page 6763, entry [10819]Open original source
(ابْن الْمَعْرُوف) نصر بن مَحْمُود بن الْمَعْرُوف أَبُو المظفر كَانَ ذكياً فَطِناً كثير الِاجْتِهَاد والعناية والحِرص بالعلوم الْحكمِيَّة وَله نَظَر فِي صناعَة الطِّبّ واشتغل على ابْن الْعين زَربي لَازمه مُدَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا من الْعُلُوم قَالَ ابْن أبي أصيبعة رَأَيْت خطه فِي آخرتَفْسِير الْإِسْكَنْدَر لكتاب الْكَوْن وَالْفساد لأرسطو يَقُول إِنَّه قَرَأَهُ عَلَيْهِ وأتقنه وتأريخ كِتَابَته فِي شعْبَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ حسن الْخط والعبارة مُغرىً بصناعة الكيمياء وَالنَّظَر فِيهَا والاجتماع بأربابها وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من الطِّبّ وَالْحكمَة وَملك ألوفا كَثِيرَة من الْكتب فِي كل فنّ وَجَمِيع كتبه لَا يُوجد شَيْء مِنْهَا إِلَّا وَقد كتب على ظَهره مُلَحاً ونوادر مِمَّا يتَعَلَّق بِعلم ذَلِك الْكتاب وَمن شعره (وَقَالُوا الطبيعة مبدأ الكيانِ ... فيا ليتَ شعري مَا هِيَ الطبيعَه) (أقادرةٌ طُبِعَت نَفسُها ... على ذَاك أم لَيْسَ بالمستَطيعَه) وَمِنْه (قَالُوا الطبيعةُ معلومنا ... وَنحن نُبيِّن مَا حدَّها) (لم يعرفوا الْآن مَا قبلهَا ... فَكيف يرومون مَا بعدَها) وَله من الْكتب تعاليق فِي الكيمياء وَكتاب فِي علم النُّجُوم مختارٌ فِي الطِّبّ ٣ -