page 6321, entry [10079]Open original source
(ابْن الحسام الشَّاعِر) عمر بن آقُوش هُوَ الشَّاعِر زين الدّين أَبُو حَفْص الشِّبليُّ الدِّمَشْقِي الذَّهَبِيّ الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن الحسام الافتخاري سَأَلته عَن مولده فَقَالَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وست مائَة اجتمعتُ بِهِ غير مرَّة وأنشدني كثيرا من شعره فِيهِ تودُّدٌ كثير وَحسن صُحْبَة وطهارة لِسَان سمع على الحجَّار وَغَيره أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ (قد أثقلتني الْخَطَايَا ... فَكيف أخْلص مِنْهَا) (يَا ربّ فَاغْفِر ذُنُوبِي ... واصفحْ بِفَضْلِك عَنْهَا) وأنشدني لَهُ أَيْضا (يَا من عَلَيْهِ اتِّكالي ... وَمن إِلَيْهِ مآبي) (جُدْ لي بعفوكَ عنِّي ... إِذا أخذتُ كتابي) وأنشدني لَهُ أَيْضا (يَا سائلي كَيفَ حَالي فِي مراقبتي ... وَمَا العقيدةُ فِي سرِّي وإعلاني) (أخافُ ذَنبي وَأَرْجُو الْعَفو عَن زللي ... فَانْظُر فَبين الرجا وَالْخَوْف تَلقانِي)) وأنشدني لنَفسِهِ يودِّعني وَأَنا متوجِّهٌ إِلَى الرَّحبة سنة تسع وَعشْرين وَسبع مائَة (ولمَّا اعتنقنا للوداع عشيَّةً ... وَفِي الْقلب نيرانٌ لفرط غليلهِ) (بكيتُ وَهل يُغني البكا عِنْد هائمٍ ... وَقد غَابَ عَن عَيْنَيْهِ وجهُ خليلهِ) وأنشدني لنَفسِهِ (يَا سيِّد الوزراءِ دعوةَ قائلٍ ... من بعدِ إفلاسٍ وَبيع أثاثِ) (أبطتْ حوالتُكم عليَّ كأَنَّها ... تَأتي إِذا مَا صرتُ فِي الأجداثِ) (فَإِذا أتتْ من بعدِ موتِي فاحْسِنوا ... بوصولها للأهل فِي ميراثي) وأنشدني لنَفسِهِ مَا كتبه لشرف الدّين يَعْقُوب نَاظر طرابلس يشتكي من أيُّوب (بُليتُ بالضُّرِّ من أيُّوبَ حِين غَدا ... يُنكِّدُ العيشَ فِي أكلٍ ومشروبِ) (وَزَاد يَعْقُوب فِي حُزني لغيبته ... فضُرُّ أيُّوبَ لي مَعَ حُزن يعقوبِ) وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ (إِذا مَا جئتُكم لغناء فقري ... تَقول أبْشِرْ إِذا قدم الأميرُ) (وَقد طَال المطالُ وخفتُ يَأْتِي ... أميرُكُمُ وَقد ماتَ الفقيرُ) وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي ثَانِي شهر رَمَضَان سنة تسعٍ وَأَرْبَعين وَسبع مائةٍ فِي طاعون دمشق ٣ -