page 5826, entry [9705]Open original source
(عَليّ بن زِيَاد) الْأنْصَارِيّ المعري عَليّ بن زِيَاد الْأنْصَارِيّ أَبُو الْحسن قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج كَانَ وقوراً حسن الْملح والمفاكهات نَاظرا فِي الطِّبّ لطيفاً حَيْثُ توجه أنيق الْكَلَام وَأورد لَهُ قَوْله يصف الجمارة من السَّرِيع(جمارة جاءتك من نَخْلَة ... باسقة قد أفرطت فِي البسوق) (كَأَنَّهَا فِي كف معشوقة ... قد خضبت راحتها بالخلوق) (مهاة بلور وَقد أشرقت ... فِي جامة مخروطة من عقيق) (فَاشْرَبْ على الْجمار من كفها ... والورد من وجنتها والشقيق) وَقَوله فِي تفاحة من الْبَسِيط (أحبب بتفاحة صفراء ناولها ... من لست أفكر مَا أولاه من نعم) (وَقَالَ صفها بِوَصْف لَيْسَ يُدْرِكهُ ... أهل البلاغة من عرب وَمن عجم) (فَقلت والدمع يهمي عِنْد قولته ... من الجفون على الْخَدين كالديم) (اللَّوْن لي وَلكم طيب النسيم كَذَا ... حكم الْهوى بَيْننَا أفديه من حكم) وَقَوله فِي الْفَخر يذكر قومه من السَّرِيع (من كل عالي الْقدر سامي الذرى ... ينميه للخزرج أنصار) (لَيْسَ على من قد علا فخره ... إِن طاله فَخْرهمْ عَار) وَكتب إِلَيْهِ أَبُو مُسلم ابْن عبدون الْكَاتِب وَكَانَ خليعاً يستهديه نبيذاً فِي زكرة يَوْم شتاء من مجزوء الْكَامِل (يَا مَعْدن الْأَدَب الَّذِي ... مَا زَالَ للأدباء كهفا) (أمنن عَليّ بزكرة ... للخندريس تكون ظرفا) (ومخدة من نفخها ... وَترى لَهَا فِي الرَّأْس عرفا) (كالمسك عِنْد مشمها ... فمشمه مَا لَيْسَ يخفى) (واعتدني عبدا بهَا ... عمر الزَّمَان عمرت ألفا) (مَا الْعَيْش إِلَّا كَونهَا ... أبدا تكون عَليّ وَقفا) ) (وَمن السَّعَادَة ملؤُهَا ... مِمَّا تجود بِهِ فأكفا) سَأَلتك إِيَّاهَا أيدك الله لتَكون مِمَّا يحمل فِيهَا فِي أَمن لما فِي هَذَا الْيَوْم من الزلق فَابْعَثْ بهَا لَو كَانَت من جلد نَاقَة صَالح أَو كَبْش إِبْرَاهِيم أَو عجل السامري فَأَجَابَهُ من مجزوء الْكَامِل (كلفتني يَا ابْن الكرا ... م وَمن غَدا للمجد حلفا) شططاً لحمل الخندريس إِلَيْك مِمَّا كَانَ ظرفا(إِنِّي أحرم شربهَا ... فَأرى بهَا حرجاً ووكفا) (وكشربها عِنْدِي وَحقّ ... ك ظرفها لم تخط حرفا) (فشربتها لَك عَاصِيا ... لله واستغفرت ألفا) (وملأتها ريحًا وَذَا ... ك لمستراب الظَّن أنفى) (ترضيك فِي نظر العيا ... ن وَطيب رَائِحَة وَعرفا) فاعذر أَخَاك فقد حللت برسم دَار قد تعفى التّونسِيّ الْفَقِيه عَليّ بن زِيَاد التّونسِيّ الْفَقِيه أَبُو الْحسن الْعَبْسِي شيخ الْمغرب أَصله من بِلَاد الْعَجم ومولده بأطرابلس كَانَ إِمَامًا ثِقَة متعبداً بارعاً فِي الْعلم توفّي فِي حُدُود تسعين وَمِائَة ٣ -