Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

باب في ذكر من نزل من قبائل العرب بأعمال مدينة حلب ومن كان قبلهم في سالف الحقب

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 485, entry [133]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

page 485, entry [133]Open original source
باب في ذكر من نزل من قبائل العرب بأعمال مدينة حلب ومن كان قبلهم في سالف الحقب قرأت في كتاب جماهير أنساب اليمن قال أبو القاسم الحسن بن علي الكوفي: حدثنا أبو سليمان داود بن عبد الله اليماني قال: حدثنا أحمد بن القاسم قال: حدثنا الفضل بن العباس الانصاري عن أبيه قال: أتي معاوية بن أبي سفيان بشيخ كبير قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر فما ينظر الا ما رفع باليد، فسأله عن أشياء ذكرها، وذكرها له، وذكر له وقال: فكانت أرض الشام لسام بن نوح وبه سميت شاما، فحولهم عنها ولد حام، وذكر من ولد حام كنعان بن حام وقال: وولد كنعان بن حام صيدون بن كنعان، وحاث بن كنعان، واليبوسي بن كنعان، والروادي بن كنعان، والصماري بن كنعان، والحماني بن كنعان، والحواني بن كنعان، حل هؤلاء كلهم وهم بنو كنعان السواحل من أنطاكية، والساحل كله من صيدا وطرابلس وحمص وأرض القدس والغور الى عمل البثنية، وهم الذين قتلهم يوشع بن نون وأجلاهم الى بلاد المغرب. وقال: وذكر له ولد يافث فقال: يافث بن نوح ولد له سبعة ذكور منهم: جومر بن يافث، ومأجوج بن يافث، وماذي بن يافث، وياوان بن يافث، وثوبان بن يافث، وما شيج بن يافث، وتيراس بن يافث. وقال: وولد ياوان بن يافث أياس والمصيصة وطرسوس وأذنه (٢٢١ - و)، والروم من ولد هؤلاء، حلوا بلادهم فعرفت بأسمائهم على تخوم الروم طرسوس، وأذنه، والمصيصة، وأياس وذكر لي بعض الاسرائيليين أن الروادي بن كنعان هو الاروادي. وقرأت في نسخة معربة من التوراة عربت للمأمون قال: وبنو ياوان أياس، وطرسوس والمصيصة وأذنه. قلت: والحماني بن كنعان اليه تنسب حماه. وقرأت في كتاب ديوان العرب وجوهرة الادب وايضاح النسب تأليف محمد بن أحمد بن عبد الله الاسدي النسابة قال: وقرأت في التوراة أن العيص لما ولد له هؤلاء الشعوب بأرض ساعير وكان مع أخيه وأهل بيته، وكثر مالهما وأولادهما وضاقت عليهم الارض فلم يزالوا بتلك الارض الى أن خرج موسى ببني اسرائيل فاجتاز بهم، ودام حربهم، ونهاه رب العالمين عن ذلك، فأخبره أن تلك الارض دفعها الى العيص وولده ميراثا، ولم تزل المشاحنة والبغضاء بين ولد يعقوب والعيص وولدهم وملوكهم، ولم يزل ولد العيص بتلك الارض يقتتلون الى أن قويت ولد يعقوب بالملك والسعة. كذا يقول الكتاب، الى عصر داود فغزاهم وملكهم، وصار الآدميون عبيدا وإماء لآل اسرائيل اخوتهم، وتفرق من بقي منهم في البلاد، فمنهم من دخل بلد إسماعيل عمهم، ومنهم من سار نحو الشام فدخلوا على الأمم واختلطوا بهم، ومنهم من نزل الى نحو العراق وبلاد الجزائر وأطراف البر مثل الرصافة وما والاها، فهم بها الى اليوم، وضاع نسبهم (٢٢١ - ظ) في الشعوب وليس لهم حفظ. وأما من نزل