page 741, entry [432]Open original source
٤١٤ - يوسف بن جامع بن أبى البركات البغدادى القفصى الضرير، المقرئ، النحوى الفرضى، جمال الدين، أبو إسحاق. ولد سابع رجب سنة ست وستمائة بالقفص، من قرى دجيل، من أعمال بغداد. وقرأ القرآن بالروايات على أبى عبد الله محمد بن سالم صاحب البطائحى، وعلى بن الحسين اليوسفى، صاحب أبى طالب العكبرى، وغيرهم. وسمع الحديث من عمر بن عبد العزيز بن الناقد، وأخته تاج النساء عجيبة، وأجاز له عبد العزيز بن منينا، وريحان بن تيكان، وأبو منصور بن عفيجة، والشرف الخالصى، وعبد اللطيف بن القبيطى، وزكريا العلثى، وطائفة. وبرع فى العربية والقراءة والفرائض، وغير ذلك. وانتفع الناس به فى هذه العلوم. وصنف فيها التصانيف. قال شيخنا بالإجازة صفى الدين عبد المؤمن فى مشيخته: شيخ عالم بالقراءة والعربية من مشايخ القراء. وصنف فى القراءات وغيرها. وله قصيدة فى التجويد وشروحه. وشرح كتاب «التلقين» لأبى البقاء العكبرى فى النحو. وله مصنفات غير ذلك. قال إبراهيم الجعبرى: جمّاعة لعلوم القرآن. قرأت عليه «المصباح» فى القراءات. ورواة التذكرة. ووقف ابن الأنبارى، و «اللباب» عن مؤلفه أبى البقاء ثم رحل إلى الشام، فقرأ على العلم المايوقى شرح «المفصل» و «الخرولية» و «الشاطبية» وصنف «الشافى» فى العشرة، وأرجوزة وغيرهما. وقال أبو العلاء الفرضى فى معجمه: كان شيخا فقيها عالما، إماما فاضلا، مقرئا، عارفا بروايات السبعة والشواذ وعللها، جامعا للعلوم، وله فى ذلك تصانيف كثيرة. وقال الشريف عزّ الدين الحافظ: متفنن، له معرفة باللغة العربية، ووجوه القراءات، وطرق القراء. وله فى ذلك تصانيف تدل على فضله. وقال الذهبى فى تاريخه: كان مقرئ بغداد، عارفا باللغة والنحو، بصيرا بعلل القراءات، متصديا لإقرائها، ودخل دمشق ومصر، وسمع من شيوخها، وقال فى الطبقات: كان عارفا باللغة والنحو، جم الفضائل، وكان لا يتقدمه أحد فى زمانه فى الإقراء. أخذ عنه على بن أحمد بن موسى الجزرى. وسمع منه أبو العلاء الفرضى، وأحمد بن القلانسى. وحدثنى البرازلى: أنه قدم دمشق فى الكهولة، وقرأ ختمة السبعة فى نحو ثمانية أيام على العلم القاسم بن أحمد، وإنما قصد اتصال طريق التيسير له، وإلا فشيوخه أسند من العلم. قلت: أجاز لغير واحد من شيوخنا، كالعلم البرزالى، وعبد المؤمن بن عبد الحق، وعلى بن عبد الصمد. وتوفى يوم الجمعة تاسع عشرين - أو يوم السبت سلخ صفر - سنة اثنين وثمانين وستمائة ببغداد، وصلّى عليه يوم السبت، ودفن بباب حرب رحمه الله تعالى.