page 859, entry [533]Open original source
٥١٢ - عبد الرحمن بن مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثى، ثم المصرى، الفقيه المناظر الأصولى، شمس الدين أبو الفرج، ابن الحافظ قاضى القضاة سعد الدين المتقدم ذكره. ولد سنة إحدى وسبعين وستمائة. وسمع بقراءة والده الكثير بالديار المصرية من العز الحرانى، ومن خطيب الزة، وغازى الحلاوى، وشامية بنت البكرى، وغيرهم. وبدمشق من ابن البخارى، وابن المنجى وجماعة. وسمع بالاسكندرية من القرافى. وقدم دمشق مرة ثانية بنفسه. فسمع من عمر بن القواس وغيره. وعنى بالسماع والطلب، وتفقه فى المذهب حتى برع، وأفتى وناظر، وأخذ الأصول عن ابن دقيق العيد، والعربية عن ابن النحاس، وناب عن والده وغيره فى الحكم، ودرس بالمنصورية، وجامع ابن طولون وغيرهما، وتصدى للاشتغال. وكان شيخ المذهب بالديار المصرية. وله مشاركة فى التفسير والحديث، ويذكر لقضاء مصر والشام، مع الديانة والورع والجلالة، يعد من العلماء العاملين وحدث، وسمع منه جماعة. وتوفى يوم الجمعة سادس عشر ذى الحجة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة بالمدرسة الصالحية بالقاهرة. ودفن إلى جانب والده بالقرافة، رحمهما الله تعالى. ومما رأيت من فتاويه: أن صلاة التراويح، قبل صلاة العشاء، لا تصح وأنها بدعة ينهى عنها، ووافقه على ذلك ابن جماعة قاضى الشافعية، وغيره من المالكية، وقد صرح بهذا القاضى أبو يعلى. مما قرأته بخطه على طهر جزء من خلافه. قال القاضى: ولكن يجوز تقديمها على الوتر، لأنها من قيام الليل، فتجوز قبل الوتر وبعده.