من قريش بحلب وأعمالها، فمن بني هاشم: صالح بن علي بن عبد الله بن عباس نزل ظاهر حلب، وابتنى به قصره المعروف ببطياس وكان على الرابية المشرفة على النيرب من جهة الغرب والشمال، وكان عن يسار المتوجه من حلب الى النيرب، وموضع اصطبله عن يمين المتوجه، والطريق بينهما، ودثر القصر ولم يبق منه إلاّ الآثار، ويجد الناس في موضعه شيئا من الفسيفساء وكسور الرخام. وولد لصالح عامة أولاده به، وبقي من أولاده عيسى بحلب بعده، ووقف بها وقوفا على ولده، فولده بحلب الى زمننا وأوقافهم عليهم، وسنذكر ان شاء الله صالحا وولد في كتابنا هذا. ونزل من ولده عبد الملك بن صالح بمنبج وابتنى بها قصرا وبستانا وولده الى اليوم بمنبج، وبستان القصر بأيديهم الى اليوم. قال النسابة محمد بن أحمد بن عبد الله الاسدي في كتاب ديوان العرب: وأما صالح بن علي بن عبد الله بن العباس فأمّه يقال لها سعدى، وهي أم ولد يعرف ولدها ببني سعدى، وانه طلع الى الشام بأرض حلب فولد هناك سبعة عشر ذكرا من صلبه، منهم بظاهر حلب ومنهم بحلب، والعقب في العشرة الى اليوم: الفضل بن صالح، واسماعيل بن صالح، وعيسى بن صالح، وعلي بن صالح، وعبد الملك بن صالح، ويعقوب بن صالح، وسليمان بن صالح، وداود بن صالح وابراهيم بن صالح، وعبد الله بن صالح. ذلك كل واحد منهم قد ولد بطنا وهم أهل مدر لا وبر. وأما ولد صالح فهو ممن علا أمره في بلد حلب وعظم قدره وملك منها الضياع والعقار والعبيد مثل صباح، ومطرف، ولؤلو، وبدر، وغير ذلك من العبيد حتى لحقوا مواليهم في النسب. قال: وعقبهم الى يومنا هذا لاحق بهم، عليهم الوقوف، وقوف مواليهم مثل الزامر وغيره بأرض دمشق وغير ذلك من أرض الشام الى سنة ثلاثمائه وعشرين، ثم غلب على الأمر غيرهم. قلت: ومن أوقاف مواليهم وقف بني فضال، وبني الصفري والطشتي كل هؤلاء من موالي صالح وبنيه، وعوام حلب ورعاعها يقولون: إن وقف الزامر وقف على ولد الذي زمر بين يدي رأس الحسين ﵇، ووقف الطشتي على الذي حمل رأسه في الطشت، ووقف الصفرية على بني الذي صفّر بين يديه، ووقف بني فضال على بني المتفضله، وهي امرأة أبدت ضوئها لرأسه ﵇ حين قدم حلب به يطوفون به، وهذا لا أصل له ولا صحه، والصحيح ما ذكرناه. ونزل من ولد عبد الملك بن صالح بأنطاكية الفضل بن صالح بن عبد الملك بن صالح، فلما ولي سيما الطويل أنطاكية قبض عليه وعلى ولده ودفنهما حيين في صندوقين، فبصر رجل بالصندوق الذي كان ولد الفضل فيه فظنه مالا، فحفر عليه واستخرجه وبه رمق، وعاش بعد ذلك عشرين سنة وثلث. والموجودون الآن بمنبج وحلب من ولد صالح بن علي، بنو عيسى بن صالح، وبنو عبد الملك بن صالح من نسل عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح، وسنذكر من أخبارهم ما فيه كفاية إن شاء الله تعالى. (٢٢٥ - و) وأما من نزل من بني أمية فهشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، نزل الرصافة وبناها واتخذها منزلا له، وبقي بها ولده بعده الى أن زالت دولة بني أمية وتفرقوا. ونزل عمر بن عبد العزيز بخناصره واتخذها منزلا الى أن مات. ونزل مسلمة بن عبد الملك بن مروان بالناعورة من نقرة بني أسد، وبني بها قصرا بالحجر الصلد الأسود، وآثاره باقية الى يومنا هذا، وأدركت منه برجا قائما انهدم في زماننا، وأخذ منه حجارة كثيرة، وبقي أولاد مسلمة بعده الى دولة بني العباس، ولما اجتاز الرشيد بهم، برهم ووصلهم مجازاة لأبيهم لأنه كان يحسن الى بني هاشم في أيام ولاية أخوته، وكان لمسلمة قرى ومزارع بأعمال حلب اتخذها وعمرها أيام إقامته بالناحية المذكورة، منها الحانوت وبها مات، وتسمى في زمننا الحانوته (¬١). وأما سليمان بن عبد الملك فإنه نزل دابق غازيا وأقام بها سنين ومات بها، وبقي من أولاده بناحية حلب بعضهم، فإنني قرأت في كتاب نسب بني العباس تأليف أبي موسى هرون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى الهاشمي قال: حدثني علي بن عيسى بن محمد قال: سمعت أبي يقول: خرجنا مع أمير المؤمنين هرون ﵁ ونحن نريد أن نغزو، فمررنا بعسكرنا ونزلنا على نهر بين خساف وبين حلب يقال له سبعين، فتحدث أمير المؤمنين مع قوم من بني هاشم من ساكني حلب، وجاءوا بلغط من القول، فقال لنا: (٢٢٢ - ظ) إني أريد أن أتفرد اليوم في مسيري فلا يدنو مني أحد إلا أنت. قال: فمضى غير بعيد فتنكب عن الطريق فبصر برجل حسن الوجه يمشي خلف فدان يحرث عليه وهو يبكى، فقصده فإذا عليه فرو مقلوب الجلد على ظهر جسده والصوف الى خارج، فسلم عليه أمير المؤمنين وأعجبه حسن وجهه، فقال: اسقني يا فتى ماء، فقال: نعم يا سيدي، ففزع إليه وترك الفدان وقال: تصير معي الى القرية فأسقيك ماء باردا؟ فقال: نعم، فعدا بين يديه وهرون يتلوه حتى جاء القرية، فأخرج مفتاحا، ففتح بابا وخرجت منه صبية ظاهرة الوضاءة يبين عليها سوء الحال، وأخرج قدحا فغسله، ثم قال: يا سيدي تشرب ماء على الريق، هل لك أن تنزل عندي فتصيب ما حضر وتشرب على أثر طعامك؟ فقال: نعم، فأنزله وأخذ فرسه فربطه، وأضجع عجلة فذبحها واستخرج كبدها وأخرج دقيقا من كوزله، فدفعه الى جارة له تصير له منه فطيرا، ومر الى الفدان فحلّه وقد شوي الكبد وخرج الخبز من التنور فقدمه الى أمير المؤمنين، وجلس يأكل معه. قال أبي: ثم قام فجاءني من ذلك الفطير ومن تلك الشرائح اللحم، فقال: كل، وعمد الى ريحان كان على سطح بيته فوضعه بين يديه؛ فقال أتنشد من الشعر شيئا؟ فأنشده من أشعار بني أمية، وأنشده في زوال النعم، فقال له: حدثني حدثيك، فو الله ما وجهك بوجه زراع ولا بوجه من (٢٢٣ - و) ربي في بؤس، فأخبره أنه من ولد سليمان بن عبد الملك وأن هذه الصبيه التي معه أخته، وأن بعض المسالمة خطبها، فأبى عليه، وأنه هرب فنزل هاهنا، فاستأجره وكيل القرية بعشرة دراهم على أن يفرد له بيتا يكون فيه وفدّانه وأخته، فبكى هرون وقال: عمل صالح قبل الغزو، فإنما النصر والتمكين بخوف الله، وجاءت الخيول وحفّت بالموضع، وقيل أمير المؤمنين أمير المؤمنين، فقال: لا بأس عليك لن ترع، فكتب الى الذي خلفه بالإحسان الى بني أمية وإدرار العطاء عليهم، ودفع الى من اشترى له القرية التي هو بها. قال: قال أبي: فرأيت أمير المؤمنين يبكي ويقول في سجوده إلهي ارحمني بقرابتي من محمد، ولا تجعل محمدا خصمي وموبخي، ولا تؤاخذ الأمة بذنوبي، ثم صلى الظهر فركب فنزلنا حلب بعد المغرب وهرون منكسر متخليا بنفسه. قوله: وإن بعض المسالمة خطبها، يريد بعض بني مسلمة بن عبد الملك، وكانت منازلهم بالناعورة قريبا من سبعين. وقرأت في ديوان العرب تأليف محمد بن أحمد الأسدي النسابة قال: وأما النضر بن كنانه-يعني ابن خزيمة بن مدركه-فهو قريش، وقبائل قريش كلها من ولده، وعدّ جماعة منهم. وقال: وبنو عوف بن حرب بن خزيمة بن لؤي بن غالب فتشاءمت وتجزّرت ومنهم بأرض حلب خلق كثير أهل مدر لا وبر وهم أهل (٢٢٣ - ظ) ذاذيخ وكفر بطيخ (¬١) وغيرها من الضياع بأرض معرّة مصرين، وهي تعرف بهم ضياع العوفيين الى اليوم. قلت ونسبهم بنو عوف بن حرب بن خزيمة بن لؤي-وفيه يجتمعون مع النبي ﷺ-بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار. ونزل بأعمال حلب بعض العمالقة، وقد ذكرنا فيما تقدم أن حلب إنما سميت بحلب بن المهر من ولد جاب بن مكيف من العمالقة، وقيل فيه حلب بن مهر بن حيص بن عمليق. ومنهم عمرو بن ظرب بن حسان بن أذينة بن السميدع بن عاملة العماليق ملك العرب بأرض قنّسرين والمشارف، وبنته الزباء واسمها نائله بنت عمرو بن ظرب ملكت قنّسرين والجزيرة، وكان لها حصون من غربي الفرات وشرقيها، وسنذكرهما في موضعهما من كتابنا إن شاء الله تعالى. نزول بني أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان بن أدّ بن أدد بن الهميسع بن نبت بن حمل بن قيذار بن إسماعيل ابن إبراهيم ﵉. قال محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الأسدي النسابة في كتاب ديوان العرب وجوهرة الأدب وإيضاح النسب: وأما أسد بن خزيمة فهو شعب كبير تشعبت منه قبائل وعشائر وأفخاذ الى يومنا هذا. قال وإنما سمي خزيمة لأنه خزم نور رسول الله (٢٢٤ - و) ﷺ، ولم ينظر من النساء إلاّ أم ولده؛ فولد خزيمة: أسد بن خزيمة، وكنانة بن خزيمة، والهون بن خزيمة قبيلة لا شعب. قال: وخص الله بالرسالة والشرف كنانة دون أخيه أسد، فأما أسد بن خزيمة فولد خمس نفر: كاهلا، وهو أول ولده، وبه كان يكنى، قبيلة لطيفه، وعمرا قبيلة متوسطة، وصعبا قبيلة، وحملة قبيلة، وذودان قبيلة. ومن ذودان تفرعت قبائل أسد بن خزيمة وعمائرها وأفخاذها الى يومنا هذا. فولد ذودان ثعلبة وغنما قبيلتين عظاما في العدد والمنعة، فأما غنم فإنها حالفت ولد عبد مناف وأقامت بالحرم ولم تشخص مع بني أبيها، وذلك أن بني أسد شخصت عن الحرم لحرب جرى بينها وبين اليمن، فنزلت بئر فيد يقال له إهالة، فأقاموا بتلك الأرض مدة طويلة، ثم انتشروا في الأرض فمنهم من أخذ نحو العراق وأرضها فتديروها الى يومنا هذا، أرض الطيّب وقرقوب وبر الرمله وما والى تلك الأرض وهم أهل وبر ومدر، عالم كثير وملك عظيم؛ ومنهم من أخذ نحو بلاد الشام فقطن بلاد دمشق وهم أصحاب مدر لا وبر، ومنهم من نزل أرض الكوفة الى أرض البصرة الى الأحساء وما والى تلك الأرض، ومنهم من أخذ نحو نهر كربلاء، ومنهم من جزّر، ومنهم من أخذ نحو الشام السفلى نحو أرض حلب وما