page 1596, entry [636]Open original source
عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي، أبو يزيد، ويقال: أبو عيسى، وكان أكبر من جعفر وعلي. أسلم وشهد غزوة مؤتة، وله عن النبي ﷺ أحاديث. روى عنه ابنه محمد، وحفيده عبد الله بن محمد، وموسى بن طلحة، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وأبو صالح السمان. ووفد على معاوية فأكرمه، وكان أكبر من علي بعشرين سنة، وعاش بعده مدة، وكان علامة بالنسب وأيام العرب. قال ابن سعد (¬٣): وكان عقيل ممن أخرج من بني هاشم كرها إلى بدر، فأسر يومئذ، وكان لا مال له، ففداه العباس. ثم هاجر في أول سنة ثمان، ثم عرض له مرض بعد شهوده غزوة مؤتة، فلم يسمع له بذكر في الفتح ولا ما بعدها، وقد أطعمه رسول الله ﷺ بخيبر كل سنة مائة وأربعين وسقا. وعن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: أعطي كل نبي سبعة رفقاء نجباء، وأعطيت أنا أربعة عشر، فذكر منهم عقيلا. وروي من وجوه مرسلة أن رسول الله ﷺ قال لعقيل: يا أبا يزيد إني أحبك حبين، حبا لقرابتك مني، وحبا لحب أبي طالب إياك (¬٤). وعن داود بن أبي هند، أن عليا دخل عليه عقيل ومعه كبش فقال: إن أحد الثلاثة أحمق، فقال عقيل: أما أنا وكبشي فلا. وقال عطاء: رأيت عقيلا شيخا كبيرا غرب (¬٥) زمزم. وقال أبو جعفر الباقر: أتى عقيل عليا بالعراق ليعطيه، فأبى، فقال:أذهب إلى من هو أوصل منك، فذهب إلى معاوية، فعرف له معاوية قدومه، ثم قال: هذا عقيل وعمه أبو لهب، فقال: هذا معاوية وعمته حمالة الحطب. وقال غسان بن مضر: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا حميد بن هلال، أن عقيلا سأل عليا فقال: إني محتاج وفقير. فقال: اصبر حتى يخرج عطائي، فألح عليه. فقال لرجل: خذ بيده، فانطلق به إلى الحوانيت، فقل: دق الأقفال وخذ ما في الحوانيت. فقال: تريد أن تتخذني سارقا! قال: وأنت تريد أن تتخذني سارقا وأعطيك أموال الناس. قال: لآتين معاوية. قال: أنت وذاك، فأتى معاوية، فأعطاه مائة ألف، ثم قال: اصعد على المنبر فاذكر ما أولاك علي وما أوليتك، قال: فصعد المنبر فحمد الله ثم قال: أيها الناس إني أخبركم أني أردت عليا على دينه، فاختار دينه علي، وأردت معاوية على دينه فاختارني على دينه. فقال معاوية: هذا الذي تزعم قريش أنه أحمق!!. توفي عقيل في خلافة معاوية (¬١). ٤٧ - ن ق: