page 2959, entry [1333]Open original source
خالد بن زيد بن كليب: ابن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وقيل خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن جشم بن غنم بن مالك بن النجار، وهو تيم الله بن ثعلبة بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، وأمه هند بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ، نزل عليه رسول الله ﷺ حين قدم المدينة، وشهد معه بدرا والعقبة وأحدا، والمشاهد كلها، وشهد صفين مع علي ﵁، وكان على مقدمته، وقيل انما شهد معه يوم النهر، وغزا مع يزيد بن معاوية في حياة أبيه معاوية في سنة اثنتين وخمسين القسطنطينية ومات بها في تلك الغزاة. روى عن النبي ﷺ وعن أبيّ بن كعب، وأبي هريرة ﵄، روى عنه البراء بن عازب وأبو أمامة وجابر بن سمرة، وعبد الله بن زيد الخطمي، والمقدام بن معدى كرب وعطاء بن يزيد الليثي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عبد الرحمن الحبلى، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعاصم بن سفيان، وطلحة بن نافع الواسطي وعمر بن ثابت الأنصاري وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، والأصبغ بن نباتة، وأبو سورة ابن أخي أبي أيوب، وأبورهم، وأبو عمران والقرثع، وأبو صرمة، وكان أبو أيوب معدودا في أهل الصفة (¬١). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا (٧ - ظ) (¬٢) أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان قال: حدثنا أبو بكر محمد بن ابراهيم الشافعي قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا حسين بن حسن الاشقر قال: حدثنا قيس بن الربيع عن سعد بن طريف عن الأصبع بن نباتة عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: اذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش يا أهل الجمع نكسوا رؤوسكم وغضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد ﷺ على الصراط، قال: فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين كممر البرق. (¬٣). أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة قال: أخبرنا أسعد بن أبي سعيد بن روح قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوز جانية، قال: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مهدي المروزي ببغداد قال: حدثنا علي بن خشرمه قال: حدثنا الفضل بن موسى السيناني عن عبد الله بن كيسان قال: حدثنا عكرمة عن ابن عباس قال: خرج أبو بكر ﵁ بالهاجرة، فسمع بذلك عمر فخرج، فاذا هو بأبي بكر، فقال يا أبا بكر ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال: أخرجني والله ما أجد في بطني من حلق (¬٤) الجوع، فقال: وأنا والله ما أخرجني غيره، فبينما هما كذلك اذا خرج عليهما النبي ﷺ، فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟ فقالا: أخرجنا والله ما نجد في بطوننا من حلق الجوع، فقال ﷺ: وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره فقاموا فانطلقوا حتى أتوا باب أبي أيوب (٨ - و) الأنصاري وكان أبو أيوب قد ذخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما أو لبنا فأبطأ يومئذ فلم يأت لحينه، فأطمعه أهله وانطلق الى نخل يعمل فيه فلما أتوا باب أبي أيوب خرجت امرأته فقالت: مرحبا برسول الله ﷺ وبمن معه فقال لها رسول الله ﷺ: فأين أبو أيوب؟ قالت: يأتيك يا رسول الله الساعة، فرجع رسول الله ﷺ فبصر به أبو أيوب وهو يعمل في نخل له فجاء يشتد حتى أدرك رسول الله ﷺ، فقال مرحبا بنبي الله ومن معه، فقال: يا رسول الله ليس بالحين الذي كنت تجيئني فيه، فرده فجاء الى عزق النخل فقطعه، فقال له رسول الله ﷺ: ما أردت الى هذا؟ فقال: يا رسول الله أحببت أن تأكل من رطبه وبسره وتمره وتذنوبه (¬١)، ولأذبحن لك مع هذا، فقال: إن ذبحت فلا تذبحن ذات در فأخذ عناقا (¬٢) له أوجديا فذبحه، وقال لامرأته اخبزي وأطبخ أنا، فأنت أعلم بالخبز، فعمد إلى نصف الجدي فطبخه وشوى نصفه، فلما أدرك الطعام وضع بين يدي رسول الله ﷺ وأصحابه فأخذ رسول الله ﷺ من الجدي فوضعه على رغيف، وقال: يا أبا أيوب أبلغ هذا فاطمة فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام، فلما أكلوا وشبعوا قال النبي ﷺ: خبز ولحم وبسر وتمر ورطب، ودمعت عيناه، ثم قال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة، فكبر