Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

باب في ذكر جيحان نهر المصيصة وأهل بلاد الروم يسمونه جهان

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 339, entry [106]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

page 339, entry [106]Open original source
باب في ذكر جيحان نهر المصيصة وأهل بلاد الروم يسمونه جهان وهو نهر كبير يخرج من بلد الروم، وينتهى الى المصّيصة، فيفصل بينها وبين كفر بيا، ثم يخرج منهما، فيلقي ماءه في بحر الروم، وشاهدت مخرجه من بلد الروم من قرية يقال لها كيز ميت، قريبه من مدينة أبلستين من شرقيها وقبليها، وبينها وبين مدينة أبلستين مقدار ميل، والماء يخرج من شقيف حجر الى أرض بين يدي الشقيف، وهي تنبع الماء جميعها، وعلى (١٤٣ - ظ) الشقيف كنيسة قديمة من بناء الروم، وقد صور فيها الجنة، والنهر يخرج منها، ويأتي النهر الى مدينة أبلستين، فينقسم قسمين، ويحيط بالمدينة، فإذا جاوزها عاد واجتمع، وتلقى إليه أنهار متعدّدة منها نهر يأتي من بلدة يقال لها الرمان، شاهدتها وشاهدت نهرها، وهو نهر كبير أيضا. ويجري هذا النهر حتى يخرج الى الشام، ويصل الى المصّيصة، وهي من الجانب الغربي منه، وكفر بيّا من الجانب الشرقي، وعلى النهر بين المدينتين جسر عظيم قديم معقود بالحجارة. وقال أبو زيد البلخي: جيحان يخرج من بلد الروم حتى ينتهي الى المصّيصة، ثم الى رستاق يعرف بالملون، حتى يقع في بحر الروم. وقال أحمد بن أبي أحمد بن القاص في كتاب دلائل القبلة قال: ونهر جيحان هو نهر المصّيصة، مخرجه من بلاد الروم، وينصبّ أيضا في بحر الشام. أنبأنا أحمد بن عبد الله الأسدي عن الحافظ أبي طاهر عن أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي قال: أخبرنا عن أبي الحسين بن المنادي قال: ويخرج جيحان نهر المصّيصة من بلاد الروم على مسيرة مراحل منها، ثم يجتاز في طريقه إليها بموضع يدعى هنالك نهر المسدود، ثم يصب في بحر اللبنان، ويستمد من وادي الريح، ثم يصب في البحر الشامي. وقال أحمد بن الطّيب السّرخسي في كتاب المسالك والممالك: ويخرج جيحان نهر المصّيصة من بلاد الروم، ويصب في نهر اللبنان، ويستمد من وادي الريح، ويصب في البحر الشامي. أنبأنا عيسى بن عبد العزيز بن عيسى قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أبو صادق المديني قال: أخبرنا أبو الحسن علي (١٤٤ - و) بن منير بن أحمد في كتابه قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الفرج قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن خلف الأزدي قال: حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا الليث بن سعد وعبد الله ابن لهيعة قالا: حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي جنادة الكتاني أنه سمع كعبا يقول: النيل في الآخرة عسل، أغزر ما يكون من الأنهار التي سمى الله ﷿، ودجلة في الآخرة لبن أغزر ما يكون من الأنهار التي سمى الله، وجيحان ماء أغزر ما يكون من الأنهار التي سمى الله. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد البغدادي إجازة قال: أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو غالب محمد بن أحمد بن الحسين بن علي بن قريش، وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن دحروج، وأبو المعالي أحمد بن منصور ابن المؤمل الغزّال، قالوا: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد البزّاز قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: حدثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن عيسى السكري قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي وأبو بكر محمد بن صالح الأنماطي، قالا: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد قال: حدثني الليث بن سعد قال: بلغني أنه كان رجل من بني العيص يقال له حائذ بن أبي شالوم بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم نبي الله ﵉، وأنه خرج هاربا من ملك من ملوكهم حتى دخل أرض مصر، وأقام بها سنين، فلما رأى عجائب نيلها وما يأتي به، جعل الله عليه أن لا يفارق ساحله حتى يبلغ منتهاه أو يموت، فسار عليه، قال بعضهم، ثلاثين سنة في الناس، وثلاثين سنة (١٤٤ - ظ) في غير الناس، وقيل خمسة عشر كذا، وخمسة عشر كذا حتى انتهى إلى بحر أخضر، فنظر إلى النيل يشقّ مقبلا، فقعد على البحر، فإذا رجل قائم يصلي تحت شجرة من تفاح فلما رآه استأنس به، وسلم عليه، فسأله الرجل صاحب الشجرة فقال: من أنت؟ فقال له: أنا حائذ بن أبي شالوم بن العيص بن إسحاق ﵉، قال: فمن أنت؟ قال: أنا عمران بن فلان بن العيص بن إسحاق ﵇، قال: فما الذي جاء بك هنا يا حائذ؟ قال: جئت من أجل هذا النيل. فما جاء بك يا عمران؟ قال: جاء بي الذي جاء بك حتى انتهيت الى هذا الموضع، فأوحى الله إلي أن قف في هذا الموضع، فأنا واقف حتى يأتيني أمره، قال له حائذ: أخبرني يا عمران ما انتهى إليك من أمر هذا النيل، وهل بلغك في الكتب أن أحدا من بني آدم يبلغه؟ قال له: نعم، قد بلغني أن رجلا من ولد العيص يبلغه، ولا أظنه غيرك يا حائذ، قال له حائذ: يا عمران أخبرني كيف الطريق إليه؟ فقال له: لست أخبرك بشيء إلا أن تجعل لي ما أسألك. قال: وما ذاك؟ قال: إذا رجعت إلي وأنا حي أقمت عندي حتى يوحي الله تعالى إلي بأمره: أو يتوفاني فتدفنني، وإن وجدتني ميتا دفنتني وذهبت، قال: ذلك لك علي، قال له: سر كما أنت على هذا البحر، فإنك ستأتي على دابة ترى آخرها، ولا ترى أولها، فلا يهولنك أمرها، اركبها فإنها دابة معادية للشمس، فإذا طلعت أهوت إليها لتلتقمها حتى يحول بينها وبينها حجبتها (¬١)، وإذا غربت أهوت إليها لتلتقمها فتذهب بك الى جانب البحر فسر (١٤٥ - و) عليه راجعا حتى تنتهي الى النيل، فسر عليه فإنك ستبلغ أرضا من حديد، جبالها وأشجارها وسهولها حديد، فإن أنت جزتها وقعت في أرض من نحاس جبالها وأشجارها وسهولها من نحاس، فإن أنت جزتها وقعت في أرض من فضة، جبالها وأشجارها وسهولها من فضة، فإن أنت جزتها وقعت في أرض من ذهب جبالها وأشجارها وسهولها من ذهب، فيها ينتهي إليك علم النيل. فسار حتى انتهى الى أرض الذهب، فسار فيها حتى انتهى الى سور من ذهب وشرفه من ذهب وفيه قبة من ذهب، لها أربعة أبواب، فنظر الى ماء ينحدر من فوق ذلك السور حتى يستقر في القبة، ثم ينصرف (¬٢) في الأبواب الأربعة، أما ثلاثة فتغيص في الأرض، وأما واحد فيسير (¬٣) على وجه الأرض، وهو النيل، فشرب منه، واستراح، وأهوى الى السور ليصعد، فأتاه ملك فقال: يا حائذ قف مكانك، قد انتهى إليك علم هذا النيل، وهذه الجنة والماء ينزل منها، فقال: أريد أن أنظر الى ما في الجنة، فقال: إنك لن تستطيع دخولها اليوم يا حائذ، فقال: فأي شيء هذا الذي أرى؟ قال: هذا الفلك الذي يدور به الشمس والقمر، وهو شبه الرحى، فقال: إني أريد أن أركبه فأدور فيه،-فقال بعض العلماء: إنه ركبه حتى دار الدنيا، وقال بعضهم: لم يركبه-فقال له: يا حائذ إنه سينالك من الجنة رزق، فلا تؤثر عليه شيئا من الدنيا، فإنه لا ينبغي لشيء من الجنة أن يؤثر عليه شيء من الدنيا، إن لم تؤثر عليه شيئا من الدنيا بقي ما بقيت، فبينما هو كذلك إذ نزل عليه عنقود من عنب فيه ثلاثة أصناف، لون كالزبرجد الأخضر (١٤٥ - ظ)، ولون كالياقوت الأحمر، ولون كاللؤلؤ الأبيض؛ ثم قال: يا حائذ أما إن هذا من حصرم الجنة وليس من طيب عنبها فارجع يا حائذ، فقد انتهى إليك علم النيل؛ قال: فهذه الثلاثة التي تغيص في الأرض ما هي؟ قال: أحدها الفرات، والآخر دجله، والآخر جيحان، فارجع، فرجع حتى انتهى الى الدابة، فركبها، فلما أهوت الشمس لتغرب قذفت به في جانب البحر، فأقبل حتى انتهى الى عمران، فوجده ميتا حين مات، فدفنه، وأقام على قبره ثلاثا، فأقبل شيخ متشبه بالناس، أغرّ من السجود، ثم أقبل الى حائذ فسلم عليه، فقال له يا حائذ: ما انتهى إليك من علم هذا النيل؟ فأخبره قال الرجل: هكذا نجده في الكتب، ثم طرّى ذلك التفاح في عينيه، فقال: ألا تأكل منه؟ قال: معي رزق قد أعطيته من الجنة، ونهيت أن أوثر عليه شيئا من الدنيا، قال: صدقت يا حائذ، وينبغي لشيء من الجنة يؤثر بشيء من الدنيا، وهل رأيت في الدنيا مثل هذا التفاح، إنما أنبت في الأرض ليست من الدنيا، وإنما هي شجرة من الجنة، أخرجها الله لعمران يأكل منها، وما تركها إلا لك، ولو ولّيت عنها لرفعت، فلم يزل يطريها في عينه، حتى أخذ منها تفاحة، فلما عضها عض على يديه، ثم قال: أتعرفه هو الذي أخرج أباك من الجنة، أما إنك لو سلمت بما معك لأكل منها أهل الدنيا قبل أن ينفد، وأقبل حائذ حتى دخل مصر، فأخبرهم بهذا، ومات بأرض مصر ﵀ (¬١). ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
872222
Book record
shamela-10798
Source record
964378
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain