1334]Open original source
خالد بن سنان: ابن غيث بن مريط بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن الريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، العبسي النبي ﷺ. كان نبيا في الفترة، ويقال إنه كان بمنبج وأن قبره بها، وموضع قبره بمنبج معروف من شرقي المدينة وعليه مسجد يزار. أخبرني الشيخ علي بن أبي بكر الهروي في كتاب الزيارات قال: وبها-يعني بمنبج-مشهد النور يزعمون أن به بعض الأنبياء، ويقولون إنه خالد بن سنان العبسي الذي قال فيه رسول الله ﷺ: ذاك نبي أضاعه قومه (¬٢). أخبرني القاضي أبو محمد صقر بن يحيى بن صقر الشافعي قاضي منبج -قراءة عليه في منزلي بحلب-قال: أنبأنا أبو طاهر هاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم الحلبي قال: أخبرنا أبو الأسوار عمر بن منخل الدربندي قال: أخبرنا محمد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الغفار وتميم بن عبد الواحد وعمر بن أحمد (١٦ - و) بن عمر قالوا: حدثنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمر بن مهدي النقاش قال: أخبرنا أبو بكر احمد بن ابراهيم بن اسماعيل الجرجاني قال: حدثني محمد بن عمر الرازي الحافظ قال: حدثني عمرو ابن اسحاق بن العلاء قال: حدثنا جدي ابراهيم بن العلاء قال: حدثنا أبو محمد القرشي الهاشمي قال: حدثنا هشام بن عروة عن ابن عمارة عن أبيه عمارة بن حزن ابن شيطان قال: كانت لنا حرة يقال لها حرة الحدثان، وكان إذا كان الليل فهي نار تشتعل فإذا كان النهار فهي دخان يسطع وكانت طيء تعشي إبلها بضوء تلك النار من مسيرة سبع ليال، فأتاه خالد بن سنان من قريظ (¬٣) فقال: إن الله تعالى أمرني أن أطفئ عنكم هذه النار فليقم معي منكم من كل بطن رجل، فقام معه عشرة رجال وكنت أحدهم حتى أتى القليب، فخرج منه عنق من النار ثم استدار علينا حتى صرنا في مثل كفة الميزان، فجعلنا نتقيها بالعصي حتى احترقت، ثم بالعمائم حتى احترقت، فقلنا له: يا خالد أهلكتنا، قال: كلا إنها مأمورة وإني مأمور، ثم جعل يضربها بعصاه وهو يقول: بدّا، كل حق لله مؤدى، أنا عبد الله الأعلى، فلم يزل يضربها حتى ردها الى القليب، ثم تقدم خلفها وعليه قميصان له أبيضان، فأبطأ علينا فقال ابن عم له: لا يخرج منها أبدا، ثم خرج علينا وقميصاه ينطفان عرقا، وهو يقول: بدّا، بدّا، كل حق هو مؤدى، أنا عبد الله الأعلى، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها أبدا، قال: فأهل ذلك البيت يدعون ابن راعية المعزى إليّ اليوم، فقلنا له: يا خالد ما الذي رأيت؟ قال: رأيت أحدا تحشها فشدختهن وقد طفيتها عنكم، وكانت تضربنا في الكلأ والمرعى، وكان من أعاجيبه أنه وقف علينا فقال: امضوا معي فمضينا معه حتى أتى مكانا من الأرض فقال: احتفروا فاحتفروا، فأبدى لنا (١٦ - ظ) عن صخرة فيها كتاب قد زبر زبرا وحفر حفرا: «الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد» فاحتملناها، فكانت إذا نزلت بنا شدة أبدانا عنها فتكشف عنا، وكنا إذا قحط بنا المطر جللها ثوبا ثم قام يصلي ويدعو فمطر حتى إذا روينا كشف الثوب عنه فيمسك المطر، وكان من أعاجيبه أنه قال: إن امرأتي حامل غلام واسمه مرّة وهو أحيمر كالذرة ولن يصيب المولى معه مضرة، ولن تروا ما دام فيكم معرة، ثم قال: إني ميت الى سبع فادفنوني في هذه الأكمة، ثم اخرجوا الى قبري بعد ثالثة، فإذا رأيتم العير الأبتر يطوف حول قبري ويسوف (¬١) بمنخره فانبشوني تجدوني حيّا أخبركم بما يكون حتى تقوم الساعة، فخرجوا بعد ثالثة الى قبره فإذا نحن بالعير الأبتر يطوف حول قبره ويسوف بمنخره فأردنا أن ننبشه فمنعنا قومه من ذلك قالوا: لا ندعكم تنبشوه تعيرنا به العرب، فلما بعث الله محمدا ﷺ أتته ممياة بنت خالد فاتنسبت له فبسط لها رداءه وأجلسها عليه وقال: بنت أخي نبيّا ضيعهّ قومه. وقالوا: حدثنا أبو سعيد النفاش قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن ابراهيم الغسال قال: حدثنا علي بن الحسن بن جنيد قال: حدثنا يعلى بن مهدي الموصلي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي يونس عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه: إني أطفئ نار الحدثان (١٧ - و) فقال له رجل من قومه يقال له عمارة بن زياد: والله يا خالد ما قلت لنا قط إلا حقّا فما شأنك ونار الحدثان تزعم أنك تطفئها، فخرج خالد ومعه ناس من قومه فيهم عمارة بن زياد فخط لهم خالد خطّا فأجلسهم فيها فإذا هي تخرج من شق جبل في حرة يقال لها حرة أشجع فخرجت كأنها خيل شقر يتبع بعضها بعضا فاستقبلها خالد بعصاه فجعل يضربها ويقول: بدا بدا كل هدي مؤدى، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثيابي تندا، وقد كان خالد قال لهم: فإن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي فأبطأ عليهم فقال لهم عمارة بن زياد: إن صاحبكم والله إن كان حيّا لقد خرج إليكم بعد، فادعوه باسمه، قالوا له: إنه قد نهى أن ندعوه باسمه، فدعوه باسمه، فخرج إليهم فقال لهم: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي فقد والله قتلتموني، احملوني فادفنوني فإذا مرت عليكم الحمر منها حمار أبتر فانبشوني فإنكم ستجدوني حيّا، فمرت بهم الحمر فيها حمار أبتر فأرادوا نبشه، فقال لهم عمارة بن زياد: لا تنبشوه لا والله ما تحدث مضر أنّا ننبش موتانا، وقد كان خالد قال لهم: إن في عكم (¬١) امرأته لوحين فإذا أشكل عليكم شيء فانظروا فيها، فإنكم ستجدون ما تريدون، ولا تمسها حائض، فأتوا امرأته فسألوها عنها فأخرجتها إليهم، وهي حائض فذهب ما كان فيها من علمه. قال أبو يونس: قال سماك سئل عنه النبي ﷺ فقال: نبي أضاعه قومه. قال أبو يونس: (١٧ - ظ) قال سماك: إن ابن خالد بن سنان أتى إلى النبي ﷺ فقال: مرحبا يا بن أخي. قال أحمد بن حنبل: أبو يونس الذي روى عنه أبو عوانة حديث خالد النبي لا أعرفه. وفي غير هذه الرواية أن ابنته أتت رسول الله ﷺ فسمعته يقرأ: قل هو الله أحد، فقالت: كان أبي يقول ذا.