ولاها فهم بها الى (٢٢٤ - ظ) اليوم أهل مدر ووبر، وبهم تعرف تلك الأرض فيقال نقره بني أسد طرف البر، وكان نزولهم سنة سبع ومائتين للهجرة، فهم بها الى اليوم. قلت: وفي زمننا لم يبق من بني أسد في بلد حلب من ينزل بيوت الو بربل مساكنهم المدر لا غير. قال النسابة: ومن قبائل غنم بن ذودان بن أسد بنو دهمان بن عامر بن غنم، وبنو صالح، وهو قليع بن عامر قبيلة، كان منزلهم الأحص طرف البر، وهم أهل مدر لاوبر، وبنو حبيبه بن عامر بطن لا قبيلة، وهم أهل مدر لاوبر، وكان منزلهم نحو بلاد الشمال بدير يقال له دير قزمان. قلت: ودير قزمان هذا قريب من عزاز من شماليها وشرقيها، وهو مذكور في كتب الديارات، وسيأتي شيء من ذكره في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى. قال: وأما مالك بن غنم فولد ربيعة بطن ومنازلهم باذيذ عاربه (¬١) وما والاها وهم أهل مدر لاوبر، وربيعة يعرف بالكذاب. قال: وأما كثير بن غنم بن ذودان بن أسد، فهم محالفون لبني عبد مناف ابن قصي، وهم أصهار رسول الله ﷺ، منهم زينب زوج رسول الله ﷺ، وهي زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن ذودان بن أسد. قال: وبنو كثير قبائل وهم آل رئاب ومنازلهم بأرض الشام بحوران. قال: وسليط بن رئاب ومنازلهم بأرض حلب (٢٢٥ - و) طرف البر من الأحص، وهم أهل مريمين (¬٢) وما والاها، وهم أهل مدر لا وبر. قال النسابة: وقد كان منهم بأرض الشام، أعني بني غنم، بأرض الحاتميه والملّوحه وما والى تلك الأرض بطن يقال له سليم، وكان سيدا جليلا عظيما، وله بطنان عبد الملك وحاتم، وهم أهل مدر لاوبر، منزلهم مع أخوتهم بني غنم بأرض الحاتميه والملّوحة. قلت: الحاتمية-والله أعلم-منسوبة الى حاتم بن سليم هذا والله أعلم. قال النسابة: وقبائل ذودان بن أسد كان العز فيه دون إخوته، فقبائل ذودان بنو فقعس رهط طليحة بن خويلد بن نضلة بن الأشترين بن حجوان بن فقعس الذي ادعى النبوة بعد رسول الله ﷺ، وكان عظيم القدر في العرب، وأخوه حبال بن خويلد. وقبائل فقعس بن طريف بن حجوان قبيلة كبيرة أيضا، وبنو ديان قبيلة كبيرة، وبنو نفيل قبيلة عظيمة، وبنو منقد قبيلة كبيرة، وبنو حذيم قبيله كبيرة، وقد خرج من كل قبيلة من هذه القبائل عمائر وأفخاذ وعشائر وفصائل الى يومنا هذا، ومنازل بني فقعس بأرض الطيّب وقرقوب مع أخوتهم ولد الحارث بن ثعلبة، وهم أهل وبرلا مدر، في تلك الأرض إلاّ من شذ منهم، فتشاءم وجزّر فنزل أرض حلب طرف البر وهو حيار بني فقعس سميت تلك الأرض باسمه، فهم بها وبالنقرة متفرقين مع أخوتهم (٢٢٥ - ظ) بني أسد بن خزيمة. قلت: قوله مع أخوتهم ولد الحارث بن ثعلبة بن ثعلبة بن ذودان بن أسد، والثّعلبية بالقرب من كارس منسوبة الى ثعلبة بن ذودان، وحيار بني فقعس في طرف البر من ناحية منبج، وحبال بن خويلد بن نضله بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن ذودان بن أسد بن خزيمة له فرقة تنسب إليه بضواحي حلب يقال لهم الحبّاليون، وبينهم وبين فرقة أخرى بضواحي حلب يقال لهم الزواقله، حرب وعداوة مستمرة وشحناء وينسبون الى زوقل بن