page 1067, entry [872]Open original source
٧٣٩ - المبارك بن المبارك بن سعيد، الوجيه بن الدّهان أبو بكر بن أبى طالب بن أبى الأزهر النحوىّ الضرير «٢» من أهل واسط. ولد بها ونشأبها، وحفظ القرآن هناك على الشيوخ، وقرأ القراءات، واشتغل بالعلم، وسمع بها من أبى سعيد نصر بن محمد بن سلم الأديب وأبى الفرج العلاء بن على البغدادىّ الشاعر وغيرهما، ثم قدم بغداذ واستوطنها إلى حين وفاته. وكان يسكن بالظّفريّة [١]، وجالس أبا محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب النحوىّ وسمع منه، وصحب أبا البركات عبد الرحمن بن محمد الأنبارىّ النحوىّ ولازمه، وأخذ جلّ ما كان عنده، وسمع الحديث من أبى زرعة طاهر ابن محمد بن طاهر المقدسىّ الأصل الهمذانىّ المولد والمنشأ. وتفقّه على مذهب أبى حنيفة. ويقال إنه كان قبل ذلك حنبليا، ثم انتقل إلى مذهب الشافعىّ لمّا تولّى تدريس النحو بالمدرسة النظامية فى شرط واقفها أن يكون النحوىّ بها شافعيا. وقال فيه أبو البركات بن زيد التّكريتىّ [١] المعروف بالمؤيّد الشاعر لمّا انتقل إلى مذهب الشافعىّ: فمن مبلغ عنّى الوجيه رسالة ... وإن كان لا تجدى إليه الرسائل تمذهبت للنعمان بعد ابن حنبل ... وذلك لمّا أعوزتك المآكل وما اخترت رأى الشافعىّ تديّنا ... ولكنّما تهوى الذى منه حاصل وعمّا قليل أنت لا شكّ صائر ... إلى مالك فافطن لما أنا قائل والوجيه لقب للمبارك الواسطىّ هذا الذى نحن فى ذكره. وصنّف هذا الوجيه فى النحو وأقرأ، وكان كثير الهذر والتوسّع فى القول، فيه شره نفس، وكثرة دعاوى لعلم ما لا يعلمه ومن شعره: لست أستقبح اقتضاءك بالوع ... د وإن كنت سيّد الكرماء فإله السماء قد ضمن الرّز ... ق عليه ويقتضى بالدّعاء وله من قصيدة: يمون ولا يمنّ ومن سواه ... يمنّ ولا يمون بلا يمين [٢] وكان مولد أبى بكر النحوىّ بواسط فى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ومات ببغداذ ليلة الأحد سادس عشرين شعبان سنة اثنتى عشرة وستمائة، ودفن يوم الأحد بالجانب الشرقىّ بمقبرة الوردية [١].