page 393, entry [173]Open original source
(ترجمة ابن شهيد، رقم: ٤٨، ص: ١١٧، س: ١) [وذكره ابن بسام في كتابه " الذخيرة " وبالغ في الثناء عليه وأورد له طرفاً وافراً من الرسائل والنظم والوقائع، فمن ذلك ما حكاه قال] (١) : كان المنصور قد عزم على الانفراد بالحرم وأمر بإحضار من جرى رسمه في مثل ذلك اليوم من الوزراء والندماء، وأحضر ابن شهيد في محفة لنقرس كحان به وأخذوا في شأنهم فمر لهم يوم لم يشهدوا مثله ووقت لم يعهدوا نظيره، وطما الطرب وسما بهم حتى تهايج القوم ورقصوا وجعلوا يرقصون بالنوبة حتى انتهى الدور إلى ابن شهيد، فأقامه الوزير أبو عبد الله ابن عياش فجعل يرقص وهو متوكئ عليه ويرتجل ويومئ إلى المنصور وقد غلبه السكر: هاك شيخ قاده عذر لكا ... قام في رقصته مستمسكاً عاقه عن هزها منفرداً ... نقرس أخنى عليه فاتكا أنا لو كنت كما تعرفني ... قمت إجلالاً على رأسي لكا قهقه الإبريق مني ضحكاً ... ورأى رعشة رجلي فبكي وكان حاضرهم ابن لنكك البغدادي وكان حسن النادرة سريعها فقال: لله درك يا وزير ترقص بالقائمة وتصلي بالقاعدة! فضجك المنصور والحاضرون. (١٤)