Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥١٣ - محمود بن على

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 860, entry [534]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

page 860, entry [534]Open original source
٥١٣ - محمود بن على بن محمود بن مقبل بن سليمان بن داود الدقوقى، ثم البغدادى، المحدث الحافظ الواعظ، تقى الدين أبو الثناء. ولد فى بكرة الاثنين سادس عشرين جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وستمائة. وسمع الكثير بإفادة والده، ومن عبد الصمد بن أبى الجيش، وعلى بن وضاح وابن الساعى، وعبد الله بن بلدجى، وعبد الجبار بن عكبر، وعبد الرحيم ابن الزجاج، ومحمد بن أبى الدنية، وأبى الحسن بن الوجوهى، ومحمد بن أحمد ابن معضاد، وعبد الله بن ورخز، وخلق وأجاز له جماعة كثيرة من أهل الشام والعراق. ثم طلب بنفسه وقرأ ما لا يوصف كثرة على الشيوخ بعد هذه الطبقة. قريبا من خمسين سنة، وكان قارئ الحديث بدار الحديث المستنصرية مدة. ثم ولى المشيخة بها بعد وفاة الدواليبى المتقدم ذكره. وكان يقرأ الحديث فى دار الحديث التى كانت تعرف بمسجد يانس، ويجتمع عنده خلق كثير، يبلغون عدة آلاف، ويعظ بها وبغيرها. وانتهى إليه علم الحديث والوعظ ببغداد، ولم يكن بها فى وقته أحسن قراءة للحديث منه، ولا معرفة بلغاته وضبطه، وله اليد الطولى فى النظم والنثر، وإنشاء الخطب والمواعظ. كتب بخطه الكثير من الفقه والحديث، وله مشاركة فى الفقه، وحفظ «الخرقى» فى صغره، وكان لطيفا، حلو النادرة، مليح الفكاهة، ذا حرمة وجلالة وهيبة، ومنزلة عند الأكابر، وجمع عدة أربعينيات فى معارف مختلفة، وله كتاب «مطالع الأنوار، فى الأحبار والآثار الخالية عن السند والتكرار» وكتاب «الكواكب الدرية، فى المناقب العلوية» وذكر: أنه جمع تاريخا ولم يوجد. ويقال: إنه جمع كتابا فى الأسماء المبهمة فى الحديث، ولم يوجد أيضا، وله شعر كثير، لو جمع لجاء منه ديوان. تخرج به جماعة فى علم الحديث، وانتفعوا به. وسمع منه خلق، وحدث عنه طائفة. توفى يوم الاثنين بعد العصر، عشرى المحرم سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، وصلّى عليه من الغد بجامع القصر، ثم بالمستنصرية وغيرها، وشيعه خلق كثير من القضاة والعلماء والأعيان وغيرهم، وكثر البكاء والثناء عليه، ودفن بمقبرة الإمام أحمد رضى الله عنه. ورثاه غير واحد. رحمه الله تعالى. أنشدنى والدى قال: أنشدنا أبو الثناء الدقوقى لنفسه: جاهد بنفسك فى الفضائل تغنم … وخض المهالك فى المحبة تسلم وذر التعلل بالمنى، فهى العنا … واطرح سلاحك فى الهوى واستسلم من لم يذق فى حبنا طعم الفنا … لم يلفنا نكفيه ثقل المغرم خاطر بنفسك فى هوانا واسترح … إن شئت تحظى بالمحل الأعظم مرّغ خدودك فى ثرى أعتابنا … لتفوز بالحسنى وفيض الأنعم لا يصدفنّك صادف عن مطلب … فالعز مقرون بحدّ المخذم من ذا الذى ألفى بساحل جودنا … فشكى الظما، أو خاف فوت الموسم نحن الذين إذا أتانا سائل … نوليه إحسانا وفضل تكرم نعفو عن الجانى، ونقبل عذره … ونقبل عثرة تائب متندم ونقول فى الأسحار: «هل من سائل … مستغفر» لينال طيب المغنم؟ لا يلهينك شاغل عن وصلنا … وانهض على قدم الرجاء وقدم وهى طويلة. مدح فيها النبى ﷺ، وأصحابه رضى الله عنهم
Parsing and provenance details
Local passage ID
871570
Book record
shamela-1053
Source record
963743
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain