page 6889, entry [11062]Open original source
(أَبُو الْقَاسِم الْكَاتِب) هبة الله بن عِيسَى أَبُو الْقَاسِم كَاتب مهذّب الدولة عَليّ بن نصر صَاحب البطيحة ووزيره ومدبّر أمره كَانَ كَاتبا سديداً عَاقِلا مترسّلاً فهما وَكَانَ يَفضُل على الأدباء ويُحسِن إِلَى الْعلمَاء مَاتَ سنةَ خمس وَأَرْبَعمِائَة وَبَينه وَبَين أبي الْقَاسِم المغربي مكاتباتٌ وَمن شعره (أضنّ بليلَى وَهِي عَنّي سخيَّةٌ ... وتَبخَلُ ليلى بالهوى وأَجُودُ) (وأعذَلُ فِي ليلَى ولستُ بمُنيةٍ ... وأعلَمُ أَنِّي مخطىء وأعود) وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو طَاهِر عَليّ بن الْحسن كنتُ عِنْد أبي الْقَاسِم هبة الله جَالِسا وَإِذا الْخياط قد جَاءَ بدُرّاعةٍ دَبِيقية معلَّمة فعرّضتُ بهَا فَقَالَ أَنا أُعطيك شُقّةً مثلهَا دُرّاعتي واسمي هبة الله وَقد سمعتُ قَول الشَّاعِر (أيا هبةَ الإلهِ وقَفتُ شعري ... علَى دُراعةٍ ذهبت قُواها) (قصدتُ بهَا الصفوفَ إِلَى مُطَرٍّ ... يُطرِّبها فَقَالَ على حَراها) (أَرَاهَا فِي يَديك فهاتَ قُل لي ... إِذا نزلَت تعارى مَن يَرَاهَا) وَأمر فَدفع إليَّ شقّة دبيقيةً حَسَنَة ٣ -