ذلك على (٨ - ظ) أصحابه فقال رسول الله ﷺ: إذا أصبتم مثل هذا وضربتم بأيديكم فقولوا: بسم الله وبركة الله، فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي أشبعنا وأروانا وأنعم وأفضل فإن هذا كفاف بهذا، وكان رسول الله ﷺ لا يأتي إليه أحد معروفا إلاّ أحب أن يجازيه، فقال لأبي أيوب ائتنا غدا، فلم يسمع فقال له عمر: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تأتيه: فلما أتاه أعطاه وليدة، فقال يا أبا أيوب استوص بهذه خيرا فإنا لم نر إلاّ خيرا ما دامت عندنا، فلما جاء بها أبو أيوب قال: ما أجد لوصية رسول الله ﷺ شيئا خير من أن أعتقها فأعتقها. لم يروه عن عبد الله بن كيسان إلاّ الفضل بن موسى (¬١). أخبرنا الشريف أبو حامد محمد بن عبد الله بن علي الحسيني قال: أخبره عمي أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الله بن أبي جراده قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن أحمد بن الجلي قال: حدثني أبي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن جعفر بن أبي الزبير القاضي المنبجي قال: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا الحسين بن الحكيم قال: حدثنا الحسن بن الحسين قال: حدثنا علي بن الحسين العبدي عن الأعمش بن ابراهيم عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري بعد ما انصرف مع علي ﵇ من صفين فقلنا: يا أبا أيوب إن الله جلّ وعز أكرمك بنبيه إذ أوصى الى راحلته فبركت (٩ - و) على بابك، وكان رسول الله ﷺ ضيفا لك فضيلة من الله فضلك بها، أخبرنا عن مخرجك مع علي بن أبي طالب ﵇ فقال أبو أيوب: فإني أقسم لكما بالله لقد كان رسول الله ﷺ معي في هذا البيت الذي أنتما فيه وعلي عن يمينه وأنا عن يساره، وأنس بن مالك قائم بين يديه إذ تحرك الباب فقال البني ﷺ: انظر من بالباب، فخرج أنس فنظر فقال: يا رسول الله هذا عمار، فقال: افتح لعمار الطيب المطيب ففتح أنس فدخل عمار فسلم على رسول الله ﷺ، فرحب به ثم قال: يا عمار إنه سيكون من بعدي في أمتي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم حتى يقتل بعضهم بعضا، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الذي عن يميني، يعني عليا ﵇ فإن سلك الناس واديا وعلي واديا فاسلك وادي علي، وخل عن الناس، إن عليا لا يزول عن هدى ولا يدلك ردى، يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله ﷿ (¬٢). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر قال: حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي-إذنا-قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم قال: حدثنا اسحاق بن يحيى بن محمد بن بشر بن سليم الدهقان قال: حدثنا أبو محمد القاسم بن خليفة قال: أخبرنا ابن عمروس عن يحيى بن يعلى عن محمد ابن عبد الله بن أبي رافع عن عون بن عبد الله (٩ - ظ) بن أبي رافع عن أبيه عبيد الله-وكان كاتب علي ﵇-عن تسميه من شهد مع أمير المؤمنين من قريش والأنصار ومهاجري العرب والتابعين الذين بشرهم رسول الله ﷺ بالجنة-وأبناء أهل بدر من بني هاشم وعبد مناف، فذكر جماعة، وقال: أبو أيوب خالد بن زيد بدري، وهو الذي نزل عليه النبي ﷺ مقدمه المدينة، وهو كان على مقدمة عليّ يوم صفين، وهو الذي خاصم الخوارج يوم النهروان (¬١)، وهو الذي قال لمعاوية حين سبّ عليا: كف يا معاوية عن سب علي في الناس، فقال معاوية: ما أقدر على ذلك منهم، فقال أبو أيوب: والله لا أسكن أرضا أسمع فيها سب علي، فخرج إلى ساحل البحر حتى مات ﵀. أنبأنا أبو الحسن بن المقير قال: كتب إلينا الفضل بن سهل الحلبي قال: أنبأنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا ابن خميرويه قال: أخبرنا أبو علي بن إدريس قال: حدثنا ابن عمار قال: حدثنا اسماعيل-يعني- ابن عليهّ عن شعبة قال: قلت للحكم بن عتيبة: شهد أبو أيوب مع علي صفين؟ قال: لا، ولكن شهد معه قتال أهل النهر (¬٢). كذا قال الحكم، والصحيح أنه شهدها مع علي ﵁، وأكثر الحفاظ والأئمة على ذلك. أخبرنا أبو الفضل المرجا بن أبي الحسن بن هبة الله الواسطي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن أحمد بن محمد الكتاني الواسطي قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن طاهر بن حمد البغدادي قال: حدثنا أبو القاسم علي بن المحسّن بن علي التنوخي (١٠ - و) قال: أخبرنا الحسين بن عمرو بن عمران الضراب قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش عن أبي حسان-والصواب أبي ظبيان-قال: غزا أبو أيوب الروم فمرض فلما حضر قال: إذا أنا مت فاحملوني فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم، وسأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ، ولولا حالي هذا ما حدثتكموه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة (¬١). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب ابن سفيان قال: حدثنا صفوان بن صالح قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا ابن جابر أن أبا أيوب لم يقعد عن الغزو في زمان عمر وعثمان ومعاوية، وأنه توفي في غزاة يزيد ابن معاوية القسطنطينية. قال الوليد: فحدثني شيخ من أهل فلسطين أنه رأى بنية بيضاء دون حائط القسطنطينيه فقالوا قبر أبي أيوب الأنصاري صاحب النبي ﷺ، فأتيت تلك البنية، فرأيت قبره في تلك البنية وعليه قنديل معلق بسلسلة (¬٢). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد الوكيل بقراءتي عليه، ح. وأخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء قال: أخبرنا مسعود بن الحصين قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن البسري قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا أبو علي الصفار قال: حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي قال: حدثنا (١٠ - ظ) أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا: سمعنا يزيد ابن أبي حبيب يقول: حدثني أبو عمران أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها، ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وقد أحطن به، وقال الوكيل: وقد أحيط به، وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها حتى يأتي الله آمنا. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا أبو المكارم أحمد بن عمر بن اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ابن الحسن الحدّاد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: فأما أسامي أهل الصفة فقد رأيت لبعض المتأخرين تتبعا لذكرهم وجمعهم على حروف المعجم وذكر منهم جماعة، ثم قال: وذكر خالد بن زيد أبا أيوب الأنصاري، أهل الصفة من قبل محمد بن جرير، وأبو أيوب هو صاحب الدار المشهور، والذي نزل عليه العلم المنشور رسول الله ﷺ حين قدم المدينة الى أن بني المسجد والحجرة، وداره اليوم أيضا بالمدينة مذكورة استغنى عن الصفة ونزولها، شهد بدرا والعقبة، لا من أهل الصفة، توفي بالقسطنطينية ودفن في أصل سورها. وقال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا فاروق الخطابي قال: حدثنا زياد بن الخليل قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا محمد بن فليح قال: حدثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري (١١ - و) في تسمية من شهد العقبة أبو أيوب خالد بن زيد (¬١). أنبأنا علي بن المفضل المقدسي عن أبي القاسم بن بشكوال قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد إجازة قالا أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال في كتاب الحروف: ذكر من اسمه خالد من الصحابة، وهم جماعة، منهم: أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن جشم بن غنم بن مالك بن النجار، هكذا حدثني بنسبه محمد بن أبي عوانة الحراني قال: حدثنا سليمان بن يوسف قال: حدثنا سعيد بن بزيع عن محمد بن اسحاق قال: ومن السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ بالعقبة الثانية: أبو أيوب خالد بن زيد، وشهد بدرا، ونزل عليه رسول الله ﷺ في منزله حين هاجر الى المدينة: فأقام في منزله حتى بنى مسجده ومساكنه، وشهد مع رسول الله ﷺ مشاهده كلها، وآخى النبي ﷺ بينه وبين مصعب بن عمير، وشهد بعد ذلك مع علي بن أبي طالب الجمل وصفين، ثم سكن دمشق، فلم يزل يغزو الروم حتى قبض في غزوة غزاها مع يزيد بن معاوية، ودفن في أصل حصن القسطنطينية سنة اثنتين وخمسين، وقد شهد فتح مصر. وروى عنه من الصحابة جماعة منهم: المقدام بن معد يكرب والبراء بن عازب وجابر بن سمرة وأبو أمامة، وعبد الله بن يزيد الخطمي. وقد روى أبو أيوب عن رسول الله (١١ - ظ) ﷺ حديثا. أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري-كتابه إلينا من مكة-قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر قال: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، أبو أيوب الأنصاري النجاري، من بني غنم بن مالك بن النجار، غلبت عليه كنيته، أمه هند بنت سعد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد، وعليه نزل رسول الله ﷺ في خروجه من بني عمرو بن عوف، حين قدم المدينة مهاجرا من مكة، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة، وبنى مساكنه، ثم انتقل ﷺ الى مسكنه، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين مصعب بن عمير. قال أبو عمر: حدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يونس بن محمد عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رهم السماعي أن أبا أيوب الأنصاري حدثه قال: نزل رسول الله ﷺ في بيتنا الاسفل وكنت في الغرفة فأهريق (١٢ - و) ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة نتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله ﷺ، ونزلت إلى النبي ﷺ وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله إنه ليس ينبغي-أن نكون فوقك، انتقل الى الغرفة، فأمر النبي ﷺ بمتاعه أن ينتقل، ومتاعه قليل، وذكر تمام الحديث. وكان أبو أيوب الأنصاري مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها، ثم مات بالقسطنطينية من بلاد الروم في زمن معاوية، وكانت غزاته تلك تحت راية يزيد، هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ وقيل بل كان ذلك سنة اثنتين وخمسين وهو الأكثر في غزوة يزيد القسطنطينية. قال أبو عمر: حدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا محمد بن وضاح قال: حدثنا ابن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أشياخه عن أبي أيوب أنه خرج غازيا في زمن معاوية فمرض، فلما ثقل قال لأصحابه: إذا أنامت فاحملوني فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم ففعلوا، وذكر تمام الحديث. قال أبو عمر: قال شعبة: سألت الحكم أشهد أبو أيوب صفين؟ قال لا، ولكنه شهد النهروان، وغيره يقول شهد صفين مع علي رضى الله عنه، وقال ابن الكلبي وابن اسحاق: شهد أبو أيوب مع علي الجمل وصفين، وكان على مقدمته يوم النهروان ولأبي (١٢ - ظ) أيوب عقب (¬١). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان قال: أخبرنا أبو الفتح عمر بن علي بن محمد بن حمويه قال: أخبرنا عبد الوهاب بن اسماعيل الصيرفي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السّلمي قال: خاند بن زيد، أبو أيوب الأنصاري من أهل الصفة، قال محمد بن جرير الطبري: وهو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك النجار، شهد بدرا والعقبة والشاهد كلها، توفي بالقسطنطينية سنة اثنتين وخمسين. قال أبو عبد الرحمن: أخبرنا أبو عبد الله عبد الله بن محمد بن حمدان العكبري قال: أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا سعيد بن يحيى قال: حدثنا ابن عون اسحاق قال: أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن جشم بن غنم بن مالك بن عمرو بن الجموح وهو ممن شهد بدرا من الأنصار، وشهد مع علي الجمل وصفين ونهروان، ومات بأرض الروم زمن معاوية سنة اثنتين وخمسين، ودفن في أصل سور قسطنطينية، وغزا في تلك الغزوة مع يزيد بن معاوية، فلما دفن قالت الروم: لقد مات فيكم عظيم، قال يزيد اكبتوهم وقولوا: هذا رجل من أصحاب محمد ﷺ من أقدمهم إسلاما وقد قبرناه حيث رأيتم والله لئن مسّ لا يضرب ناقوس بأرض الروم ما كانت لنا مملكة، فكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا، وبنى الروم على قبره بناء، وعلقوا عليه أربع قناديل (١٣ - و) تسرج. وقال: سمعت أحمد بن سعيد المعداني يقول: سمعت عبد الله بن محمد البزناني يقول: سمعت أحمد بن سيار يقول: سمعت عبيد الله بن يحيى بن بكير يقول: أم أبي أيوب الأنصاري هند بنت سعد بن قيس بن الخزرج. (١٣ - ظ) أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل، وأبو الحسن محمد بن أبي جعفر. قال أبو بكر: أخبرنا أبو القاسم الحافظ. وقال أبو الحسن: أنبأنا أبو المعالي بن صابر. قالا: أخبرنا أبو القاسم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا أبو القاسم بن بنين قال: أخبرنا أبو القاسم البوصيري وأبو عبد الله ابن حمد قالا: أخبرنا أبو الحسن الفراء. قال ابن حمد-إجازة-قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن. قالا: حدثنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن علي المقرئ قال: حدثنا الأصمعي عن أبيه عن جده عن أبي أيوب الأنصاري-وهو خالد بن زيد، غزا بلاد الروم فمات بالقسطنطينية، فقبر مع سور المدينة، وبني عليه، فلما أصبحوا أشرف عليهم الروم فقالوا: يا معشر العرب قد كان لكم الليلة شأن؟ فقالوا: مات رجل من أكابر أصحاب نبينا ﷺ، وو الله لئن نبش لا ضرب بنا قوس في بلاد العرب، قال: فكان الروم إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فأمطروا (¬١). أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: أخبرنا أبو عمر بن عبد البر قال: أبو أيوب الأنصاري اسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار، شهد بدرا وأحدا (١٤ - ظ) والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وتوفي بالقسطنطينية من أرض الروم سنة خمسين، وقيل سنة احدى وخمسين في خلافة معاوية تحت راية يزيد وقيل إن يزيد أمر بالخيل فجعلت تقبل وتدبر على قبره حتى خفي أثر قبره، روي هذا عن مجاهد، وقد قيل إن الروم قالت للمسلمين صبيحة دفنهم لأبي أيوب: لقد كان لكم الليلة شأن؟ فقالوا: هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا ﷺ وأقدمهم إسلاما، وقد دفناه بمكان رأيتم، والله لئن نبش لا ضرب لكم بنا قوس في أرض العرب ما كانت لنا مملكة. وروي هذا المعنى أيضا عن مجاهد، قال مجاهد: فكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا، وقال ابن القاسم عن مالك بلغني عن قبر أبي أيوب أن الروم يستصحون به ويستسقون. وروى أيوب عن محمد بن سيرين قال: أنبئت أن أبا أيوب شهد مع رسول الله ﷺ بدرا ثم لم يتخلف عن غزوه في كل عام الى أن مات بأرض الروم، فلما ولىّ معاوية يزيد على الجيش الى القسطنطينية، جعل أبو أيوب يقول: وما علي أن أمّر علينا عاب، فمرض في غزوته تلك، فدخل عليه يزيد يعوده وقال له: أوصني، فقال: إذا مت فكفنوني ثم مر الناس فليركبوا ثم يسيرون في أرض العدو حتى إذا لم يجدوا مساغا فادفنوني، قال: ففعلوا ذلك. قال: وكان أبو أيوب يقول: قال الله ﷿: «انفروا خفافا وثقالا» (¬١) ولا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا (¬٢) (١٥ - و). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرنا أبو حازم العدوي قال: أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي قال: أخبرنا محمد بن ابراهيم البوشنجي قال: سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول: مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين (¬١). أنبأنا علي بن المفضل عن أبي القاسم بن بشكوال قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد-إجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر بن عبد البر قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي بن السكن قال: حدثني هارون بن عيسى البلدي قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا يحيى ابن بكير قال: توفي أبو أيوب الأنصاري سنة ثنتين وخمسين في غزوة يزيد بن معاوية القسطنطينية ويقال أن مجاهدا حضر دفن أبي أيوب يومئذ (¬٢). أخبرنا أبو علي الأوقي-فيما أذن لنا في روايته-قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة تسع وأربعين ويقال: أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري بأرض الروم-يعني-مات، ثم قال: سنة اثنتين وخمسين أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري مات بأرض الروم، فدفن هناك في أصل سور القسطنطينية، وأجريت الخيل على قبره. أنبأنا أبو اليمن قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا الخطيب قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو طالب-يعني-أحمد بن نصر الحافظ قال: حدثنا أبو زرعة-وهو-الدمشقي قال (١٥ - ظ) مات أبو أيوب الأنصاري سنة خمس وخمسين بالقسطنطينية (¬٣). وقال الخطيب: أخبرنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر إمام الجامع بدمشق قال: أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي قال: حدثنا أحمد بن عمر بن يوسف قال: سمعت أبا الحسن محمود بن ابراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم سميع يقول: وأبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، بدري من بني النجار، قبره بالقسطنطينية (¬١).