page 471, entry [172]Open original source
سعد الدين الفارقي سعد الله بن مروان بن عبد الله بن خير، الصدر الأديب سعد الدين الفارقي الموقع؛ كان بليغاً منشئاً شاعراً محسناً، سمع من ابن كريمة وابن رواحة وابن خليل وجماعة، وحدث بمصر ودمشق، وبها توفي كهلاً في سنة إحدى وتسعين وستمائة، ودفن في سفح قاسيون، رحمه الله تعالى. ومن شعره: قف بي على نجد فإن قبض الهوى ... روحي فطالب خد ليلى بالدم وإذا دجا ليل الوصال فناده ... يا كافراً حللت قتل المسلم ومنه: تاه على عاشقه واستطال ... مذ قصر الحسن عليه وطال كأن شمس (٢) حسنه أشرقت ... فليتها ما أشرفت للزوال قد فصل الشعر على خده ... ثوب حدادٍ حين مات الجمال ومنه أيضاً: يقولون قد وافى البشير بقربهم ... فعفرت خدي في ثرى الأرض لائما فلا أخروا عن منزل فخره به ... ولا قدموا إلا على السعد قادما وكتب إلى ولده عز الدين من طريق الحجاز: من بعد بعدك يا محمد شاقني ... برق إلى أسرار وجهك ساقني وحياة وجهك ما تجلى في الدجى ... قمر حكى معناك إلا شاقني كلا ولا سامرت ذكرك في الدجى ... إلا طربت بظاهري وبباطني لو كنت أحسب أن بينك صانع ... بي ما وجدت لما تحرك ساكني فعليك مني ما حييت تحية ... تلهي المقيم بطيب ذكر الظاعن وكتب إلى الصاحب بهاء الدين بن حنا: يمم علياً فهو بحر الندى ... وناده في المضلع المعضل فرفده مجدٍ على مجدبٍ ... ووفده مفضٍ إلى مفضل ١٦٦ (١)