حييط بن قدامه بن عبد الله بن عامر بن حصين بن الحارث بن الهصّان، وهو عامر الأكبر ابن كعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب، وهم ثلاث بطون: حمزه، وقابوس، وعجمي، ومنهم الزوقليه أم صالح بن مرداس الكلابي أمير حلب، وكان حبال ينزل بحيار بني فقعس، وزوقل بمنازل بني الهصّان بنواحي وادي بطنان. فالحبّاليون من بني أسد والزواقله من بني كلاب. قال النسابة: فهذه قبائل ذودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس ابن مضر بن نزار، وقد كنت ذكرت في ابتداء الكلام طرفا من منازلهم بعد ما نزلوا بئر إهالة ثم افترقوا منهم من تشاءم ومنهم من جزّر ومنهم من تعرّق، ومنهم من نزل الشمال من أرض بلاد اليونانية بجبل يقال له عوريه من أرض الروم، منهم فيه عالم عظيم، وذلك أنهم هربوا من جور الملوك من ديار العرب والغلاء (٢٢٦ - و) الى تلك الأرض، ومنهم فريق بأرض الغرب من أهل المدن قاطنين بالغرب على غربي حلب بمعرة مصرين وجبل السماق بنحليا وبتباسون وما والاها وهم أهل مدر لاوبر، ومنهم بأرض الجزيرة خلق كثير، وتعرف أرضهم بنقرة بني أسد، وحدها من خناصرة إلى جبل الأحصّ إلى الوادي إلى طرف البر ثم غربا إلى حد الناعورة، والجبال محيطة بها من حقلى إلى القبتين إلى الجرّاعة إلى الملّوحة وكسيان الى حد البر من أرض السّبخة ثم على الحبل سائر الى حد النهر من سبعين وكارس إلى حد وادي بني كلاب، كل هذه الضياع والجبال وما يليها من البقاع لبني أسد، وهم بها إلى اليوم، وهذا الإقليم كبير تديّروه سنة سبع ومائتين للهجرة. قال: وأما كاهل بن أسد فولد ثلاث قبائل عظام: بنو أذينة، وبنو هراوة وبنو حرموا، هذه ثلاث قبائل، ومن هذه القبائل تفرعت قبائل كاهل وبطونها، وهم أهل مدر ووبر متفرقين في البلاد، منهم بالنقرة بالجراعة وكسيان، وكان منهم بطن بجبل السماق وبالجزر وغير ذلك. قلت: وأظن الكاهلية هي منسوبة إلى كاهل بن أسد والله أعلم. قال النسابة: في ولد مالك بن مالك-يعني مالك بن أسامة بن نمير بن نصر بن قعين، من بني أسد، أو مالك بن نصر بن قعين-قال: منهم: بنو قطبة بن محيس بن برّة بن خزيمة بن كوز بن موله، وقطبة بن كوز. قلت: والقرية المعروفة بالقطبية منسوبة الى أحد الرجلين، وهي من نقرة بني أسد بالقرب من البر، ويقال لها القطبيات أيضا، فلعلها منسوبة إليهما، وأبو عبد الله عبد الرزاق بن عبد السلام بن أبي نمير الأسدي القطبي منسوب إلى أحدهما أيضا، والله أعلم. قال النسابة: وأما ضبّة بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار خرج منه قبائل وعمائر وبطون وأفخاذ وإلى يومنا هذا، فولد الضبة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر سعد بن ضبة قبيلة عظيمة، وذكر جماعة منهم. قال: وبنو شعاع بن علقمه كان بأرض حلب، ثم بوادي بني كلاب في ضيعة يقال لها البيرة؛ وبنو علقمة قبيلة كبيرة (¬١). قال: وبنو السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبه قبيلة عظيمة. قال: وقد كان شخص منهم فريق، فنزل بأرض الشام، وكان يعرف بأبي رمادة فإنه نزل