page 435, entry [218]Open original source
٢١٠ - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن الصقال الطيبى، ثم البغدادى الأزجى الفقيه الإمام أبو إسحاق، مفتى العراق، ويلقب موفق الدين. ولد فى خامس عشر شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة، كذا ذكره القطيعى عنه. وقال المنذرى: فى نصف شوال. وسمع من ابن الطلاية، وابن ناصر، وأبى بكر بن الزاغونى، وأبى الوقت وأحمد بن عبد الله بن مرزوق، وأبى على بن شاتيل، وأبى المعمر الأنصارى، وسعيد بن البناء، وعبد الخالق بن يوسف، وأحمد بن محمد العباسى النقيب، وغيرهم وسمع من أبى عبد الله الحسنى بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر الجوزقانى الهمدانى. قدم عليهم بغداد سنة ثلاث وأربعين خمسمائة، وكتابا جمعه وسماه «الترغيب». وقرأ الفقه على القاضى أبى يعلى بن أبى خازم، وأبى حكيم النهروانى، ويقال: إنه قرأ على أبى الفتح بن المنّى أيضا، وبرع فى الفقه مذهبا وخلافا وجدالا، وأتقن علم الفرائض، والحساب، وشدا طرفا من العربية، وكتب خطا حسنا، ودرس، وأفتى وناظر. وكان من أكابر العدول، وشهود الحضرة، وأعيان المفتيين المعتمد على فتاويهم وأقوالهم فى المجالس والمحافل، متين الديانة حسن المعاشرة، طيب المفاكهة. قال القادسى: كان خيرا صالحا، حسن الطريقة، جميل السيرة، بعيد المثال، وإياه عني الصرصرى بقوله فى قصيدته اللامية المعروفة، فى مدح الإمام أحمد وأصحابه: ومن يتبع المنى أوحد وقته … أبا الفتح والصقال فى الفقه ينبل حدث، وسمع منه ابن القطيعى، وروى عنه ابن الدبيثى، والحافظ الضياء، وابن النجار. توفى آخر يوم الاثنين، ثانى ذى الحجة، سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وصلّى عليه من الغد عند المنظرة بباب الأزج، وحمل على الرءوس، ودفن بباب حرب، وشيعه خلق عظيم. ﵀. وقيل: كانت وفاته فى مستهل ذى الحجة. و «الطيبى» منسوب إلى بلدة قديمة بين واسط، والأهواز تسمى الطيب.