بأرض حلب، بأرض النقرة، وجاور بني أسد في دارهم، وولد نحو من عشرة أولاد ذكور، وولد لهم أيضا أولاد، فصار قبيلة تعرف بقبيلة أبي رماده، وتأمر فيهم من تأمر وساد فيهم من ساد، وهم من هجان بن كعب بن بجاله بن ذهل-يعني ذهل ابن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة-قال: ونسلهم إلى اليوم وهم وبني عم لهم من ضبة (٢٢٧ - و) بأرض حلب وأرض الغرب والباره (¬٢) وما والاها، وهم أهل مدر لاوبر. قلت: وبالملوحة رجل من نسل أبي رمادة في زمننا يعرف بالرمادي. قال النسابة: وولد عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان واسمه الناس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان قطيعة بن عبس، فولد قطيعة، غالبا قبيلة عظيمة، وشيماء قبيلة، والحارث بن قطيعة قبيلة، فمن ولد الحارث بن قطيعة بن عبس مازن قبيلة، فولد مازن ربيعة قبيلة، فولد ربيعة رواحة قبيلة، وعبيد قبيلة، ورياحا، ورواحا، هؤلاء بنو ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس، وهم رهط زهير بن جذيمة بن رواحة سيد عبس في زمانه، وهو أبو عشرة، وأمهم تماضر السلمية، والحارث بن زهير، وأهل الحيار من ولده. قلت: ومن ولده القعقاع بن خليد بن جزء بن الحارث بن زهير، وعمه العباس بن جزء بن الحارث بن زهير، ونسب حيار بني عبس الى بني القعقاع، لأن عبد الملك بن مروان أقطعهم به قطائع، وكانت مواتا فعمروها، وتزوج عبد الملك منهم ولاّدة بنت العباس بن جزء، وقيل إنها بنت القعقاع، وهي أم الوليد وسليمان. عدنا إلى كلام النسابه قال: وقيس بن زهير صاحب حرب داحس، وكثيّر ابن زهير قتيل كلب، وخداش بن زهير لم يعقب، وشأش بن زهير (٢٢٧ - ظ) قتيل غني ولم يعقب، وورقاء بن زهير لم يعقب، وأسيد بن زهير، وهم أهل وبر لا مدر، والحكم بن زهير له عقب بالبادية، وحذيم بن زهير عقبه في البادية، وعوير بن زهير له عقب بالبادية. قال: وعنترة الفوارس منهم. قال: ومنهم الحطيئة الشاعر واسمه جرول. فولد غالب بن قطيعة مالك قبيلة، وعوذ قبيله، ومخزوم قبيلة، وعبد وعوذ قبيله، وقيس بن غالب قبيلة. ومن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس خالد بن سنان، وهو النبي الذي بعثه الله إلى نار الحدثان فأطفأها، وله حديث يطول. ومنهم بنو هذم قبيلة عظيمة، ما ولد هذم أهل شحشحور وفاح وما والاها وهم أهل مدر لا وبر، فهذه عبس، ومن هذه تفرعت قبائل عبس وعمائرها وأفخاذها وبطونها، وهي قبيلة عظيمة، وكانت من إحدى الجمرات ومنازلهم كان بالبرّ ثم تشاءم منهم وجزّر وتعرّق، وكان لهم محل يعرف بجبل صراع وأرض زعرايا وهو طرف البرية تديرته عبس وتناسلت فيه أعني في ضياعه مثل القعقاعية من أرض العرب وغير ذلك. قلت: خالد بن سنان هو خالد بن سنان بن غيث بن مريط بن مخزوم بن مالك ابن غالب بن قطيعة بن عبس وستأني ترجمته في موضعها إن شاء الله تعالى. وشحشحور خربة بقرب من فاح في الوادي الذي هو شمال المرتّب والمقبله، وآثار (٢٢٨ - و) العمارة بها كثيرة ليس بها يومنا هذا ساكن. وهذم هو ابن مخزوم بن مالك، والقعقاعية من ناحية الفايا من عمل منبج تنسب إلى القعقاع بن خليد العبسي. ونزل بحاضر قنسرين جماعة من عبس منهم عكرشه بن أربد بن عروة بن مسحل بن شيطان بن حذيم بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث ابن قطيعة بن عبس بن بغيض وكان في أيام هشام بن عبد الملك، والوليد بن يزيد؛ والغالب اليوم على أهل حاضر قنسرين عبس. قال النسابة: وولد مالك بن أعصر بن سعد بن قيس سعيدا قبيلة، وأمّه يقال لها باهله، وهي ابنة صعب بن سعد العشيرة من مذحج، ومعن قبيلة، وأمه هند ابنة سنان بن عبد الله بن غطفان، فولد معن أود وحاده قبيلتين عظاما، وأمهما باهله، وكان خلف عليها معن بعد أبيه، فولد معن شيبان، وهو فرّاض قبيلة كبيرة، وهم بشط الفرات، وزيد قبيلة وهو بحثّان، وذكر غيرهم. قال: وولد سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفه بن قيس بن عيلان بن مضر، وسليم شعب لا قبيلة، لأنه خرج منه عدة قبائل عمائر وبطون وأفخاذ متفرقين في البلاد أهل مدر ووبر. فولد سليم بن منصور بهثة بن سليم كلها، فولد بهثه ابن سليم الحارث قبيلة كبيرة وثعلبة قبيلة كبيرة، وامرؤ القيس قبيلة كبيرة، وعوف قبيلة وكان كاهنا في العرب، وثعلبة ومعاوية قبيلتان كبار. فولد امرؤ القيس خفاف (٢٢٨ - ظ) وعوف وتيم ثلاث قبائل عظام تفرعت عنها عمائر وبطون وأفخاذ كثيرة، فولد خفاف مالك بن خفاف قبيلة، وولد خفاف أيضا عميرة وعصيّه وناضرة ثلاث قبائل عظام خرج من عمائر وبطون وأفخاذ كثيرة، ومن خفاف خلق كثير كانوا بطونا وأفخاذا بأرض جبل صراع وأرض زعرايا طرف البر أهل مدر ووبر وغير ذلك من الأرض. قال: وولد الحارث بن بهثه بن سليم جني، ورفاعة، وكعب، وظفر، ووائله وعبادة وعبيد، كل هؤلاء قبائل خرج منها بطون وأفخاذ وفصائل متفرقون في الأرض. فولد رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم عبس وربيعة وعامر وجشم وذكوان وبحتر، كل هؤلاء قبائل، فمن عبس بن رفاعة مرداس بن أبي عامر، وجشم؛ فولد مرداس بن أبي عامر العباس بن مرداس وهبيرة وحدي ومعاوية وعمر وهم قبائل خرج منها بطون وأفخاذ، وهم بأرض العراق والحجاز والشام أهل مدر ووبر. قلت ومن ولد العباس بن مرداس جماعة بعلم وهي قرية من طرف النقرة والحبل مما يلي حلب، وهم يحفظون أنسابهم. وقال النسابة: فولد صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور -يعني منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان-عامر شعب لا قبيلة، ومرّة قبيلة، ومازن قبيلة كبيرة، وهم رهط بني وردان، كان منازل هؤلاء بأرض الصّنوبران من بر حمص إلى حيار عبس خلق كثير أهل مدر لا وبر كان (٢٢٩ - و) قد شخصوا عن بر الحجاز قديما فتديروا هذه الأرض، ثم رحلوا عنها. فولد عائذ ووائل وأمهم عمرة بنت عامر بن الظّرب العدواني يعرفون بها، وكان رحيلهم من المصعبة والشدة، تولوا فنزلوا بأرض النقرة نقرة بني أسد، وذكر غيرهم. ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
872244
Book record
shamela-10798
Source record
964400
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain